ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
الفرض
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
الفَرْض
• الفَرْضُ فى اللُّغةِ: الحزُّ فى الشَّىء، يُقال: فَرَضْتُ الخَشَبةَ؛ أى:
جَعَلْت فيها حَزًّا وعلامةً، ومن ذلك اشْتُقَّ الفَرْضُ الذى أوجَبَهُ الله تعالى،
كفَرْضِ الصَّلاةِ وغَيْرِها؛ وسُمِّى بذلك لأنَّ له معالمَ وحدودًا(1).
• وفى المجال الدِّينى: جاء لفظ (الفَرْض) بالمعانى التالية:
ـ الإيجاب والإلزام، ومنه قوله تعالى:{قَدْ عَلِمْنَا مَا
فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا
يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50)} (الأحزاب).
أى: أَوْجَبْنا(2).
ـ البيان، كما فى قوله تعالى:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ
تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)}
(التحريم).
أى: بَيَّنَها لكم(3).
والفعل (فَرَضَ) إذا وُصِلَ بـ (على) لم يحتمل غير الإيجاب والإلْزَام كما فى قوله
تعالى:{قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي
أَزْوَاجِهِمْ} ، وإذا وُصِلَ بـ (اللام) احْتَمَلَ معنى الإيجاب، ومعنى
البيان(4).
قال ابن عادل: وكِلاهما راجعٌ إلى معنى القَطْعِ؛ لأنَّ مَنْ قَطَعَ شيئًا فقد
أَبَانَهُ من غيرِه، والله تعالى إذا فَرَضَ شيئًا أَبَانَهُ عن غيرِه، فكلاهما ـ
فَرَضَ بمعنى: أَوْجَبَ، وفَرَضَ: بمعنى أبانَ ـ راجعٌ إلى أصل واحدٍ(5).
وقد ذَكَرَ الماوردى ستَّةَ تأويلات فى قوله تعالى:{إِنَّ
الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} (القصص:
85):
أحدها: أنزل عليك القرآن.
الثانى: أعطاك إيَّاه.
الثالث: أوْجَبَ عليك العمل به.
الرابع: حمَّلَكَ تأديته وكلَّفَك إبلاغَه.
الخامس: بَيَّنَه على لسانِك.
السادس: قَدَّرَ عليك إنزالَه فى أوقاتِه؛ لأن الفرضَ التقديرُ(6).
• وفى محدث الكلام: خُصِّصَت دلالةُ الكلمةِ فى مَعْنًى واحِدٍ من المعانى القديمةِ
هو: ما فَرَضَه الله عز وجل وأَوْجَبَه، وتوارى المعنى الآخَرُ: الصَّداقُ أو
المهْر إلا فيما يتعلق بالفقه.
كما اسْتُحْدِثَ لها معنًى جديدٌ هو: الاحِتِمالُ القابِلُ للصِّدْقِ أو للكَذِبِ،
يُقال:
- هذا مُجَرَّدُ فَرْضٍ قابِلٍ للمُناقَشَةِ، وليسَ حقيقةً مؤكَّدة.
وهذا المعنى له صلةٌ وثيقةٌ بمعنى التَّقدير.
* * * * * *
|
|