ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
قوم تُبَّع
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
كلمات القرآن:
قـوم تُبَّع
ورد تعبير (قوم تُبَّع) فى موضعين من القرآن الكريم فى سياق الإنذار والتهديد للمشركين المنكرين للبعث والحساب، أن يحل بـهم وأحل بالأمم السابقة التى أهلكها الله وكانت أشد منهم قوة قال تعالى:
§ {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}[الدخان/37].
§ {وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ}[قّ /14].
جاءت فى كتب اللغة أن الاسم (تُبَّع) مشتق من تَبِع؛ لأنـهم كانوا رؤساء يتبع بعضهم بعضًا فى الحكم. وقيل: لأن قومه كانوا يتبعونه.
وفى الحديث الشريف: "لا تَسُبُّوا تبعًا فإنه أول من كسا الكعبة". قال مجد الدين بن الأثير معلقًا على هذا الحديث: تبع ملك فى الزمان الأول، والتبابعة: ملوك اليمن، قيل: كان لا يسمى تبعًا حتى يملك حضرموت وسبأ وحمير.
وكذا قال ابن الأثير فى "الكامل" إن تبعًا كان أول من آمن برسالة النبى صلى الله عليه وسلم لما وجد صفته فى التوراة، وقال إن تبعًا كان قد سار إلى يثرب لتخريبها وإستئصال أهلها بسبب قتلهم ابنه، لكنه لقى بمالمين من علماء اليهود فأخبراه أن هذه المدينة هاجر نبى من قريش، فكفَّ عما كان ينويه وسار من المدينة إلى مكة فكسا الكعبة وكان أول من كساها، وجعل لها بابًا ومفتاحًا.
وذكر صاحب الظلال أن "تبع" لقب لملوك حمير باليمن، وأن التاريخ لم يذكر هؤلاء القوم إلا فى هذه الإشارة القرآنية.
والظاهر أن ذكر قوم تبع فى القرآن الكريم جاء فى سياق معرفة العرب بـهؤلاء القوم، ولذلك قال حسان بن ثابت شاعر النبى صلى الله عليه وسلم يمدح أهل المدينة:
قَرَوْا تُبَعًا بيض المواضى ضحاءةً وكُومَ عشار بالعشيات نُهَّصُ
يقول إنه لما كانت الحرب بين (تبع) وأهل المدينة بسبب قتلهم ابنه، كان أهل المدينة يحاربونـهم نـهارًا ويطعمونـهم ليلاً.
فكان ذلك مدعاة لتبع أن يفكر فى أمر هؤلاء القوم حتى لقيه حبران من يهود بنى قريطة وأخبراه أن يثرب هذه هاجر النبى صلى الله عليه وسلم فكفَّ عنها وكان من أمره ما سبق ذكره.
Dr.mohameddawood@yahoo.com
|