ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
فضائل الحج
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
فضائلالحج
ا.د.محمدمحمد داود
.........................
بسمالله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلي الله على نبي الله ورسوله سيدنامحمد رحمة الله للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلي يومالدين. وبعد:
#فالحج شعيرة خالدة في تاريخ الإيمان، من لدن آدم عليه السلامومرورا بأبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام إلي خاتم الأنبياء سيدنا محمد صلىالله عليه وسلم .
وتقفبنا آيات الذكر الحكيم وسنة نبينا الهادي صلى الله عليه وسلم على فضائل عظيمةلعبادة الحج، فضائل إيمانية، واجتماعية، وأخلاقية، واقتصادية،
وهذابيان لأهم هذه الفضائل الكريمة:
أولا: الحج المبرور سبب لغفران الذنوب، عن أبيهريرة رضي الله عنه، قال:
( من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه ) [البخاري ١٤٢٤]
ثانيا: الحج المبرور طريق إلي الجنة،جاء في الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة رضى اللهعنه:(...والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )
[ مسلم ٢٤٠٣]
ثالثا:المتابعة بين الحج والعمرة تنفي الفقر،عن عبدالله بن مسعود، قال النبي صلى اللهعليه وسلم:( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنالمتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد )[ الترمذي ٧٣٨]
وفيهذا دفع لتوهم بعضهم بأن نفقة الحج نقص في ماله، والحق أنها سبب بركة عظيمة، بهايدفع الفقر ويجلب الغنى.
رابعا:الحج جهاد الضعيف، الذي لا يستطيع جهاد الأعداء المعتدين في ساحة المعركة، ففيالحديث أن عائشة رضي الله عنها، قالت:
(يا رسول الله، نري الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟
فقالصلى الله عليه وسلم:
لكن،بضم الكاف وتشديد النون، أفضل الجهاد حج مبرور )[البخاري ]
وفيهذا من رحمة الله وكرمه بالضعفاء أن يكتب لهم ثواب الأعمال العظيمة بالأعمالاليسيرة التي في وسعهم.
خامسا:إتمام مكارم الأخلاق للمسلم في الحج، وتعظيم شعائر الله تعالي، علي نحو ما أكدتالآيات الآتية:
{ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنتَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج : 32]
{لَن يَنَالَ اللَّهَلُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚكَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗوَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ}
[الحج : 37]
{الْحَجُّ أَشْهُرٌمَّعْلُومَاتٌ ۚفَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّۗ وَمَا تَفْعَلُوامِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗوَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚوَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}
[البقرة : 197]
{فَإِذَا قَضَيْتُممَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًاۗ فَمِنَ النَّاسِمَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ}[البقرة : 200]
# لقد جاءت سورة الحج في مقاصدها العامة لإتمام التكوين الإيمانىللمسلم تكوينا يؤهله لإقامة منهج الله تعالى، حيث حيث جاء نصف السورة الأول بيانالأحكام المناسك، وجاءت السورة في نصفها الثاني تهيئة للقلب وإصلاحا للسلوك البشريفي رحاب الإيمان، وإعداد للمسلم ليكون أسوة حسنة في الناس جميعا.
سادسا:منافع الأمة في الحج، وهي عظيمة، والمتدبر لقول الله تعالي:
{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰكُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ☆ لِّيَشْهَدُوامَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَارَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖفَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}
[الحج27 : 28]
يريأن كلمة منافع جاءت نكرة، والنكرة تفيد العموم، فتشمل كل أنواع المنافع في الزمان بعد الزمان، منها المنافع المشهورة عندعموم الناس، منافع التجارة والربح لأهلالحرم وغيرهم من الحجاج، أيضا تشمل المنافع الأعلي والأبقى أثرا وهي جمع كلمةالمسلمين، وسقوط كل ما يفرق بينهم من نزعات وأهواء مضلة.
وجاءتخطبة الوداع تأسيسا لهذا الهدي الكريم.
# تأملات في خطبة الوداع
منالربوع الطاهرة،والبقاع المقدسة، حيث فضل المكان وشرف الزمان، وحيث خير يوم تشرقعليه الشمس، من عمق الزمن البعيد كان هنا آدم عليهالسلام، وهنا كان إبراهيم عليهالسلام ،وهنا محمد وأمته إلي يوم الدين، وينادي نبينا الهادي في الإنسانية كلهابما يصلح شأن الناس جميعا، والمسلون في ذلك هم الأسود الحسنة، ينادي نبينا الهاديعلى الناس جميعا، إحياء وتأكيدا للمشترك الإنساني الذي يجمع بين الناس جميعا فيأخوة إنسانية سمحة أبوها آدم وأمها حواء.
نادينبينا الهادي صلى الله عليه وسلم على الإنسانية(أيها الناس)
ليكونما بينهم من تنوع الثقافات واللغات والأفكار سبيلا إلي التعارف والتعاون والتنافسبديلا عن الصراعات والنزاعات والعدوان..
# قدم نبينا الهادي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع خلاصةهادية للهدي الرباني لإنقاذ البشرية من كل صور الضلال وألوان الفساد ،فأسقط الرباالذي جلب الغلاء على البشرية كلها، وتحكم الخمس الثري في ثروة العالم، وأسقط الثأروشدد على حرمة الدماء، عظم حرمة الإنسان، فالإنسان أعظم من كل الأشياء، إنها مسخرةله، إن قيمة الإنسان عند الله غالية وقدره عند الله عظيم، حين يؤمن ويستجيب لآياتالله.
#وفي وصية فريدة يأتي الهدي النبوي بهذا التوجيه العظيم بشانالمرأة..
( استوصوا بالنساء خيرا )
# ويعظم النبي من قيمة الدعاء..الدعاء لله تعالى..
( خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون منقبلي:لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير)
[سنن الترمذي]
ثميزهد النبي صلى الله عليه وسلم الناس في دنياهم حتي لا تفتنهم ولا تغرهم،إنها إليزوال.
# ما أعظم هذه المنافع التي تنقذ المسلمين وجميع البشرية السمحةمما حل بنا من شرور وصراعات وحروب وويلات، نسأل ألله تعالى أن يرد الناس جميعا إليالحق والعدل، وأن يهديهم إلي صراطه المستقيم،فإنه ولي ذلك والقادر عليه. أمين ياربالعالمين.
|