ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
فضل القرآن
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
New Page 1
بسم الله الرحمن الرحيم
فضل القرآن
أ.د/محمد داود
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
احمد الله سبحانه وتعالى وأشكره أن هدانا لهذا وما كنا لنتهدى لولا أن هدانا الله ...
وأشكر الله تعالى الذى أتاح لى هذا اللقاء المشرق الوضاء بهذه الوجوه الكريمة التى تحفظ فى جنباتها كتاب ربنا سبحانه وتعالى وأى شيء فى الوجود أغلى ولا أعلى من كتاب الله سبحانه وتعالى الذى فيه الهدى والنور إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم والذى فيه الإعجاز والبلاغة والأدباء والشعراء والإنس والجن ليأتوا بمثله أو بعشر صور من مثله أو بصورة واحدة من مثله فعجزوا ..{ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً } ( الإسراء: ٨٨ ).
فلا قول بعد بلاغة القرآن.
ولأننا أصبحنا فى زمن نبكى ونأسى على كتاتيب القرية التى تمثل مصابيح الهدى والنور تخرج منها الأئمة وشوامخ أهل العلم .. فتقلصت وأسفاه.. وأنقرضت.. فإذا جاء من يحيى هذه السنة الحميدة أطفال فى السنوات الأولى الباكرة وبنات صغيرات يحفظن كتاب الله بأحكامه، فهذه أكبر هدية، ليست لمصر وحدها ولا للمسلمين فقط، بل هى أعظم هدية لمن أُنزل عليه القرآن وهو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فأَبشر بشفاعته وأبشروا بشفاعته لأنكم تقدمون خير هدية له. فهو القائل : خيركم من تعلم القرآن وعلمه وهو القائل :
أهل القرآن هم أهل الله وخاصته حيث نزل بمثل هذه الأحكام التى أستمعنا إليها فتنزلت الملائكة ثقوا أن الملائكة تتنزل عندما تتسمعون إلى هذه الآيات على هذا النحو من الأحكام فحديث حسين بن عبيد فى صحيح البخارى فسألت النبى صلى الله عليه وسلم وقلت يا رسول الله تلوت البارحة القرآن فتحركت فرسى فسكت فسكتت وكلما قرأت تحركت وكلما سكت سكتت حتى خرجت ونظرت إلى السماء ووجدت أمثال الظلة فيها أمثال المصابيح فما ذلك يا رسول الله؟ قال: تلك ملائكة الله نزلت تستمع لتلاوة القرآن ولو ظللت تقرأ لظلت الملائكة حتى رأها الناس فى الصباح ..
عظمة القرآن ليست للقاريء وحده بل ثقوا أيها الأباء وأيها المعلمون ومن يقومون برعاية القرآن وتحفيظه .. أن من كان سببا فى تحفيظه ولو آية من كتاب الله تناله شفاعة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى الأثر أن النبى صلى الله عليه وسلم حين مر على قبر عَلِمَ أن صاحبه يعذب ..
مر بعد حين علم أن صاحبه رفع عنه العذاب فسأل فأجيب بأن الرجل يوم مات ترك امرأته حاملا بعد حين أنجبت ولدا بعد حين أرسلته إلى الكتاب ليتعلم القراءة والكتابة والقرآن فأول ما كتب فى اللوح كما كنا نحفظ زمان ..
فى اللوح كتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال : رب العزة أستحييت أن أعذب رجلا تحت الأرض له ولدا فوق الأرض يصفنى بأننى أنا الرحمن الرحيم ومن أجل ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم بلغوا عنى ولو آية .. ولو آية .. أعظم هدية تهديها لولدك ليس المال ولا الجاه ولا المنصب ولا المسكن ولا تسعى من أجل كذا وكذا وربما تجمع له فيبدده فى لحظات ولو ورثته كتاب الله لجاءته الدنيا راغما فاعلموا إن لم تعلموا أن حق أطفالكم وأبناءكم عليكم وهو حق واجب الأداء ألا تحرموهم من كتاب الله إذا كنتم ترون حقهم فى المأكل والمشرب والملبس والمسكن فلا تحرمه من كتاب ربه علمه ما شئت وما شاء من تعليم فى هندسة أو طب لكن حقه ألا تحرمه من كتاب ربه سبحانه وتعالى لأن القرآن هو الذى انتصرت به الأمة ولأن القرآن هو الذى تقدم به سلفنا ومن أجل ذلك أدرك أعدائنا عظمة القرآن ووقف أحدهم فى أحد المؤتمرات الاستعمارية ملوحا بالمصحف فى يده وقائلا لا قرار لنا مدام هذا المصحف فى أيدى المسلمين فمن أجل ذلك صوبوا سهامهم للقرآن ولحملة القرآن ولمن يقومون على حفظ القرآن وقالوا ألهوهم بالسينما والمسرح وكل هذه المبتكرات الحديثة التى صرفت الناس عن كتاب ربهم فإذا قامت معاهدنا ومجالسنا وقام أهل الخير بأداء هذه الرسالة فما أعظمها من رسالة ..
اسأل الله أن يجزيهم عنا خير الجزاء وأن يبارك فيمن يرعى هذه المجالس إنه سميع قريب وأن يجعل لقاءنا خالص لوجهه الكريم
فهو حسبنا ونعم الوكيل.
|