السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: حقيقــــة الإعجــــازفى ضوء الدليل العلمى
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
New Page 1

حقيقــــة الإعجــــاز فى ضوء الدليل العلمى

 أ.د/ محمد محمد داود

 dr.mohameddawood@yahoo.com

• ما الإعجاز؟ وما حقيقته؟

 • يضاف إلى النسخة الجديدة من الإعجاز البيانى فى القرآن بعد التعريفات ... نضيف ...

• المادة الخام ليس فيها إعجاز, وإنما الإعجاز فى الصنعة, فالمادة الخام ملك للجميع .. مثلًا التراب مادة خام يملكها كل الناس, فحين أقوم ببناء بيت منها فليس هذا بمعجز لقدرة الناس على ذلك, وقد يتميز بعض الناس بعلمهم فيبنون منها بعد المعالجة قصـرًا مشيدًا.. وهذا رائع وعظيم وعمل مميز لكنه غير معجز لقدرة البعض الآخر من الناس الذين يتمتعون بقدرة علمية على محاكاة هذا القصر وبناء مثله أو أفضل منه.

 لكن حين يخلق الخالق على غير مثال سبق - يعنى لم يُقلِّد ولم يأخذ الأفكار من إله آخر مثلًا- حين يخلق الخالق من هذا التراب إنسانًا يتحرك ويحس ويعقل ويتكلم ... إلخ، فهذا إعجاز لعجز كل الخلائق عن ذلك ..

 • إذن المادة الخام ليس فيها إعجاز, وإنما الإعجاز فى الصنعة التى حولت الشىء المتاح للجميع إلى شىء يعجز الجميع عن صنع مثله.

 • وبشأن القرآن الكريم, فإنها الحروف ولا أقول الكلمات .. لأننا نعلم أنَّ تدبُّر إعجاز القرآن يبدأ من تأمل خصوصية الحروف المقطعة والمفردة فى القرآن

. • ص,..... آية.

• ق, ......

 • ألم, .......

• حم, ......

 • كهيعص, ....

 • ن, ........ إلخ.

ويقدم القرآن نطقًا لها يختلف عن نطق باقى الحروف حين تأتى فى سياق الكلمات والجمل ....... ففى هذه الحروف المفردة والمقطعة يُنطق اسم الحرف وليس صوت الحرف، فاسم الحرف ( ن) = نون أما نطقه فهوالقيمة الصوتية للحرف ( نون ) = نَ وليس نون .. وهكذا. وحدة الحرف ( أصغر وحدة للتعامل ) ويلحق بها الحركات وليس الكلمات كما قال عبد القاهر على جلال رؤيته فى نظرية النظم ... فاعتبار الحرف والحركة التابعة له فى إدراك إعجاز القرآن هو امتداد لنظرية النظم، والذى قادنا إلى ذلك هو القرآن الكريم.

• إذن تدبر إعجاز القرآن يبدأ من مستوى الحرف، والحركة تابعة له ثم الكلمة ثم الآية ثم السورة ثم القرآن كله.

 • كيف وظف الخالق الحركة لتكون مناسبة للمعنى, كما فى: ﴿ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ﴾ الكسـرتان تناسب حركة الماء من أعلى إلى أسفل, وكما فى: ﴿ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ﴾ الفتحتان تناسب حركة الماء إلى أعلى.

• ثم على مستوى الحرف: كما فى ﴿ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا ﴾: صرخ ( فعل ) - اصترخ (افتعل) حيث حول (ت) المهموسة اصترخ إلى الطاء (يصطرخون) المفخمة لتكون مناسبة للدلالة على شدة صراخ أهل النار.

• ثم على مستوى حروف المعانى: تأمل آيات مراحل خلق الإنسان فى سورة المؤمنون, ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (المؤمنون: 12- 14)، فتدبر استعمال الحرف ( ثم ) حين تطول المدة لهذه المرحلة من الخلق, واستعمال الفاء حين تقصر المدة .. وهكذا.

 • ثم على مستوى الكلمة من حيث المناسبة لمعنى الكلمة نفسها, كما فى: ﴿ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ﴾ (القمر: 11)؛ فى مقابل ﴿ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ﴾ (القمر: 12)؛ نزول الماء من السماء ( من أعلى ) يكفيه الفتح فى مقابل صعود الماء من الأرض الذى يحتاج إلى قوة دافعة فناسبه ﴿ وَفَجَّرْنَا ﴾، فقوة التفجير هى المناسبة هنا.

 • ثم على مستوى الكلمة من حيث ترابطها القوى مع غيرها من الكلمات على مستوى الآية, فى أول سورة هود: ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ (هود: 1)؛ فلما قال تعالى: ﴿ أُحْكِمَتْ ﴾ فإن الإحكام يحتاج إلى حكيم فقال من لدن حكيم. ولما قال سبحانه: ﴿ ثُمَّ فُصِّلَتْ ﴾ فإن التفاصيل والدقائق تحتاج إلى خبير فقال تعالى: ﴿ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾.

