السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: الوسطية وعبادة الحج .. توحيد خالص لله تعالى
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود

( تابع ) الأمة الوسط
وعبادة الحج .. ( وكيف خَلَّص الإسلام عبادة الحج من الوثنية والشركيات والقبلية، حتى أصبحت على الصراط المستقيم والهدى الوسط )

                                                                              د. محمد داود

dr.mohameddawood@yahoo.com

 

• العبادات .. والتكوين الإيمانى للمسلم.
• حدد الإسلام شرطين للعمل الذى يرجى قبوله عند الله تعالى:
• كيف خلَّص الإسلام الحج من الشرك والوثنية وعادات الجاهلية.
• بعض طائفة من العرب كانوا لا يتزودون للحج قائلين: كيف نأتى البيت ولا يطعمنا رب البيت ، ويسألون الناس ويصبحون عالة. فأنزل الله :-
{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧].
• عزمت جماعة من طلبة العلم على الحج ، وأحب الإمام أحمد بن حنبل أن يطمئن عليهم ، ولفت انتباهه شأن أحدهم ، حيث استعد كل واحدٍ من الجماعة بالزاد والنفقة إلا هذا الطالب فما جَهَّزَ شيئًا !!
فسأله الإِمام أحمد بن حنبل عن سبب ذلك ، فقال :
إنما أنا متوكل على الله !!
فقال له الإِمام أحمد: ألست مع القافلة ؟!
فقال الطالب: بلى، إِنى معهم .
فقال له الإِمام أحمد: أنت متوكل على القافلة .
• العدالة بين الناس وإلغاء الامتيازات القبلية: من ذلك تميز قريش بشعائر فى الحج لا يشاركهم فيها أحد لأنهم أهل الحرم: منها أنهم كان لا يقفون كما يقف الناس بعرفة ، وإنما بالمزدلفة على حدود عرفة حتى يكونوا أول المتقدمين فى الإفاضة.فأنزل الله قوله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ١٩٩].
لقد ساوى الله بين الناس فى هذا المشهد الإيمانى( فالجميع فى ملابس كأكفان الموتى، ويفيضون فى وقت واحد .
• الطواف بالبيت عرايا من عادات الجاهلية فأبطله الإسلام وجعل ملابس الإحرام.
• من مظاهر الجاهلية عندهم أنهم جعلوا لكل قبيلة تلبية تتميز بها فأبطل الإسلام كل ذلك وجعل تلبية واحدة من اختيار الله تعالى : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك.
• كان العرب يحجون البيت الحرام فى الجاهلية وحوله الأصنام وكان أعظم أصنامهم هبل فوق الكعبة .. وإساف ونائلة على الصفا والمروة فحطم الإسلام هذه الأصنام وأبطل الوثنية .. وجعلها عبادة خالصة لله تعالى .. فأول ركن من أركان الحج هو الإحرام .
• قصة تحرج بعض الصحابة من السعى بين الصفا والمروة وكيف ردهم الله إلى الأصل لهذا الشك وأنزل قوله تعالى:{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ١٥٨].
• من أعظم الدلالات على هدى الصراط المستقيم هدى الطاعة والتسليم لله تعالى : سمعنا وأطعنا، فاستلام الحجر هدى ربانى دلنا عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو اتباع لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم والأمر فى ذلك هو التعظيم لأمر الله تعالى نحن لا نعظم إلا ما عظمه الله تعالى:{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: ٣٢].
• ورمى الجمار كذلك: لما أتى إبراهيم المناسك عرض له الشيطان ثم عرض له عند جمرة العقبة وعند الجمرة الوسطى وعند الجمرة الصغرى فرماه عند كل واحدة بسبع حصيات حتى ساخ فى الأرض
وابن عباس: الشيطان ترجمون ، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون ( رواه ابن خزيمة فى صحيحه والحاكم فى المستدرك ).
• التيسير والتخفيف فى المناسك:
• فالهدى: كان أهل الجاهلية لا يأكلون من لحوم البدن التى يقدمونها ويحرمون أنفسهم منها ، وكانوا يلطخون الكعبة بدماء البدن (الإبل) فنهى الإسلام عن ذلك . ونزل قول الله تعالى:
{لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج : 37].
• وحرمت طائفة من العرب فى الجاهلية الاشتغال بالمنافع أو العمل أو التجارة أثناء الحج ، وشقوا على أنفسهم وحرموها... فجاء الإسلام وأبطل هذه العادة للتيسير على الناس قال
{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198]، وقوله: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج : 28].
الخلاصــــة :
أن عبادة الحج قد ورثها العرب فى الجاهلية عن دين إبراهيم عليه السلام فبدلوا وغيروا وأدخلوا فيها من عادات الوثنية والشرك فلما جاء الإسلام طهر العبادة كما طهر البيت كما طهر النفس من كل هذه الشركيات حتى بقى التوحيد الخالص لله تعالى فى النية (الإحرام ) وفى كل منسك من مناسك الحج .
وعلم المسلم السمع والطاعة لله تعالى.
والتعظيم لشعائر الله هو من باب التعظيم لأوامر الله تعالى ...
وحتى يظهر للمسلم أصل هذه المناسك لعله من المناسب ذكر قصة سيدنا إبراهيم وهاجر واسماعيل كما رواها البخارى .

 


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©