ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
ورحل حبيـب العلماء
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
ورحل حبيـب العلماء
أ.د/محمد محمد داود()
dr.mohameddawood@yahoo.com
www.mohameddawood.com
اختص الله سبحانه وتعالى بعض الناس بخصائص نعمه ووفقهم إليها، فأحبَّهم وحببَّ الخيرإليهم، وحببهم إلى عباده.
من هؤلاء الأخ الحبيب/طارق يوسف، رحمه الله؛ فقد أورثه الله تعالى حبَّ أهل العلم وحب خدمتهم، وكان رحمه الله يتفانى في إكرامهم والسعي في خدمتهم من أجل الدعوة، ورزقه الله عز وجل حلاوة اللسان، وبسمة اللقاء، ففتح الله به للدعوة وللإعجاز العلمي أبوابًا كلها خير.
وكان رحمه الله نوعًافريدًا من البشر، ما إن تراه وتتعامل معه إلا ويسارع قلبك إلى حبه، وحب التواصل معه، وشاء الله عز وجل أن شَرُفت بصحبته في خدمة الدعوة، فراقني منه سعة صدره، ورجاحة عقله، وعشقه لخدمة الدعوةوالعلماء.
وكنت أحب أثناء صحبته أنيروي لي بعضًا من سِيَر كبار العلماء الذين صحبهم؛ أمثال: الشيخ محمد الغزالي والشيخ عبد اللطيف مشتهري،
ود. عبد الله المصلح، وغيرهم، وكنت أنتفع بذلك.
كما كنت أسعد بذكره لمآثروالده رحمه الله، ولطائف المواقف مع العلماء، وكنت أحمد له برَّه بوالده، رحمه الله، الذي أورثه حب العلماء وخدمتهم.
ومما لمست في شخصية حبيب العلماء ـ الأخ طارق رحمه الله ـ حسن ظنه بالله تعالى، وكم فُتحت له من مغاليق الأمور بحسن ظنه، وقوة يقينه، وتوكله على الله تعالى.
وحين فاجأني نبأ وفاته ـوكنت ساعتها ملازمًا للفراش لمرض ألمَّ بي،مع حزني الشديد عليه ودعواتي له بالرحمة والغفران ـ ملأني شعور بأن حياتي قد نقصت بموته، وأنني خسرت جناحًا من أجنحة الدعوة، وسندًا يُعتمد عليه في أمور كانت بيننامن السر والود؛ محبةً في الله تعالى، وخدمة لدعوته.
إنا لله وإنا إليه راجعون،والله أسأل أن يأجرنا في مصيبتنا فيه، وأن يبدلنا خيرًا منها، فهو ولي ذلك والقادرعليه.
اللهم اجعل خير أعمالناخواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك، واحشرنا وإياه يا رب في رفقة النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
|