ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
الفتح
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
الفَتْح
• الفتح فى اللغة: نقيض الإغلاق، فَتـَحَهُ يفتحُهُ فتحًا. وتدور المادة
(ف ت ح) حول إزالة الإغلاق فى المادىِّ والمعنوى(1).
• وفى القرآن الكريم: استُعْمِلَ الفَتْحُ بهذا المعنى اللغوى العامِّ، كما
استُعْمِلَ بمعانٍ أخرى مثل:
- الفتح: النصر، كما فى قوله تعالى:{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ
فَتْحًا مُبِينًا (1)} (الفتح)، وقوله تعالى:{فَعَسَى
اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} (المائدة: 52).
- الفتح: الحكم والفصل، كما فى قوله تعالى:{وَيَقُولُونَ
مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28)} (السجدة)،
وقوله تعالى:{رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا
بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89)} (الأعراف)،
وقوله تعالى:{فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا
وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118)} (الشعراء).
- الفتح: الهدى، كما فى قوله تعالى:{وَإِذَا لَقُوا
الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا
أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ
رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76)} (البقرة).
- الفتح: التوسعة والرزق، كما فى قوله تعالى: {فَلَمَّا
نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى
إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ
(44)} (الأنعام)، وقوله تعالى:{وَلَوْ
أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} (الأعراف: 96).
وكل هذه المعانى المتنوِّعة لمادة (ف ت ح) ترجع إلى الأصل اللغوى: إزالة الإغلاق،
لكنها استعمالات مجازية معنوية، فالفتح بمعنى النصر: إزالة لإغلاق هو ضيق الحرب
وشدَّتها، فكأنها فُتِحت بوقوع النصر. والفتح بمعنى الحكم والفصل، يعود إلى معنى
إزالة إغلاق القضية والمُعْضِلة التى لم يتبين وجه الحُكْم فيها. والفتح بمعنى
الهدى: نوع من إزالة إغلاق هو الضلال، فالانتقال من الضلال إلى الهداية كأنَّه
انتقالٌ من الإغلاق والضيق إلى الفتح والسَّعَة. والفتح بمعنى التوسعة والرزق مجازه
واضح؛ فهو انتقال من حالة الضيق والإغلاق التى تُصِيبُ الإنسانَ من جرَّاءِ الفقر
والجدب، إلى حالة السَّعَةِ التى يجلبها الرزق والخَصْب والغنى.
• وفى محدث الكلام: غاب أكثر هذه الدلالات المعنوية، وجُلُّ استعمالنا للكلمة
بمعناها المادى، كما فى قولنا:
- فتح الباب، الكتاب، الطريق... إلخ.
ولكن بقى فى الاستعمال اللغوى المحدث واحدٌ من أهمِّ المعانى المجازية للكلمة، وهو
معنى النصر، كما فى قولنا:
- كانت حرب أكتوبر عام 1973 فتحًا مُبينًا لمصر والعرب.
أى: نصرًا عظيمًا.
وتوارت الدلالات المجازية الأخرى التى عبَّرت عنها الكلمة فى المجال الدِّينى.
وأيضًا معنى التوسعة والرزق، كما فى قولنا:
ـ فتح الله لك.
* * * * * *
|
|