السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود

تقديم

بقلم الدكتور/ محمد محمد داود

 

هذه رِسَالةٌ قيِّمةٌ كَتَبَهَا عَلَمٌ مِن أعلامِ الفكرِ الإِسْلامِىِّ, هو الأستاذ محمد رشيد رضا، تلميذُ الإِمَامِ محمد عبده وخليفَتُهُ فى حَمْلِ رايةِ التنويرِخلالَ الْقَرْنِ الرَّابِع عَشْرَ الهِجْرِىّ.

ولقد كان الْقَصْدُ من وراءِ تَأليفِ هذه الرِّسَالَةِ أنْ تُنْشَرَ بِالعَرَبِيَّةِ والأُردِيَّة وغَيْرِهِمَا من الْلُغَاتِ فى ذِكْرَى مَوْلِدِالنَّبىِّ ، ضِمْنَ احْتِفَالِ مُسْلِمِى الهِنْد بِـهَذا اليَوْمِ العَظِيمِ، تَعْرِيفًا بِحقُوقِ المرْأَةِ فى الإِسْلامِ، وَمَا نَالَتْهُ مِن تَكْرِيمِ فى إِطَارِ الإِصْلاحِ الإِسْلامِىِّ الذى شَمِلَ كُلَّ جَوَانِبِ الحَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ.

تَبْدَأُ الرِّسَالَةِ بِنِدَاءٍ يُوجِّهُهُ الكَاتِبُ إِلى بَنَاتِ حَوَّاءِ فى كُلِّ مَكَانٍ، يَعْرِضُ فيه حقوقَ المرأةِ فى الإسْلامِ، فيُلَخِّصُهَا فى ثَلاثَةِ أَرْكَانٍ أو أَقَانِيمَ على حَدِّ تَعْبِيرِهِ، وهى:

1.   السُّكونُ والأُلْفَةُ بَينَ الزَّوجَيْنِ.

2.   الرَّوَابِطُ الاجتِمَاعيَّةِ بَيْنَ أُسْرَتَيْهِمَا.

3.   المُشَارَكَةُ فى تَنْشِئَةِ وَتَربيةِ الأَبْنَاءِ.

ثم تأتى الرسالةُ مُفَصِّلَةً لهذه الجَوَانِبِ وغَيرِهَا مِن الجَوَانِبِ فى حَيَاةِ المرأةِ خاصَّةً، والأُسْرَةِ بِوَجْهٍ عَامٍّ، وتتناولُالقَضَايَا التى ما زَالَت- حتَّى يَوْمِنَا هَذَا- هى القضَايَا المِحْوَرِيَّةُ للمَرْأَةِ، نحو: المُشَارَكَةِ فى الأعمالِ الاجتماعِيَّةِوالسيَاسيَّةِ، والدَّعْوَةِ لدينِ اللهِ، والتَّهذِيبِ وَالتَّعلِيمِ، والحقوقِ الماليَّة المُخْتَلِفَةِ، وَوِلايةِ المرَأْةِ, وحُرِّيَّتِهَا فى النِّكَاحِ، وَالمُسَاوَاةِ بَيْنَهَا وَبَين الرَّجُلِ فى الحُقُوقِ والوَاجِبَات، ...إلخ.

ومن أَجَلِّ مَوْضُوَعَاتِ هذه الرِّسَالَةِ مَقَالَة "تَعَدُّدِ الزَّوجَاتِ " حَيْثُ قَدَّمّ لها المؤَلِّفُ بِمُقدِّمَةٍ عَامَّةٍ فى تَاريخ تَعَدُّدِالزَّوجَاتِ فى كَثيرٍ من البِلاَدِ وَالعُصُور, ثم بَيَّن ما حَدَّدَهُ الإِسْلامِ فى هَذَا الصَّدَدِ مِن ضَوَابِطٍ تَجْعَلُ مَبْدَأ تَعَدُّدِ الزَّوجاتِ مقيدًا إلى أَبْعَدِ مدى, حتى أَصْبَحَ فى زمانِنا هذا فى حُكْمِ اْلمَمْنوع؛ لِدُخولِهِ تحتَ قاعدةِ "لا ضَرَرَ ولا ضِرار" وقاعدة : دَرْءِالمفَاسِد مُقدَّمٌ على جَلْبِ المَصَالح, وذلك أنَّ الْعامَّة اتَّخذوا من إباحةِ تعددِ الزوجاتِ ذَريعةً إلى مَفاسِدَ كثيرة، مُتجاهِلينَ الشُّروطَوالْقواعِدَ الضَّابِطةَ لهذا التَّعَدُّد, وعلى رأسِها شَرْطُ انْتفاءِ الْخَوْفِ من عَدَمِ تحقيقِ الْعَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجات، وهو شَرطٌ يَعِزُّ تحقيقُه.

ثم يَسْتَعْرِضُ الْكاتِبُ طَرَفًا مِنْ سِيرَةِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنينَ وحِكْمَةِ تَعَدُّدِهِن وما أَثْمَرَهُ مِنْ فَوائدَ جَمَّةٍ فى نَشْرِ الإسْلامِورِوايةِ الْحديثِ عَنْ رسولِ اللهِ r , ونَقْلِ مَكَارِمِ أَخْلاقِهِ وآدابِه فى الْبَيْتِ ومع النِّساء, وفى تَرْبيةِ الأبناء, وغيرِ ذلكَ مما لا يَطَّلِعُ عليه أحدٌ سِوى أَهْلِ بَيْتِه.

ثم يَتعرَّضُ لإباحة الطَّلاقِ فى الإسْلام, وما شَرَعَهُ من ضَوابِطَ تَجْعلُهُ آخِرَ الْحلولِ للْمُشْكلات التى تَجْعَلُ من الْحياةِعِبْئًا ثَقيلاً, والحقوق المُترتبةِ على الطَّلاقِ مادًّيًّا ومَعْنَوِيًّا, وغيرِ ذلكَ منَ القَضَايَا الجَوْهَرِيَّةِ التى تَخُصُّ الْمَرْأةَ والأُسْرَةَ فى الإسْلام.

والكتابُ أَقْرَبُ ما يكونُ إلى تأمُّلاتِ مُفَكِّرٍ إسْلامىّ, كان له دَوِرُهُ البَارِزُ فى المجَالِ الإعلامِىِّ, بالإضافةِ إلى باعِهِ الطَّويلِ فى مِضْمَارِ الْفِقْهِ والتَّفْسيرِ والْقضايا الإسْلامِيَّة.

وهذه الرسالةُ تَسُدُّ ثُغْرَةً فى المَكتبةِ الإسْلامِيَّة, وهى إضافةٌ إلى الرَّصيد الثَّقافِىِّ لكُلِّ مُسْلِمٍ ومُسْلِمَةٍ فيما يَخُصُّ الْحياةَالزوجيةَ والحياةَ الاجتماعيةَ عمومًا, فى ظِلِّ الإيمانِ وتحتَ رايةِ الْقرآن.

]وَاللهُ يَقُوْلُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ[

 


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©