السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: الإسلام وتخليص عبادة الحج من الشرك والوثنية
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
New Page 1

الإسلام وتخليص عبادة الحج من الشرك والوثنية

 • العبادات والتكوين الإيماني للمسلم .

• كيف خلَّص الإسلام الحج من الشرك والوثنية وعادات الجاهلية

. 1. بعض طائفة من العرب كانوا لا يتزودون للحج قائلين : كيف نأتي البيت ولا يطعمنا رب البيت ، ويسألون الناس ، ويصبحون عالة ؛ فأنزل الله تعالى قوله: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى). [البقرة : 197] .

2. موقف الإمام أحمد بن حنبل ... ومتوكل على القافلة (كتاب : «مواقف وعبر») .

 3. تميز قريش بشعائر في الحج لا يشاركهم فيها أحد ؛ لأنهم أهل الحرم : منها أنهم كانوا لا يقفون كما يقف الناس بعرفة ، وإنما بالمزدلفة على حدود عرفة ؛ حتى يكونوا أول المتقدمين في الإفاضة ، فأنزل الله قوله ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [البقرة : 199] .

4. الطواف بالبيت عرايا من عادات الجاهلية فأبطل الإسلام وجعل ملابس الإحرام.

 5. لقد ساوىالله بين الناس في هذا المشهد الإيماني ؛ ملابس كأكفان الموتى والقرآن الكريم يجعل أسباب التفاضل عند الله تعالى بتقوى الله وطاعته وليس بشئ من دنيا الناس الفانية، قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )الحجرات: ١٣ 6.

 من مظاهر الجاهلية عندهم أنهم جعلوا لكل قبيلة تلبية تتميز بها فأبطل الإسلام كل ذلك ، وجعل تلبية واحدة من اختيار الله تعالى : (لبيك اللهم لبيك ،لبيك لاشريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك،لا شريك لك).

 7. كان العرب يحجون البيت الحرام في الجاهلية وحوله الأصنام ، وكان أعظم أصنامهم هُبل فوق الكعبة .. وإساف ونائلة على الصفا والمروة ، فحطَّم الإسلام هذه الأصنام وأبطل الوثنية وجعلها عبادة خالصة لله تعالى ، فأول ركن من أركان الحج هو الإحرام .... ونذكر معناه

. 8. قصة تحرُّج بعض الصحابة من السعي بين الصفا والمروة ، وكيف ردهم الله تعالى إلى الأصل لهذا النسك ، وأنزل قوله تعالى :( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) . [البقرة : 158] .( )

9. استلام الحجر هدي رباني دلنا عليه سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم ،وهو اتباع لفعل الرسول : «سيدنا عمر : ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك» . والأمر في ذلك هو تعظيم لأمر الله تعالى ، نحن لا نعظم إلا ما عظم الله تعالى : (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ). [الحج : 32] .

 10. رمي الجمار( ) : لما أتى إبراهيم المناسك عرض له الشيطان ، ثم عرض له عند جمرة العقبة وعند الجمرة الوسطى وعند الجمرة الصغرى ، فرماه عند كل واحدة بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض ، وابن عباس( ) : « الشيطان ترجمون ، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون » رواه ابن خزيمة في صحيحه (133) ، والحاكم في المستدرك (1713).

 11. الهدي :كان أهل الجاهلية لا يأكلون من لحوم البُدن التي يقدمونها ، وكانوا يلطخون الكعبة بدماء البُدن (الإبل) ، فنهى الإسلام عن ذلك ، ونزل قول الله تعالى :( لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) [الحج : 37] . 12. حرمت طائفة من العرب في الجاهلية الاشتغال بالمنافع أو العمل أو التجارة أثناء الحج ... ، فجاء الإسلام وأبطل هذه العادة للتيسير على الناس ، قال الله تعالى : (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ).[البقرة : 198] . وقوله تعالى :( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ). [الحج : 28] .

 13. كان في الجاهلية يعلق على جدران الكعبة من الداخل صور مختلفة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بنزعها ، ولم يدخل صلى الله عليه وسلم الكعبةَ حتى أزيلت .

 الخلاصة : أن عبادة لحج قد ورثه االعرب في الجاهلية عن دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام فبدلوا وغيروا وأدخلوا فيها من عادات الوثنية والشرك ،فلما جاء الإسلام طهر العبادة كما طهر البيت، كما طهرالنفوس والقلوب والعقول من كل هذه الشركيات حتى بقي التوحيد الخالص لله تعالى في النية (الإحرام) ، وفي كل منسك من مناسك الحج .

 وعَلَّم المسلم السمعَ والطاعةَ لله تعالى فنحن أمة سمعنا وأطعنا، قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) البقرة: ٢٨٥]

 والتعظيمُ لشعائر الله هو من باب التعظيم لأوامر الله تعالى ، قال تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ). [الحج: ٣٢].

 وحتى يظهر للمسلم الأصل الإيمانى لهذه المناسك لعله من المناسب تدبر قصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل.


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©