السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: حب الأوطان من الإيمان
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
حب الأوطان من الإيمان
أ.د.محمد داود

dr.mohameddawood@yahoo.com


س: ما معنى الوطن وما معنى الانتماء؟
الانتماء  انتساب ، أنا أنتسب إلى عائلتى فأنا أنتمى إليها ، وأنتسب إلى مكان عملى أو مؤسستى فأنا أنتمى إليها.
الانتماء هو انتساب،  هو صلة قوية بمكان الإنسان الذى نشأ فيه ، أو المؤسسة التى يعمل بها، أو المكان الذى تعلم فيه ، و نحو ذلك. هذا مفهوم الانتماء، إنه صلة قوية وارتباط شديد.
أما الوطن فهو من التوطين ، مرتبط فى الأساس بالمكان ، وأنا معجب بالتعريف الذى وضعه العبقرى المصرى المؤرخ جمال حمدان ، حيث حدد  محورين مهمين فى تعريف الوطن:
المحور الأول: جغرافى ، و الثانى :  تاريخى
الجغرافى:  يرتبط بالمكان ،  فموقع  الوطن بين الأوطان الأخرى  له أهمية بارزة ، وحين  ننظر إلى مصرمن حيث  موقعها ومكانها على الكوكب الأرضى على الخريطة نجد أن موقعها متميز ،يتوسط العالم ويربط الشرق بالغرب ويربط التجارة ويربط بحار وأنهار إلى آخره
ما من شك أن الموقع الجغرافى للوطن من الأهمية بالمكان
- المحور  التاريخى زمنى ، و معناه  تاريخ هذا الوطن فى المعارف الإنسانية فى الحضارة الإنسانية ، ما قيمته؟ وسوف نأتى إلى تاريخ مصر يعنى التاريخ المتميز للوطن.
- وعلى المستوى الشخصى ، ما نصيب كل شخص، كل مواطن من هذا التاريخ 
والجواب : نصيبه الأحداث التى عاشها فى هذا الوطن ذهب فتعلم ، و ذهب فكانت له متعة فى هذا المكان فى سياحة أو نحو ذلك ،  ذهب فعمل هنا وكونَّ نفسه وذاته ،كانت له صداقات  وعلاقات اجتماعية ، هنا له تاريخ ، ونقصد التاريخ للشخص داخل هذه الجغرافيا داخل هذا الوطن ، فداخل هذا الوطن  هناك أناس كونوا ثروات عظيمة ، داخل هذا الوطن هناك أناس كونوا معارف علمية ، وأصبحو رمزا من رموز العلم على مستوى العالم،
داخل هذا الوطن هناك أناس كونوا  تاريخ فى المعارف والفنون والسياسات و..و.. إلى آخره.
يعنى التكوين الأدبى والعلمى والسياسى والفنى والاقتصادى كان هنا على أرض هذا الوطن ،ومن خيرات هذا الوطن ، فحينما نقول الوطن ينبغى أن نكون على وعى بهذين المحورين اللذين وضعهما المؤرخ العبقرى جمال حمدان : المحور الجغرافى والمحور التاريخى
-الجغرافى يرتبط بالمكان والتاريخى يعنى زمن وأحداث وما إلى ذلك وسوف نأتى إلى خصوصية مصر فى هذا الأمر.
س: فضيلة الدكتور ونحن نتحدث عن هذا المصطلح مصطلح الوطن هل هو مصطلح حديث أم أن له وجود فى الإسلام يعنى هل هناك أحاديث تطرقت إلى هذا المعنى؟هل هناك فى القرآن ما يتطرق إلى المعنى؟ خاصة إلى أن المصطلح فى حد ذاته لم يرد فى القرآن الكريم مثلا؟
ج: مصطلح الوطن حديث ، هذا حقيقى ، لكنه ورد فى القرآن بالمعنى ، ولم يرد باللفظ ، لكن المفهوم موجود ، كما ورد بألفاظ أخرى ، حين يقسم الله.(لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد) فهو يقسم بوطن النبى مكة إذن  البلد وطن أقسم بها الله عزوجل ، إذن الوطن موجود بلفظ آخر ، نعم المفهوم موجود حيث  عَبَّرَ عن الوطن بالإقامة بالبلد إلى آخر ذلك.
