السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: عقبات فى طريق المستقبل
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
New Page 2

عقبات فى طريق المستقبل

 د. محمد داود

 dr.mohameddawood@yahoo.com

www.mohameddawood.com

هنالك عقبات وموانع تقف حاجزًا بيننا وبين اقتحام المستقبل، والنهوض من الكبوة التى طال أمدها، ولا سبيل إلى نـهضة أمتنا واتخاذها الموقع المناسب على خارطة العالم المعاصر إلا بتجاوز هذه العقبات والمهلكات، وهى:

 1- تغييب العقل وتحجيم الفكـر: وذلك بترديد النصوص الدينيـة ترديدًا أجوف دون ربطها بالواقع ودون اقتحام هذا الواقع والتعامل مع مشكلاته.

 2- غياب الحرية: والعلاقة بين الحرية والتقدم الحضارى علاقة وثيقة؛ فإن الإنسان المقهور الذى سُلبت حريته وانتقصت إرادته وكرامته لا يستطيع أن يبنى ولا أن يصنع حضارة، كيف ينهض بالأعباء من يرسف فى الأغلال؟! إن الحرية هى الهواء الذى يتنفسه الإنسان، وهى مفتاح السر الذى يفجر طاقاته ويدفعه إلى الحركة والسعى واختراق آفاق جديدة فى الإبداع والإنجاز، وغياب الحرية يحرم الإنسان من الشعور بالقوة والقدرة على الإنجاز، فيعجز ويركن إلى الخمول والسلبية.

 3- غياب العدالة: فالظلم مؤذن بانـهيار الحضارات وفناء المجتمعات، حيث لا أمان للأفراد، فكيف يعملون، وكيف يبدعون؟! وقد أكد القرآن هذه الحقيقة فى قول الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) الأنعام/ 82.

 4- إسقاط قيمة العمل والإنتاج: وقد غاب عنَّا أو تجاهلنا أن العمل عبادة فرضها الله على عباده وتكرر الأمر بـها فى كتاب الله لكننا جهلنا - أو تجاهلنا – قيمة العمل، وغرقنا فى الخمول والكسل، مكتفين بالكلام الذى لا ينتج شيئًا، وجهلنا – أو تجاهلنا – أن الله يرفع بالعمل أقوامًا، ويخفض بالبطالة والعجز آخرين، وتلك سنة من سنن الله فى خلقه.

 5- الفردية: فى عصر التكتلات السياسية والاقتصادية لم يعد للفردية وجود، وإنما الغلبة والظهور والتمكن لمن يعملون بروح الفريق، حيث تتكامل الجهود والأدوار، ويستمر جهد المجموع. والله سبحانه وتعالى قد علَّمنا أسلوب العمل الجماعى، فنحن نصلِّى الصلوات الخمس والجمعة والعيدين فى جماعة، ونصوم رمضان معًا، والخطاب القرآنى جاء بصيغة الجمع، والنبى صلى الله عليه وسلم زكى روح الجماعة وأخبرنا أن «يد الله مع الجماعة». أما التنازع والتفرق والتشتت فهو مهلكة، قال تعالى:( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال/46، وضرب النبى صلى الله عليه وسلم لنا مثل المفارق للجماعة ومدى ضعفه وتعرضه للهلاك بقوله صلى الله عليه وسلم : «ما من ثلاثة فى قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب القاصية».

 6- عدم إدراك فقه الواقع وترتيب الأولويات: إن فقدان الوعى بترتيب الأولويات يهدر طاقات الأمة ويضعها فى غير موضعها، وبالتالى تضعف النتائج ولا تتكامل الجهود، ونفقد تأثير اللحظة. فقراءة الواقع وما يناسبه من أعمال أساس من أسس النجاح فى اقتحام المستقبل.

 7- تمكن الجهل وافتقاد الروح العلمية: لا تقوم حضارة إلا على علم، أما الجهل فيأتى على كل شىء، والإسلام دعوة للعمل الذى لا يقف عند حد، والقرآن يبين أن أسباب رفعة الإنسان إنما تكون بالعلم، والآيات فى ذلك كثيرة ومشهورة. ومالم يتخلَّ المسلمون عن هذه الموبقات السبع فلا مستقبل لهم مهما تغنوا بأمجاد الماضى وكانت منهم الأحلام الوردية فى مستقبل لا حظ لهم فيه؛ لأنـهم لم يؤهلوا أنفسهم له.

 وما يعقلها إلا العالمون


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©