السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: الإسلام والجمال
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
New Page 1

الإسلام والجمال

 أ.د/ محمد داود

 الإسلام يتعامل مع الحياة بكل جوانبها، ومع الإنسان بكل ملكاته، يتعامل مع قلبه كما يتعامل مع عقله، يتعامل مع جسمه وروحه ووجدانه وأحاسيسه ومشاعره، وكما أن للجسد جَوْعَةً يسدُّها الطعام والشراب، فللعقل جوعة يسدها العلم والفكر، وللقلب جوعة تسدها المشاعر والأحاسيس والوجدان .. وهكذا.

 وإذا كان الإحساس بالجمال وتذوقه فطرةً أودعها الله فى النفس الإنسانية، فللقرآن كلمة فى هذا المعنى، فقد لفت القرآن الكريم انتباه الإنسان إلى الجمال الذى أودعه الله فى كل ما خلق، ليستمتع به الإنسان.

 من ذلك الإشارة إلى ما فى الكون من مظاهر الجمال والزينة، فحين يُعَدِّدُ الله نعمه على الإنسان يذكر الجانب النفعى العملى ويتبعه بذكر الجانب الجمالى، نحو قولـه تعالى: ( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) النحل/6، فهذا هو الجانب الجمالى.

 وفى سياق تعداد نعم الله على الإنسان - فى السورة نفسها - يقول الله تعالى:( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) النحل/8 ، وفى آية تالية يذكر الله عز وجل نعمة تسخير البحر للإنسان، وذكر من جوانب التسخير الحلية التى تستخدم للزينة نتجمل بها، قال تعالى:( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) النحل/14.

 وتقرن العبادة بالجمال والزينة فى القرآن الكريم، من ذلك قول الله تعالى:( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف/31.

 وحين تلفتنا آيات القرآن إلى النظر فى الكون تشير إلى ما فى هذا الكون من مظاهر الجمال والروعة، من ذلك قولـه تعالى:( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) ق/6.

 وكذا ما أخرج الله من الأرض:( أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ )النمل/60.

 وآيات القرآن نفسها قمة فى الروعة والجمال: جمال على مستوى الصوت المفرد، وعلى مستوى الكلمة، والآية، والسورة، وهذا باب واسع.

ولقد كان لهذا الجمال الرفيع فى القرآن الكريم أثر كبير فى نفوس المسلمين، مما ارتقى بمستوى الحس الجمالى فى فن الخط العربى، وفنون العمارة، والجمال فى العمارة الإسلامية يمكن أن نراه فى المسجد بقبابه ومآذنه ومحرابه وقبلته، ونرى فى العمارة الإسلامية جماليات تشكيلية فى النقوش والزخارف التى ارتقت إلى مستوى التجريد بعد أن كان السائد هو التجسيد.

 أيضًا هنالك جماليات تشكيلية فى الخط العربى بين الكوفى والفارسى والديوانى ... إلخ، وأصبح الخط العربى فضلاً عن وظيفته اللغوية كتسجيل لأصوات اللغة، أصبح قيمة جمالية.

 لقد وضعت المعجزة القرآنية الرائعة المسلمين أمام وعى جمالى جديد، نجد تجلياته فى الفكر واللغة والسلوك والعمارة والفن، ينطلق هذا الوعى من خالق الجمال: البديع، الذى كل جمال فى الوجود هو من آثار جماله، فالله سبحانه وتعالى له جمال الذات وجمال الأوصاف وجمال الأسماء وجمال الأفعال، والله سبحانه وتعالى له المثل الأعلى، وهو سبحانه وتعالى : ( فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الشورى/11، فى كل شىء: فى القدرة، فى الرحمة، فى اللطف، فى الجمال... وعن النبى صلى الله عليه وسلم : «إن الله جميل يحب الجمال»، فمن كمال محبة الله وتوحيده: محبة الجمال والسعى إلى إدراكه، بل إن منتهى نعيم الآخرة عند المؤمن: رؤية وجه الله عز وجل الذى يفيض على وجوه الناظرين إليه نضرة وجمالاً، قال تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) القيامة/ 22-23.

 كما يلفت القرآن الكريم انتباهنا إلى تمام الجمال فى مخلوقات الله، قال تعالى:( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) الملك/3.

 وقـال تعـالى:( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ) السجدة/7.

 فالكون كله منظومة جمالية بكل معانى الجمال، ولطالما عبثت يد الإنسان بـهذا الجمال فأفسدته، ويلفت القرآن الكريم انتباهنا إلى هذا المعنى فى قولـه تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم/41.

 والجمال الحقيقى هو الذى يتصل ويتفق مع الجمال الأعلى لله عز وجل فى حين أن الجمال الخـادع هو الذى ينفصل عن الجمـال الأعلى ويصبح قيمة سـلبية، ندرك ذلك من قــول النبى صلى الله عليه وسلم : «إياكم وخضراء الدمن».

وهذا يؤكد حقيقة الرؤية الإسلامية للجمال بوصفه تكاملاً بين الظاهر والباطن، وليس المظهر الخارجى الخالى من الروح.