 • ثم نأتى بأمثلة على التقديم والتأخير للكلمات من المعجم: غفور رحيم / رحيم غفور .. إلخ.

• ثم التذكير والتأنيث... إلخ. • الإفراد والجمع ... إلخ المعجم.

 • ثم نأتى إلى التعبير عن الحقائق العلمية فى القرآن .., مثلًا: ﴿ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴾ (العلق: 16)، حيث نجد الإحكام فى الكلمة القرآنية فى التعبير عن الحقيقة العلمية .. وننقل التفسير لهذه الكلمات.

 • أيضًا كما فى: ﴿ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴾ (الطارق:12) ننقل التفسير العلمى لها.

 • أيضًا كما فى: ﴿ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ ﴾ ولم يقل أخلاط. • أيضًا كما فى: ﴿ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾ ولم يقل بعيد, ... إلخ.

• ثم الإحكام والترابط بين الآية ونهايتها (الفاصلة) قيمة صوتية لها وظيفة دلالية ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ (الفاتحة: 5 )؛ ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (يونس: 107)؛ ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ﴾ (سبأ: 2)؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾.

 • ﴿ أَفَلَا تُبْصِـرُونَ ﴾ (القصص: 72)، ﴿ أَفَلَا تُبْصِـرُونَ ﴾ (الزخرف: 51)، ﴿ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ (الذاريات: 21)، ﴿ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴾ (القصص: 71).

 • ﴿ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ ﴾ (الحاقة: 41)، ﴿ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ (الأعراف: 3)، و(النمل: 62)، و(الحاقة: 42).

 • ﴿ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (يونس: 24)، ﴿ لِلْعَالَمِينَ ﴾ (الفرقان: 1)، ﴿ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ (يونس: 67)، ﴿ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ (البقرة: 164).

 • وكذلك الترابط والعلاقة الوثيقة بين بداية السورة وآياتها؛ (سورة الرحمن نموذجًا). (ننقل الورق المكتوب تحت عنوان لمحات قرآنية)..

 • وكذلك الترابط والتماسك بين بداية السورة وختامها، كما فى سورة الرحمن (المصدر السابق).

 • وكذلك العلاقة الوثيقة بين نهاية السورة وبداية السورة التى تليها ﴿ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴾ (الواقعة: 96)، ﴿ سَبَّحَ لله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ (الحديد: 1).

 • ثم تقف مشدوهًا عند النظم الربانى لكلمات القرآن .. فى أسلوب التلاوة .. (الصفحتان اللتان ألقيتا فى إسبانيا) وهكذا من الحرف إلى الكلمة إلى الآية إلى السورة إلى القرآن كله.. يفرض على كل عاقل جملة من الأسئلة المستحقة:

1- هذا التفرد الصوتى لتلاوة القرآن الذى حفظ للعربية الاستقرار الصوتى والخلود أكثر من 14 قرنـًا من الزمان، هل تعلم عزيزى الإنسان لغة كتب لها الخلود مثل لغة القرآن؟!

 • أليس هذا إعجازًا؟!

2- هل رأيت كلامًا فيه الإحكام والتناسق والترابط (بين الكلمة ومعناها, وبين الكلمة والكلمات المجاورة لها على مستوى الآية, وبين آيات السورة, وبين بداية السورة وآياتها, وبين البداية والختام, وبين نهاية كل سورة وبداية السورة التى تليها) كما هو فى القرآن الكريم؟!

 • أليس هذا إعجازًا؟!

 3- ثم الإحكام فى كلمات القرآن وتعبيرها عن حقائق علمية لم يكن لمحمد صلى الله عليه وسلم ولا العرب ولا البشر كلهم خبر ولا علم بهذه الحقائق وقت نزول القرآن الكريم, فمن أخبر محمدًا بها؟

• أليس هذا عين الإعجاز؟!

 4- ثم ما جاء به القرآن من تشريع منقذ للبشرية (تجربة الربا نموذجًا) وذكر المستفاد من مؤتمر إسبانيا + مقالة د. نوال

. • أليس هذا عين الإعجاز؟! 5- ثم الإخبار بالغيب القريب والبعيد. القريب مثل: ﴿ غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ (الروم: 2، 3) .. والبعيد مثل: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾ (الروم: 41) بحث د. المليجى.

 • أليس ذلك هو عين الإعجاز الغيبى فى القرآن؟!! وهذا غيض من فيض وإعجاز كلام ربنا الله الخالق ..

 • ﴿ الْحَمْدُ لله الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ﴾ (الكهف: 1).

 • ﴿ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ﴾ (ص: 88).

 • ﴿ الْحَمْدُ لله سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ﴾ (النمل: 93).

 • ﴿ سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ ﴾ (فصلت: 53).

 • ..... إلخ الآيات فى هذا المعنى.

 • ﴿ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾ (العنكبوت: 43).

 • ﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوالْأَلْبَابِ ﴾ (البقرة: 269).

 • ﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ (الحشر:2).


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©