ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
2 مظاهر الوسطية فى الإسلام
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
من
مظاهر الوسطية فى الإسلام (2)
أ.
د. محمد داود
من مظاهر الوسطية فى الإسلام:
أن أحكام الشريعة الإسلامية جاءت مراعية للطاقة البشرية وقدراتها، فلم يكلف
الناس ما لا يطيقون، قال تعالى: {لَا
يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة/286].
• إن الله سبحانه وتعالى عليم بخلقه، حكيم فى شرعه،
خبير بأحوال عباده، فلو لم تكن تكاليف الشريعة فى طاقة الإنسان لما فرضها عليه.
• ففى التشريع الإسلامى موازنة دقيقة بين التكليف
والاستطاعة.
• نماذج تطبيقية:
• الحج مرهون بالاستطاعة .. من استطاع إليه سبيلا.
• {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي
أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ} إلى آخر سورة البقرة.
• لما نزلت الآية {لِلَّهِ
مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ} شكا المؤمنون من الوسوسة
وشق عليهم المحاسبة بها فنَزل {لَا
يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} أي ما تسعه قدراتُها
{لَهَا مَا كَسَبَتْ} من
الخير أي ثوابه {وَعَلَيْهَا مَا
اكْتَسَبَتْ} من الشر أي وزره ولا يؤاخذ أحد بذنب أحد ولا بما لم
يكسبه مما وسوست به نفسه ، قوله {رَبَّنَا
لَا تُؤَاخِذْنَا} بالعقاب {إِنْ
نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} تركنا الصواب لا عن عمد كما آخذت به من
قبلنا وقد رفع الله ذلك عن هذه الأمة كما ورد في الحديث فسؤاله اعتراف بنعمة الله
{رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا
إِصْرًا} أمرا يثقل علينا حمله {كَمَا
حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} أي {رَبَّنَا
وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} قوة
{لَنَا بِهِ} من التكاليف
والبلاء {وَاعْفُ عَنَّا}
امح ذنوبنا {وَاغْفِرْ لَنَا
وَارْحَمْنَا} في الرحمة زيادة علَى المغفرة {أَنْتَ
مَوْلَانَا} سيدنا ومتولي أمورنا {فَانْصُرْنَا
عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} بإقامة الحجة والغلبة في قتالهم فإن
من شأن المولَى أن ينصر مواليه علَى الأعداء ، وفي الحديث (لما نزلت هذا الآية
فقرأها صلى الله عليه وسلم قيل له عقب كل كلمة قد فعلت).
|
|