السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: مخاوف وهواجس
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود

مخاوف وهواجس

 

 

 

                                                                                         أ.د/محمد داود

Dr.mohameddawood@yahoo.com

 

 

 

الخوف.. القلق.. الاضطراب.. اليأس.. أمراض العصر، بلهُوِيَّة هذا العصر والعناوين البارزة لحضارته المادية.

- لماذا سيطرت الهواجس والمخاوف على إنسان هذا العصرالبائس؟!

- لماذا احتشدت عليه كل ألوان المعاناةوالتعب والبؤس والأمراض النفسية والجسدية؟!

- أين الملاذ الآمن؟!

- أيمكن أن يكون ذلك الملاذالآمن فى امتلاك أسباب القوة؟!

لكن هاهم أولاء يملكون كل أسباب القوة المادية:

· الثراء والرفاهية، من سيارات فارهة وثياب فاخرةومساكن فخمة مكيفة الهواء، وأجهزة توفَّر الجهد ولا تكلفك أكثر من لمسة بطرف الأصبع كى تنهى المطلوب منها.

لكنه مخائفون حائرون قلقون!!

· القوة العسكرية: ترسانات السلاح مكدَّسة فى كل مكان.. أسلحة فتَّاكة يمكنها أن تدمر هذا الكوكب عدة مرات، وكأن تدميره مرة واحدة لايكفى!!

لكنه مخائفون حائرون قلقون!!

· الفتوحات العلمية: يزعمون أنـهم سيطرواعلى الطبيعة وأخضعوها لخدمة الإنسان..

لكنهم لا يستطيعون الصمود أمام نبضة مننبضات الأرض على هيئة فيضان جارف أو زلزال مدمِّر أو بركان مُحرِق.. تتداعى المبانى الضخمة كأنـها من زجاج،)كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ( العنكبوت/41.

ولقد هبط الإنسان فوق القمر، وأرسل مركباته إلى أقاصىأطراف المجموعة الشمسية، وبثَّ رسائله إلى المجرات الأخرى؛ لعله يجد فى هذهالعوالم البعيدة من يؤنس وحشته ويبدِّد مخاوفه، وما من مجيب!!

·  وسائل الاتصالات: شبكة عنكبوتية حوَّلت العالم إلى قرية صغيرة، تستطيع أن تلتقى بمن شئت وتتحدث معه من أحد طرفى المعمورةإلى الطرف الآخر وكأنكما على مقعدين متجاورين .. شاشات التليفزيون والفضائيات تنقلالأحداث فى لمح البصر .. والصحف والمواقع الإلكترونية تتنافس لنقل صورة حيةللأحداث .. دور السينما والمسارح والنوادى والشواطىء والقرى السياحية والمنتجعات..

لكن المسافات بين القلوب تزداد بعدًا،والوحشة تشتد، ومعها الخوف والقلق والاضطراب.. إنـهم حائرون خائفون قلقون!

 

وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ.. وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّاأُولُو الْأَلْبَابِ.. فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ

 


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©