ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
لمـاذا التـــلاوة
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
لمـاذا التـــلاوة؟!
أ.د/ محمد محمد داود
dr.mohameddawood@yahoo.com
· إن أمْر الله الخالق الحكيم ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا ﴾ له حكمةبالغة فى أن يكون الأداء الصوتى للقرآن الكريم على النمط (الأسلوب) الذى تلقاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن أخيه جبريل, وتلقاه الصحابة عن رسولالله (صلى الله عليه وسلم(, وتلقته الأمة جيلًا بعد جيل عن طريق المشافهة؛ حتى إن مَنْ يتلقى القرآن عن الشيخ الماهر بالقرآن الذى يتصل سنده إلى رسول الله ((صلى الله عليه وسلم- يستطيع أن يزعم أنه يحاكى نطق (تلاوة)رسول الله (صلى الله عليه وسلم( التى تلقاها عن أخيه جبريل..
· ولقد كان لهذا الأداء الصوتى للقرآن «الترتيل» أفضال كثيرة على اللغة العربية؛ منهاالاستقرار الصوتى (بما فيه من خصوصية من التفخيم والترقيق والمد والغُـنَّـة... وكلهامقننة).
· ولما كان العلم هو الشاهد الثقة,والقرآن الكريم قد اعتمد الدليل العلمى ﴿سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ ﴾ (فصلت:53).فأردت أن ندخل عن طريق العلم إلى بيان الإجابة عن السؤال: لماذا التلاوة؟ .. لنصلإلى اليقين العلمى بالحِكَمِ الربانية البالغة من وراء أمر الخالق ﴿وَرَتِّلِالْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا ﴾ (المزمل: 4).
1- دراسة علمية لعالميْن؛ أحدهمالغوى أ.د/ عبد الصبور شاهين , والثانى فى علم الحاسوب أ.د/ على حلمى موسى، وهىدراسة إحصائية لجذور معجم تاج العروس باستخدام إمكانات الحاسوب (الكمبيوتر) وأظهرتالدراسة أن مادة اللغة العربية من ناحية الجذور فى حدود 11500 فقط، بكل ما أتتللغة خلال الاثنى عشر قرنًا الماضية وبمقارنة جذور القرآن بجذور العربية وجد أنمجموع جذور القرآن لايزيد على 15 % من جذور العربية، وأن جذور القرآن هى المادةالمستعملة فى اللغة العربية من أول الإسلام حتى الآن، وأن الـ 85% من لغة الجاهليةهذه كلها أصبحت فى مادة المعاجم، أما جذور القرآن الكريم فهى التى يجرى بها فكرهذه الأمة منذ نطقت بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وبعد نزول القرآن إلى أيامنا هذه ..
هذا هو الخلود لكلمات القرآن ... فهل هناك من بين لغاتالأرض قاطبة من لغة قد لها هذا الخلود ؟! أين اللاتينية التى كانت لغة العلم فىزمنها؟ أين الآرامية؟! أين ...؟! اندثرت جميعها وبقيت لغة القرآن, كلمات القرآنخالدة, ولا يعود ذلك إلى العرب، فقد مر العرب بفترات ضعف وتراجع على مر التاريخ، وإنمايعود ذلك إلى هذا الكتاب الخالد.. القرآن الكريم.
· لماذا التلاوة؟!
2- التغير.. التطور سُـنَّـة جارية فى كل اللغات, وكل تغير لغوى مقبول إذا وافقت عليهالجماعة اللغوية لهذه اللغة دون قيد أو شرط, إلا فى اللغة العربية، فكل تغير وتطور لا يكون مقبولًا إلا إذا اتصل بالأصل الذىانبثق منه وكان موصولًا بلغة القرآن؛ لأن القرآن مهيمن على اللغة، حتى وإن أجازته المجامعاللغوية, وكان لا يوافق لغة القرآن فإنه يسقط ويموت؛ لأن الجماعة اللغوية تتعاملمعه على أنه لحن «خطأ»، فهى (العربية) فى رحاب القرآن تتطور وتتغير استجابةلمتغيرات الحياة، لكنها تبقى مستقرة (ولا أقول جامدة) وهذا قد كُتب لها الاستقرارالصوتى الخالد، «ويزيد من إدراكنا لقيمة هذا الاستقرار الصوتى بتدبر، خبر مجلةنيوزويك النسخة العربية عن تغير اللغة الإنجليزية... ».
· فكما كتب القرآن لهذه اللغة الخلود والبقاء الخالد، فقدكتب لها الاستقرار الصوتى الخالد.
3- من أهم الخصائص للأداء الصوتىللقرآن (الإيقاع والنغم القرآنى) عذوبة اللفظ القرآنى التى تحمل من سر الجاذبيةللأذن ما تستريح له النفس وتطمئن، ليكون ذلك مدخلًا للتدبر، والوقوف على المعانى والحقائقالخالدة فى آيات القرآن.. ﴿ الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًامَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّتَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ الله﴾ (الزمر:23) .. قصة مريمالجميلة مع القرآن .. مع الإيمان ..
4- العلم يشهد بأن التلاوة تحققأعظم تناسق صوتى لكلمات القرآن ويقر بذلك كل من آمنوا حين استمعوا إلى قراء مثل:محمد رفعت, الحصـرى,
عبد الباسط، صوت الشيخ الحصرى وتجربة ليدز.
5- اللغة الكونية... ومؤتمر إنجلترا 2007م عن اللغةالكونية وموقع اللغة العربية من هذه اللغة.
6- التأثير الفيزيائى للصوت القرآنى.
· إنهم يعالجون بالموسيقى فلماذا لايدخلون بالصوت القرآنى إلى المعمل؟!
· طول الموجة وأثره على الخلية.
· تغير شكل جزيئات ماء زمزم بعدقراءة القرآن عليه.
تساؤلات ... فى إطار العظمة ... والجلال... والخلود : من ورقة ..ظواهر لغوية فى القرآن.
والله ولىالتوفيق
إسبانيا /مدريد
منتصف ليلةالجمعة
5/6/2015
مؤتمر الإعجازالعلمى فى القرآن والسنة
|