السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: العدالة بين الفكر الإصلاحى والفكر السياسى
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
New Page 1

العدالة  بين الفكر الإصلاحى والفكر السياسى

 د.محمد داود

 • واقع الفكر السياسى فى بلادنا يقوم فى الأعم الأغلب على تهدئة الأمور وتجنب الإِثارة ، كما يحاول جاهدًا إرضاء الجماهير ، ولو على حساب المصلحة أحيانًا.

• فأنت تجد مثلًا بعض أعضاء مجلس الشعب الذين يمثلون أهل التشريع وسن القوانين هم أول ما يقوم بالسعى لخرق هذه القوانين من خلال هذه الطلبات التى يمرون بها على الوزراء للحصول على توقيعات كلها تمثل استثناءًا للقاعدة وخرقًا للقوانين ، وما لم يحترم أهل التشريع تشريعهم فلن يحترم الناس هذا التشريع. ونجد سيارات الحكومة لا تحترم نظام المرور ولا إِشاراته فكيف نطلب من العامة الالتزام بالنظام وقد فقدت الأسوة والقدوة فى حارس النظام وراعيه.

• وهكذا تهتز العدالة ويختل احترام المجتمع لتشريعاته بسبب الفكر السياسى الذى لا يراعى الإِصلاح إِننا فى أشد الحاجة إِلى الفكر الإِصطلاحى الذى يحرص على إِرساء القيم ، قيم العدالة والحق واحترام الجميع فالكل أمام القانون سواء . لا أن تطيش الوساطة بأقدار الناس ومصالحهم وحقوقهم.

 • واهتزاز العدالة فى المجتمع يدفع الناس بقوة إِلى الاحتيال على القانون والعدالة مادام باب المجاملات والوساطات مفتوحًا ، فهذا يحتال بالرشوة وهذا يحتال بالمصالح المتبادلة ، ... وهلم جرا.

 • أين نحن من النبى صلى الله عليه وسلم قائد الفكر الإِصطلاحى الذى لا يلين ولا يهتز أمام رغبات الوساطة والمجاملة ، فحين جاءه حبه ابن حبه أسامه بن زيد يريد أن يشفع فى المرأة المخزومية التى سرقت كى لا تقطع يدها ... قام صلى الله عليه وسلم وخطب قائلًا : « إِنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إِذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإِذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذى نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ».

• وفى مؤسسات كثيرة ومن بينها : التعليم ، الذى ينبغى أن يكون عقل الحضارة وفكر التقدم فى أى مجتمع ، رأينا انحيازًا ومجاملة لأبناء العاملين ودفعهم إِلى مراكز غيرهم أولى بها وأحق . وهكذا تطيش الوساطة بالكفاءات. ولا ننتظر من وراء السلبيات إِلا الانهيار ولا يجنى المجتمع من وارئها إِلا التخلف عن ركب الحضارة.

• وهذا ما أكده النبى صلى الله عليه وسلم بقوله : « إِذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة » . ولنا أسوة فى موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبى ذر الغفارى حين جاءه يطلب وظيفة ليس أهلًا لها ، حين طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجعله واليًا على بعض المناطق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أبا ذر إِنك ضعيف وإِنها أمانة ، وإِنها يوم القيامة خزى وندامة إِلا من أخذها بحقها وأدى الذى عليه فيها ».

 ما أحوجنا إِلى التأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم فى كل شئون حياتنا.

 والله المستعان ،،،

 dr.mohameddawood@yahoo.com


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©