ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
لماذا العداء ؟
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
لماذا العداء ؟
- لأسباب عديده منها:
1) الثروة البشرية المتصاعدة فى الكثرة:
· فمن بين ما يزيدُ عن ستةِ مليارات من البشر على وجه الأرض، يناهزُ تِعداُد المسلمين ملياراً ونصفَ المليار، أي حوالى ربع سكان الكرةالأرضية.
· ليس هذا فقط، فهذا الربع يتمتعُ بنسبة خصوبةٍ عاليةونسبةِ توالدٍ مرتفعة – على عكس كثير من المجتمعات الغربية التى تعانى تناقصاًمستمراً فى نسبة المواليد – مما يرشح نسبة المسلمين إلى سكان العالم للزيادةباطِّراد.
· ولا شك أن هذا يثيرُ قلقَ الخصوم الراصدين للظاهرةالإسلامية وحركة المّ الإسلامى، خصوصاً فى المجتمعات الغربية، مما يدعوهم إلى إطلاق صيحات التحذير من أسْلمة أوربا والغرب، كما تأسلم الشرقُ من قبل.
2) العملاق الساكن:
· هذه الأعدادُ الهائلةُ لا تسكن طرفاً بعيداً من الأرض ولا تعيشُ مبعثرةً مجزأةً متقطعةَ الأوصال، وإنما تتجاورُ فى منطقة القلب والمركزمنها، بما لهذه المنطقة من أهمية من مختلِف النواحى. فهى عملاقٌ نائم.
· وأخطرُ ما فى الأمر أن يستيقظ هذا الماردُ العملاق فَيُلَمْ لِمُ أطرافَه ويضمُّ إليه شتاته ويتوحد على منهج جَرّبه من قبل ودين سادبه العالم، حين التزمه، قروناً عديدة.
· وعلى عكس الحضارةِ والمدينة الغربيةِ التى قامت على أنقاضِ الدين، فإن نهضةَ هذا الماردِ، زمن العزة، قد انبتت على قواعد الدين وعليهاتأسست ومنها انطلقت وإلى مرجعيتها استندت.
· بعبارة أخرة فإن تعاليم هذا الدين كانت الوقود المحرك لقاطرة المدينة الإسلامية قديماً، ويُنْتَطر أن تكون كذلك لأية صحوة ونهضة قادمة.
· وهذا هو عين ما يخشاه الخصوم، ولهذا يحرصون على الحيلولةبيننا وبين مرجعيتنا الحقيقية، أشدَّ الحرص وبشتى السبل.
3) الاستعصاءُ على العَلْمنة والعَوْلمة بمفهومها السلبى:
· لقد هزمت العَلْمانيةُ الدينَ فى الغرب حتى أدْخلتْه فىأزمةٍ، فلم يَعُد الإيمانُ بوجود خالقٍ لهذا الكون مدبرٍ له يتجاوز نسبة 15% من الأوربيين، والذين يذهبون إلى الكنيسةِ نسبةٌ نادرةٌ من هؤلاء، والكنيسةُ تجتذبُهم بوسائل شتى، ليس فى مقدمتها الممارسات التعبديةُ بالضرورة، ولعل من أبرز هذه الوسائلِ وأحدثها هى فتحُ أبوابها ومنحُ موافقتها على زواج الشواذ، ومع ذلك فُروَّاد الكنائسِ فى تراجع، حتى لقد تنبأت بعضُ الدراساتِ بزيادة عدد المسلمين على عدد المسيحيين الملتزمين دينياً فى إنجلترا، بعد سنوات.
· أما فى العالم الإسلامى، فإن العَلْمانية التى جلبها استعماُر الغربى فى ركابة إلى الشرق الإسلامى، لم تُحْرز تقدماً يُذْكَر بل زادتتحدياتها هذا الدين – الإسلامى، الذى أرادت أن تُزْهِقَ روحَه كما فعلت بالمسيحية فى الغرب – صموداً وحيويةً فتنامت الصحوة واتسع المدُّ الإسلامى.
· هذه إجمالاً أبرزُ دوافع العداء لِلإسلام والتَّربُّصلِه.
-اعترافٌ صريح:
توكيداً لما سبق ذكرُه، نُورِدُ هنابالنص كلاماً صريِحاً لُمِنَظِّرَىْ الستراتيجيةِ الأمريكيةِ المعاصرة: فُوكُوياماوهْنتِنْجتِون، إذ يقولان:
الإسلامُ هو الحضارةُ الرئيسية الوحيدةُ فى العالم التى يمكنُ الجدالُ بأمَّ لديهابعضَ المشاكل الأساسية مع الحداثة الأمريكيةِ المسيطرة فى الساسة الدولية.فالعالُم الإسلامىُّ يختلفُ عن غيره من الحضارات فى وجهٍ واحد مهم ، فهو وحدهَ قدوَلَّد تكراراً خلال الأعوام الأخيرة حركاتٍ أصوليةً مهمةً، ترفض، لا الساسات الغربية فحسب، وإنما المبدأ الأكثر أساسيةً للحداثة: الدولة العلمانية نفسها.
ومن ثَمّ فإن الصراع الحالى ليس ببساطة معركةً ضد الإرهاب، ولكنه صراعٌ ضد العقيدةالإسلامية والأصولية التى ترفض الحداثة والعلمانية الغربية، والمبدأ المسيحى: دعم القيصر لقيصر ومالله لله )). هذا من لسانهم ولسنا نَدّعى شيئاً))!!
|