ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
التشكيك فى ثوابت الدين
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
New Page 2
التشكيك فى ثوابت الدين
د. محمد داود
• الإساءات المقصورة والمتكررة تركِّز على إثارة التشكيك فى ثوابت الدين بغرض هدم ودفع أساسه إلى الانهيار.
فيشكِّكُون فى نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وفى عصمته وفى سنته ، بل وفى القرآن الكريم ، وإذا سألنا أنفسنا، لماذا الهجوم على ثوابت الدين الإسلامي دون غيره من الأديان؟! سنجد أن هنالك دافعان للهجوم:
الدافع الأول:
دافع نفسيّ: لأن الإسلام فى تشريعه وآدابه وأخلاقه؛ فهو الدين الحق الذى لم يلحقه زيف ولا باطل فى مقابل الزيف والتحريف الذى لحق بالأديان الأخرى وما عندهم من نقائص كتبوها بأيديهم فى حق أنبيائهم ، يخجل الإنسان العاقل السويُّ من سماعها وقرائتها ؛ لذلك من يتلبَّس بهذه النقائص وتلك العيوب يحاول إسقاطها على من يمتلك المزايا، والمبرَّأ من هذه العيوب حتى يكونوا سواء.
الدافع الثاني:
دافع معرفى: حيث إن القرآن الكريم والإسلام هو المنتصر فكريًّا فى ساحة الغرب على الرغم من ضعف العرب والمسلمين وهزائمهم المتلاحقة، بالإضافة إلى أن القرآن الكريم يزداد تألُّقًا وقوة كلما زاد الهجوم عليه، وكل الجولات التي تمت ضد القرآن والإسلام كانت العاقبة فيها والنصر فى نهايتها للقرآن؛ فلم تفلح أمريكا حين ألَّفت ((الفرقان الحق)) ليكون بديلًا عن القرآن الكريم ، ولم تفلح الإساءات للنبي صلى الله عليه وسلم حيث جاءت النتائج عكس ما أراد الأعداء ؛ فقد ازداد المسلمون تمسُّكًا بقرآنهم وحبًّا لنبيهم صلى الله عليه وسلم ، وفى الغرب أثارت هذه الحملات انتباه الشعوب الغربية للتعرف على الإسلام ونبي الإسلام.
ونحن لا ننزعج من هذه الإساءات ؛ لأن الصراع بين الحق والباطل ، والخير والشر سنة قائمة من سنن الله فى الكون.
لكن الذى يزعجنا ألَّا ينصف المسلمون القرآنَ والسنةَ النبوية من أنفسهم، وألّا يكونوا على مستوى عظمة الإسلام وعظمة القرآن وعظمة هذا النبي الكريم؛ فيجد الأعداء فى سلوكنا المعوج وواقعنا المرّ دليلًا على تشكيكهم.
وينبغي أن يتركز الحديث والاهتمام على دورنا الغائب المفقود فى مواجهة الافتراءات والإساءات، لكن الاقتصار على البكائيات والولولة من أن الغرب يظلمنا ويهاجمنا ويعتدي علينا لا معنى له ؛ لأنك ماذا تنتظر من عدوك إلا أن يكيد لك ؟! وهو قد دبَّر المكائد ، فأين دورك أنت فى دفعها؟! } إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ{ الرعد/11.
والإسلام باقٍ، والقرآن باقٍ، لا خوف عليه ؛ لأن حِفْظَه من الله . }إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{ الحجر/9.
لكن المقصود بهذه الإساءات نحن. فهم يسيئون إلينا من خلال الإساءة للمقدسات.
فإما أن نكون من جند الله الصالحين وإلَّا فإن الله سيذهب بنا ويأتي بقوم غيرنا ينتصرون لدينه ، ثم لا يكونوا أمثالنا. }وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ{ (محمد: 38).
والله المستعان
Dr.mohameddawood@yahoo.com
|