ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
صلة الرحم
ÇáãÄáÝ:
صلة الرحمة
1-
وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ
الخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا
مُقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعةِ، قَالَ: نَعَمْ، أمَا تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ
مَنْ وَصَلَكِ، وَأقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ،
ثُمَّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (اقْرَؤُوا إنْ شِئْتمْ : صلى الله
عليه وسلم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ
وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ
وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ صلى الله عليه وسلم [محمد :22 - 23] مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
2- وعنه صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً قَالَ: يَا رَسُول الله، إنّ لِي قَرابةً
أصِلُهُمْ وَيَقْطَعُوني، وَأُحْسِنُ إلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إلَيَّ، وَأحْلَمُ
عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: (لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكأنَّمَا
تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا
دُمْتَ عَلَى ذلِكَ) رواه مسلم .
(وَتُسِفُّهُمْ) بضم التاء وكسرِ السين المهملة وتشديد الفاءِ، (وَالمَلُّ) بفتح
الميم، وتشديد اللام وَهُوَ الرَّمادُ الحَارُّ: أيْ كَأنَّمَا تُطْعِمُهُمُ
الرَّمَادَ الحَارَّ، وَهُوَ تَشبِيهٌ لِمَا يَلْحَقَهُمْ من الإثم بما يلحَقُ
آكِلَ الرَّمَادِ الحَارِّ مِنَ الأَلمِ، وَلاَ شَيءَ عَلَى هَذَا المُحْسِنِ
إلَيهمْ، لكِنْ يَنَالُهُمْ إثمٌ عَظيمٌ بتَقْصيرِهم في حَقِّهِ، وَإدْخَالِهِمُ
الأَذَى عَلَيهِ، وَاللهُ أعلم.
3- وعن أنسٍ صلى الله عليه وسلم: أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (من
أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، ويُنْسأَ لَهُ في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ
رَحِمَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
ومعنى (ينسأ لَهُ في أثرِهِ)، أي: يؤخر لَهُ في أجلِهِ وعمرِهِ .
4- وعنه، قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ الأنْصَارِ بالمَدينَةِ مَالاً مِنْ
نَخل، وَكَانَ أحَبُّ أمْوَاله إِلَيْهِ بَيْرَحاء، وَكَانَتْ مسْتَقْبَلَةَ
المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ
مَاءٍ فِيهَا طَيِّب، فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ: صلى الله عليه وسلم لَنْ
تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ صلى الله عليه وسلم [آل
عمران:92] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا
رَسُول الله ، إنَّ الله تبارك وتَعَالَى ، يقول : صلى الله عليه وسلم لَنْ
تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ صلى الله عليه وسلم وَإنَّ
أَحَبَّ مَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ ، وَإنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ تَعَالَى ، أرْجُو
بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله تَعَالَى، فَضَعْهَا يَا رَسُول الله، حَيْثُ
أرَاكَ الله. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (بَخ! ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ،
ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ! وقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإنِّي أرَى أنْ تَجْعَلَهَا في
الأقْرَبينَ)، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يَا رَسُول الله ، فَقَسَّمَهَا
أَبُو طَلْحَةَ في أقَارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وسبق بيان
ألفاظِهِ في باب الإنْفَاقِ مِمَّا يحب .
5- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ: أقبلَ رَجُلٌ إِلَى
نَبيِّ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ
وَالجِهَادِ أَبْتَغي الأجْرَ مِنَ الله تَعَالَى. قَالَ: (فَهَلْ لَكَ مِنْ
وَالِدَيْكَ أحَدٌ حَيٌّ؟) قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلاهُمَا. قَالَ: (فَتَبْتَغي
الأجْرَ مِنَ الله تَعَالَى؟) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (فارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ،
فَأحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وهذا لَفْظُ مسلِم. وفي رواية
لَهُمَا: جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأذَنَهُ في الجِهَادِ، فقَالَ: (أحَيٌّ وَالِداكَ؟)
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (فَفيهِمَا فَجَاهِدْ).
6- وعنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِيء،
وَلكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا) رواه البخاري.
وَ(قَطَعَتْ) بِفَتح القَاف وَالطَّاء . وَ(رَحِمُهُ) مرفُوعٌ .
7- وعن عائشة، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (الرَّحِمُ
مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي، وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ
قَطَعَنِي، قَطَعَهُ اللهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
8- وعن أم المؤمنين ميمونة بنتِ الحارث رضي الله عنها: أنَّهَا أعْتَقَتْ وَليدَةً
وَلَمْ تَستَأذِنِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي
يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أشَعَرْتَ يَا رَسُول الله، أنِّي أعتَقْتُ
وَليدَتِي؟ قَالَ: (أَوَ فَعَلْتِ؟) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: (أما إنَّكِ لَوْ
أعْطَيْتِهَا أخْوَالَكِ كَانَ أعْظَمَ لأجْرِكِ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
9- وعن أسماءَ بنتِ أَبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ
أُمِّي وَهِيَ مُشركةٌ في عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فاسْتَفْتَيْتُ
رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ
، أفَأصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: (نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَقَولُهَا:
(رَاغِبَةٌ) أيْ: طَامِعَةٌ عِنْدِي تَسْألُني شَيْئاً؛ قِيلَ: كَانَتْ أُمُّهَا
مِن النَّسَبِ، وَقيل: مِن الرَّضَاعَةِ، وَالصحيحُ الأول.
|
|