 ولتوضيح هذه الفكرة يمكن أن نضرب مثلاً من واقع حياتنا: فالأزهار البلاستيكية لا يمكن أن تثير فى نفوسنا ما تثيره الأزهار الحقيقية التى تمتلك الرائحة وتتنفس معنا، وتثير فينا معنى الحياة، لا يمكن أن يستويا.

 فالرؤية الإسلامية للجمال تمزج بين الجانبين، كما يشكل الإيمان بأن أهل الجنة يُبْعَثون فى صور وأحوال جميلة، ويعيشون فى نعيم مقيم، فوصف الكؤوس والسرر ومنابر النور والجنات الواسعة ذات الأنـهار والأشجار والرياحين والحور العين، كل هذا يشكل صورًا جمالية إبداعية تنتظر أهل الإيمان يوم القيامة، وفيها - أيضًا - تنمية لإحساس المؤمن بالجمال.

 ويزداد الوعى بالجمال كلما ازدادت الصلة الإيمانية بالحق المبدع لكل جمال، حيث يرى تجليات الخالق فى جمال خلقه، فإذا ارتفعت النفس وسمت إلى مستوى النفس الجميلة استطاع الإنسان أن يدرك الجمال فى الأشياء، واستطاع أن يفعل الفعل الجميل، ويمكن أن نلمح هذه المعانى فى الآيات: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) الحجر/85.

(وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا) المزمل/10. ( فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا) المعارج/5.

 ولنا أسوة فى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التطبيق العملى لمعانى الجمال، حين يأمر أصحابـه بأن يهتموا بمظهرهم، فيقول النبى صلى الله عليه وسلم : «من كان له شعر فليكرمه».

• أين واقعنا من الجمال؟ فإذا كان الإسلام يحث على الجمال والتجمل فى كل شىء، فلماذا لا نطبق ذلك فى حياتنا العملية؟ ونحرص على جمال اللفظ والمظهر، وجمال النفس القلب، وتربية الأطفال على هذه القيم الجمالية؛ حيث إن لها أعظم الأثر فى إدخال السرور والسعادة والبهجة على النفوس.

 وحسبنا أن نرى المفارقة العجيبة بين جمال صنع الخالق فى زرقة السماء وخضرة الأشجار وألوان الأزهار، وبين تلال القمامة فى شوارعنا!! وتكدس السيارات بلا نظام على جانبى الشارع، وخنق حركة المرور فيه، وشغل الأرصفة بأشياء شتى.

وكل هذه الصور عدوانٌ على الجمال، ولكن إذا لاحظنا جمال خلق الله ودقة النظام فيه، وتأسَّينا به فلن نجد شوارعنا تملؤها القاذورات، ولن نجد إشغالات مرور، ولن نجد من يخالف إشارات المرور ليتعدى حدود الطريق، ولن يؤذى الآخرين، كل هذه صور تطبيقية للجمال والبهجة فى النفوس. إن الفرق بين الجمال والعشوائية فرق هائل يستحق منَّا أن نراجع أنفسنا وأن نتوجه نحو الجمال.

 • فى ديننا فسحة: فى الحديث الصحيح المتفق عليه عن عائشة - رضى الله عنها - أن أبا بكر رضى الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان تغنيان بدُفَّين، فنهرهما أبو بكر فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : «دعهما يا أبا بكر، فإنـها أيام عيد» وفى رواية الإمام أحمد زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ليعلم اليهود أن فى ديننا فسحة، وأننى بعثت بحنيفية سمحة».

 وحديث النبى صلى الله عليه وسلم الذى رواه البخارى بشأن العروس التى زفتها عائشة - رضى الله عنها - وكانت قريبة لها، إلى زوجها من الأنصار زفافًا صامتًا، فعاتبها النبى صلى الله عليه وسلم بقولـه: «يا عائشة، ما كان معهم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو!».

 وروى ابن حبان فى صحيحه عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: كان فى حجرى (أى تحت رعايتى) جارية من الأنصار فزوجتها، فدخل علىَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرسها، فلم يسمع غناءً ولا لهوًا، فقال: «يا عائشة، هل غنيتم عليها؟ أو لا تغنون عليها؟!» ثم قال: «إن هذا الحىَّ من الأنصار يحبون الغناء».

 وهل ننسى أن أهل المدينة استقبلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تـرحيبًا بمقدمه بأنشودة (طلع البدر علينا)؟! وروى ابن ماجة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أهديتم الفتاة؟» (أى: هل قدمتم لها هدية؟) قالت: نعم. قال: «أرسلتم معها من يغنى؟» قالت: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتَيْنَاكُمْ أتَيْنَاكُمْ وَلَوْلا الذهَبُ الأَحْمَـرُ فَحَيُّونا نُحَيِّيكُمْ ُ ما حَلَّتْ بِوَادِيكُمْ المهم هنا أن النبى صلى الله عليه وسلم هو الذى اقتـرح عليهم نص الأغنية!

