ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
أمريكا واحتلال العقول
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
New Page 1
أمريكا واحتلال العقول
د.محمد داود
الغزو الاستعمارى الأمريكى لا يقتصر على احتلال الأرض ونـهب الثروات وإنما مع ذلك يحاول بقوة احتلال العقل لتغريب الفكر تحت ستار الإصلاح والتطوير، وذلك كى تكون التبعية للنموذج الأمريكى هى خيارنا الذاتى.
وأمريكا تدرك جيدًا أن القرآن الكريم، وراء خلود هذه الحضارة الإسلامية، قد تضعف بتراجع أهلها وتخلفهم، لكنها لا تموت، فهى دائمة بدوام القرآن، وتدرك أمريكا أن حركات الإحياء لهذه الأمة كانت بالقرآن الكريم، ومن هنا حملت أمريكا فى غزوها الثقافى على القرآن الكريم، من خلال الأباطيل التى تنشرها للتشكيك فى آياته ومحاولة حذف بعض آيات القرآن الكريم، وبتأليفها كتابًا تزعم أنه الفرقان الأمريكى الجديد، والدعوة إلى ترجمة ألفاظ القرآن وليس معانيه إلى اللاتينية، يضاف إلى هذا حملتها على عربية القرآن، والدعوة إلى تدريسها بالإنجليزية.
وأمام الحملة الأمريكية لاحتلال العقول وتغريب الفكر ينبغى أن ندرك دورنا فى المواجهة وألا نتخلف عنه، وإن كانت الحكومات العربية والإسلامية معذورة بسبب الضغوط الرهيبة التى تتعرض لها، فإن المجتمع المدنى (الأهلى) بيده الكثير من حركة الإحياء لهذه الأمة بالالتفاف حول القرآن الكريم وكشف الأباطيل والسموم التى ينشرونـها من خلال إعلامهم وأن نكون على مستوى المواجهة، بأن يكون فضح هذه الأساليب قائمًا على الأسلوب المقنع بالحجة والدليل، خاليًا من السب والشتم والانفعال الطائش.
كما يتأكد ضرورة الاجتهاد فى إظهار نواحى العظمة وجوانب الإعجاز فى القرآن الكريم فيكون دافعًا لربط أبنائنا بالقرآن.
ومن المهم أن نعيد النظر فى علاقة أبناءنا بالقرآن، فلا تقتصر على الحفظ دون الفهم، بل ينبغى أن نقدم الفهم على الحفظ وأن نعظم من شأن تحول الآيات إلى فعل وعمل، ويرحم الله عبد الله بن عمر حين قال: "كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحفظ إلا السورة أو السورتين لكنه رزق العمل بالقرآن، وإنما آخر هذه الأمة يقرأون القرآن حتى الصبى منهم ولكنهم لا يرزقون العمل به".
وما يعقلها إلا العالمون
Dr.mohameddawood@yahoo.com
|
|