السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: بغداد تنتظر إحدى الحسنيين
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
New Page 4

بغداد تنتظر إحدى الحسنيين

 د. محمد داود

المرارة تملأ حلوقنا، والأسى يعتصر قلوبنا بسبب مجازر مئات المدنيين باسم الديمقراطية، واحتلال الأرض باسم التحرير، ويتحمل الشعب العراقى وحده هول الحرب، ومن حوله جماهير المتفرجين التى تشارك بصمتها فى هذه المجازر، وأكثرهم جرمًا من جعلوا أرضهم مقرا للغزاة والطغاة.

 ويُضاف لهذا الجو الدامى أمر آخر على المستوى السياسى، فلما بات سقوط بغداد وشيكا، وهددت أمريكا من عارضوا حربـها على العراق بحرمانـهم من أى نصيب فى إعمار العراق، تغيرت لغة روسيا وفرنسا وألمانيا، إنـها لغة المصالح!!

ولكن نساء مؤمنات وشبابا مؤمنين ارتفعوا فوق لغة الاستكانة والشجب والاستنكار والتبرير أو الصمت، وأقدموا على لغة إيمانية موجعة للغزاة الأشرار، إنـها لغة الشهادة والفداء، من أمثال ميسون وأخواتـها وإخوانـها العراقيين فى مسلسل الفداء.

 ولقد علَّم القرآن المؤمنين لغة العزة، لغة التضحية والفداء.. وعلمنا القرآن أن نواجه الأشرار، موقنين من أعماق قلوبنا بأن لنا إحدى الحسنيين: إما النصر وإما الشهادة..

 قال تعالى: ) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ( التوبة/52.

 وحسب الشهيد ما أعده الله له، قال تعالى:)وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ( آل عمران/169،170.

 وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لماَّ رأى جابر بن عبد لاله منكسرًا مهتمًا لاستشهاد أبيه فى غزوة أحد، قال له مبشرا: ألا أخبرك ما قاله الله لأبيك، فقال جابر: بلى، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ما كَلَّم الله أحدٍا قط إلا من وراء حجاب، وإن الله قد كلَّم أباك كفاحًا والكفاح: المواجهة.. قال الله تعالى لأبيك: سلنى أعطك.. فقال أبوك: أسألك أن أرد إلى الدنيا، فأقتل فيها ثانية..

 فقال تعالى إنه سبق القول منى بأنـهم إليها لا يرجعون. ولأن نموت كلنا شهداء خير لنا من حياة الذل والهوان.. وهكذا ينتظر أهل الفداء والتضحية فى بغداد موجهة الطغاة الغزاة.

 Dr.mohameddawood@yahoo.com


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©