 وأخرج النسائى فى «عشرة النساء» أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عائشة، تعرفين هذه؟!» قالت: لا، يا نبى الله. قال صلى الله عليه وسلم : «هذه قَيْنَة (أى مغنية) بنى فلان. تحبين أن تغنِّيك؟» فغنتها (أى غنت لها).

 فنرى هنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقتـرح على السيدة عائشة رضى الله عنها أن تغنى لها هذه المغنية، ولو كان حرامًا ما فعله النبىصلى الله عليه وسلم .

كلمة لا بد منها: إن ما ورد سابقًا من أحاديث نبوية شريفة بشأن الفن والغناء، إنما كان يوافق عليه النبى صلى الله عليه وسلم لسموِّه، فلا ابتذال ولا تجريح، ولا خضوع بالقول، وكان الغناء بالصوت لا بالجسد، أما ما نراه اليوم من أن الغناء فى الأعم الأغلب لم يعد يُسْمَع بل أصبح يُرَى مع ما يصاحبه من عرى وإسفاف وابتذال، بل إن بعض المغنيات قد تبدى إشارات جنسية فاضحة ... وغير ذلك من وجوه الابتذال والتهتك والانفلات، فمثل هذا الانفلات لا يُستدَلُّ على حِلِّه بما أحله رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 ليس هذا كذاك! ونخلُص من ذلك إلى أن الإسلام يشجع الفن حين يكون بنَّاءً يبنى القيم والخلق، ويعلِّم الناس الفضائل، لكن الإسلام ضد الهدم والإفساد، والفرق بين الحالتين واضح.

 • رؤيــة: لا ينكر عاقل أثر الفن فى المجتمع؛ لأن الفن يخاطب المشاعر ويؤثر فيها؛ لذلك هو أبلغ وأقوى تأثيرًا من التوجيه المباشر، لذلك نحن فى حاجة إلى اقتحام هذا المنبر الخطير، لتصحيح المسيرة وتشكيل المجتمع بكل سهولة، حتى يكون الفن عندنا معبرًا عن القيم، هاديًا إلى الفضائل؛ داعيًا إلى الجمال الحقيقى الذى لا يرتبط بمحرَّم ولا يخالف الشرع.

• توبــة الفنانين: شاع فى السنوات الأخيرة تعبير (توبة الفنانين)، وهو تعبير فيه لَبْسٌ يوقعنا فى تداخل وتشابك بين ما هو حلال وما هو حرام، حيث يطلق هذا التعبير متزامنًا مع اعتزال الفنان التائب ساحة الفن، مما يثير تساؤلات عديدة، أهمها:

 • هل الفن معصية ينبغى التوبة منها؟

• أم أن التائبين يقصدون التوبة من المعاصى التى قد تصاحب هذا الفن فى بعض أحواله؟

 • أم أنهم يقصدون التوبة من الفن الهابط الذى يتاجر بالجسد ويتخلى عن القيم رغبة فى الكسب السريع والشهرة الزائفة، التى سريعًا ما تـُلقى فى سلة مهملات التاريخ؟!

ومثل هذا الفن يتبرأ منه الفنانون الشرفاء أصحاب الفكر الصادق والقيم الإبداعية والخيال الراقى.

والحق لدى العقلاء والشرائع كما أسلفنا بيانه أن الفن وسيلة من وسائل التعبير، وشأنها شأن كل أحداث الحياة من حيث الحل والحرمة، أى حلالها حلال وحرامها حرام.

 فإطلاق التعبير: توبة الفنانين، على التوبة من الفن عامة، إطلاق فيه لبس وغموض يُوقع الناس فى وَهْم أن الفن حرام على الإطلاق دون تمييز بين الحسن والقبيح، وهذا ضد وجهة نظر الإسلام الحريصة على قيمة الجمال وألوان التعبير المختلفة فى إطار المحافظة على الثوابت من القيم والأخلاق.

 ويرحم الله إمامنا الشعرواى حين سأله الفنان حسن يوسف عن رغبته فى التوبة عن الفن واعتزال الفن، فأجابه الشيخ رحمه الله: «يا أخى أنت علَّمتنا فى زمن شقاوتك ولا تـريد أن تعلمنا زمن طاعتك وحبك لله!».

 هكذا لخص الشيخ الشعرواى رحمه الله القضية فى أننا نريد أن نُعمِّر ساحة الفن بالنور والرحمة والفكر البناء للنهوض بوعى الإنسان تجاه خالقه وقضايا مجتمعه، وإنه لَجهاد كريم أن يصبر الفنان نفسه على ما يرضى الله ورسوله وهو قائم فى ساحة الفن، وإنى أتساءل: هل إذا وجدنا فى المجتمع سلبيات ومعاصى أيكون العلاج باعتزال المجتمع؟!

إذن فلنبحث جميعًا عن كوكب جديد فيه جنة خالدة لا معصية فيها ولا خطأ ولا إثم ولا عدوان.

 إنما هو قدر إلهى أن يتدافع الناس على الأرض بين الخير والشر، وفى هذا مناط الثواب والعقاب، والفائز من يدرك دوره فى معركة الحياة، وليس الفائز من يعتزل الحياة.

 dr.mohameddawood@yahoo.com


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©