ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
القنوات الفضائية الإسلامية ... واقع صعب ومسؤوليات كبيرة
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
القنوات الفضائية الإسلامية ... واقع صعب ومسؤوليات كبيرة
لا يخفى أهمية الإعلام بمختلف وسائله في صنع الإنسان والمجتمع, كما لا يخفى أن لوسائل الإعلام المعاصرة ومنها القنوات الفضائية تأثير كبير على الرأي العام، وتلعب دوراً مهماً في معتقدات وأفكار الناس. ومما يؤسف له اليوم أن كثيرا من الوسائل الإعلامية هي آلة في يد من يتبنون مناهج تفكيرومعتقدات تتناقض في معظمها مع القيم الإنسانية والأخلاق الإسلامية.
ولو ألقينا نظرة عابرة على كمّ القنواتالفضائية الموجودة في دنيا اليوم لانكشفت لنا حقيقة مُرّة وهي أن نصيب أتباع الإسلام الأصيل وأهل البيت (سلام الله عليهم) في هذا المجال قليل وضئيل جداً. وقدشغلت هذه الأزمة ذهن أحد العلماء الواعين وذوي البصيرة ودعتْه أن يكون بصدد تلافيها. فقبل سنين ولمرّات عديدة وكثيرة نادى المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته) وأكّد على أن عالمَ اليومهو عالم التقدّم العلمي والتطوّر التكنولوجي فيجب على أتباع أهل البيت (سلام الله عليهم) أن يخوضوا هذا المجال ويسعوا في تأسيس قنوات فضائية مستقلّة تكون في خدمة الدين والمتديّنين. لكن الأجل المحتوم لم يمهل المرجع الراحل قدس سره كي يرى تحقّق هذا الأمر.
وبعد رحيله رضوان الله تعالى عليه، وبرعايةالمرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وبإرشاداته القيّمة،وبهمم وجهود ثلة من المؤمنين الأماجد، والمؤمنين الأكارم من أصحاب البرّ والمعروف،وبطلب العون من الباري تعالى، وبفضل المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم أجمعين، تحقّق جزء مما كان يدعو إليه المرجع الراحل، وتمّ تأسيس ثلاث قنوات فضائية دينية مستقلة هي:
1. قناة الأنوار،باللغة العربية.
2. قناة سلام، باللغةالفارسية.
3. قناة الزهراء باللغتين العربية والإنجليزية (بثّها الآن تجريبي).
تقدّم قناتا (الأنوار) و(سلام) برامجهما في مجال الأخلاق، والدين، ونشر ثقافة أهل البيت (سلام الله عليهم) على مدار الأربع والعشرين ساعة. ويسعى العاملون في هاتين القناتين أن تكون أهدافهما وسياستهم اوبرامجهما في إطار الدين المبين وتعاليم آل الرسول الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.
وجدير بالذكر، أنّ مؤسسة الإمام الهادي سلام الله عليه في أفغانستان أسّست هي الأخرى مؤسّسة باسم (مؤسّسة الهادي الإعلاميةلإنتاج الأفلام)، وهي الآن وبعون الله تعالى بصدد تأسيس (فضائية الهادي) في أفغانستان.
وفي الوقت الذي تتوجه فيه الدعوات الى دعم هذه القنوات الكريمة تبرز أصوات طموحة من ملايين أتباع أهل البيت (عليهم السلام)للقنوات المهتمة بعلوم ومعارف أهل البيت (عليهم السلام) بتقديم الصورة الصحيحةوالمعلومة المقبولة عن أئمتنا الهداة وبالشكل الذي ينسجم مع المنهج الإعلامي المعاصر والذوق المتعارف, وأن يكون إيصال المعلومة الطيبة بشفافية عالية تدفع المخالف بالرأي الى حسن الإستماع والأخذ بها وكما هو الموافق والقريب من الفكرة أوالمعلومة.
وقد علم مراسل الموقع القريب من القنوات المذكورة أعلاه أن هناك خطة علمية ومفصلة قد بدأ العمل بها منذ أقل من شهر للإرتقاء بعمل ومنهجية هذه القنوات بعد أن تم تقديم دراسة معمقة للمرحلة السابقة وإعتمادا على ماتفضل بطرحه مشاهدو القناة لتجاوز الأخطاء التي حدثت والسعي الجاد للوصول الى الإحتراف الإعلامي الفضائي, الأمر الذي يتطلب سعيا وجدية من العاملين في هذه القنوات, ويتطلب في نفس الوقت مساندة وصبرا ودعما ماديا ودعما معنويا و من خلال النصيحة الطيبة والمعلومة الدقيقة والتنبيه على الخطأ إن وجد.
|