الأمر الثانى فى السنة: جاء بالمعنى ، فى الحديث الذى رواه أبو داود وهو حديث حسن صحيح ، لما جاء رجل إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،  قال  يا رسول الله : أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال : لا تعطه مالك ، قال أرأيت إن قاتلنى؟ قال : قاتله قال: أرأيت إن قتلته ؟ قال : هو فى النار . قال : أرأيت إن قتلنى ؟ قال: فأنت شهيد.
كلمة المال: المال عند العامة هو النقود ، لكن المال فى معناه الحقيقى هو كل شئ يُمتلك ، سواء  كان امتلاكاً شخصياً ، مثل الزروع و الأراضى والحيوانات والمؤسسات  والبيوت كل هذا مال ،  أو مؤسسات عامة مثل المؤسسات العامة كالمصانع ومؤسسات الدولة ، كل هذا مال ، فالمال كل شئ يمتلك ومجموع ذلك هو الوطن ، إذا ورد  الوطن بالمعنى فى السنة ، وورد بالمعنى وبلفظ آخر فى القرآن الكريم ، بمعنى المكان الذى يقيم فيه الإنسان ويتربى فيه، إذن المفهوم موجود من قديم ،لكن اللغة.. الكلمات لها تاريخ ، ويحدث لرحلة  الكلمات تغير لمعناها ،  واستحداث ألفاظ للتعبير عن المعنى ،  فكلمة الوطن لها استعمال حديث ، لكن  معناها موجود فى القرآن بكلمة أخرى وبنفس معنى وطن فى القرآن (كلمة البلد) وموجود فى السنة بالمعنى حين عبر بكلمة مال، والمال كل ما هو يمتلك وهو مفردات الوطن.
إذن الذين يدعون بقصد أو بغير قصد أن كلمة الوطن غير موجودة فى القرآن والسنة ، والوطن ليس مهماً المهم الانتماء الدينى ، نقول لهم راجعوا أنفسكم لأنكم  بالشهود العلمى والتحليل العلمى لآيات القرآن والحديث  النبوى أنتم مخطئون ، ينبغى أن تعودو إلى الصواب ، ينبغى أن تعودوا إلى الحق ، وليس بعد قول الله قول ، ليس بعد بيان الله بيان
 إذن الوطن ذُكر فى القرآن بلفظ آخر وموجود بالمعنى ،  وذكر فى السنة بالمعنى حين عبر بالمال والمال هو كل شئ يمتلك وهو الوطن فى المجموع العام .
س: فضيلة الدكتور ما معنى الانتماء للوطن؟
ج: الانتماء للوطن فى عموم معناه الانتساب للوطن ، الصلة بالوطن ، يعنى العلاقة الوثيقة الجدلية ، وجدلية هنا يعنى تأثير وتأثر ، حقوق وواجبات،  الوطن أعطانى ، أعطانى كل الحقوق يعنى أنا تحت سمائه وعلى أرضه نبت ونشأت إلى آخره ، وحدث التكوين العلمى ، التكوين الاجتماعى ، والتكوين الاقتصادى وكل مراحل التكوين للإنسان حدثت فى هذا الوطن ، فحصلت مالاً وحصلت علما يعنى أنا تعليمى كم كلف الدولة ؟ الربح الذى أخذته من الوطن كم يبلغ؟وهناك أناس أصبح لهم مليارات وأنا عاتب على بعضهم ، لما قالوا لانساعد مصر( الوطن)  الذى تكونت هذه الثروات فيه ،  فقط نعطى جزءاً من الربح ، وأقول لهم :  لا،  أفيقوا يا رجال الأعمال .... ، يعنى أنت وهو ... وهو .... بدون الوطن لا مال لك ، ولا شخصية لك ، ولا وجود لك ، هذا الوطن أعطانى حقوقى أمام هذه الحقوق واجبات مستحقة للوطن ، ينبغى أن أعمل فى هذا الوطن ، وإذا احتاج منى الوطن فأنا ومالى للوطن ، لماذا؟ لأنى بدون وطن لا مال لى ، بدون وطن لا قيمة لى ، لن أكون  أستاذ اً لوذهب  الوطن ،  أنا التقيت فى السادس من أكتوبر بأستاذ كبير من العراق وربنا يعيده إلى مجده وعلمه واستقلاله ، وكنت اجتمعت معه فى مؤتمر خارج مصر، ولما رأيته عرفته ، رغم تغير الملامح ، ونعوذ بالله من فتن الدهر وغدر الزمان،  فقلت له أنت فلان؟ قال: أنا فلان،  قلت له أنت أستاذ ،  قال لى :  إذا ذهب الوطن فلا أستاذية ، إذا ذهب الوطن يا أخى فلا قيمة لنا ،إذا ذهب الوطن أنا أحتاج إلى أكل وشرب وستر،  إذا ذهب الوطن لا أستاذية لاسعادة البيه ، ولاصاحب المليارات العظيمة ، لذلك أنا ومالى للوطن ، لذلك أنا وروحى فداء للوطن ، أنا وعلمى فداء للوطن : لماذا؟
لأننى أخذت كل حقوقى من الوطن وما بخل الوطن على أحد أبدا.
 أود أن أذكر لمحة فى القرآن الكريم : هذه اللمحة عجيبة وغريبة جدا، ربنا سبحانه وتعالى لما أحب أن يبين علاقة الإنسان  الروحية والشعورية بالوطن ذكر أمر مدهشا جدا  فى القرآن، قال تعالى: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا) سورة نوح 17                                 - لم يقل  أنشأكم ولا خلقكم ولا جعلكم وإنما قال : (أَنْبَتَكُمْ)  لقد شبه علاقة الإنسان بالأرض (الوطن ) بالنبات إذا اقتلع من جذوره من تربته ووطنه الذى ينمو فيه مات  وانتهى ، فكذلك الإنسان علاقته كعلاقة النبات بالأرض،  فقال ربنا (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ)  ولم يقل : خلقكم ولا أنشأنكم ،  ولاجعلكم .. إلى آخر ذلك.
وفى هذه عبرة ودلالة عن قوة العلاقة والتشبث الروحى بالوطن .                               
استاذنا الذى نفتخر به العلامة المرحوم د. أحمد زويل، ذهب ما ذهب حتى صار عالميا كونيا، ومع ذلك كان حنينه أن يعود إلى دمنهور وأن يدفن فى وطنه ، مع أن كل الدنيا ترحب به وتفتخر به ، ولكن الحنين للوطن (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا) فطرة فطر الله الإنسان عليها.
كذلك  الدكتور  عبد الوهاب المسيرى رحمه الله ، بعد رحلته فى أمريكا والموسوعات التى ألفها،  وهو مفكر عظيم ،  كلنا يفيد منه،  كان الختام وأنا سمعت منه أنه قال:  عندى حنين جارف إلى مصر، وإلى وطنى أن أعود وأن يختم لى فى وطنى وجاء إلى مصر فى نهاية حياته وختم له هنا .
 حتى شعراء المهجر، الشاعر العظيم إبراهيم ناجى وغيره وما إلى ذلك ، كان الشعر فى الغربة الحنين إلى الوطن ، أحمد شوقى رحمه الله (وكما قال سيدنا الشيخ الشعراوى:  بسبب زيارة شيخ الأزهرلأحمد شوقى ، قبل وفاته ، وقال له : رسول الله ينتظرك ، و توفى  أحمد شوقى بعدها بيوم، لذلك قال الشيخ الشعرواى : أحمد شوقى رضى الله عنه ) ماذا قال أمير الشعراء عن الوطن فى المهجر
الوطن يعنى هو أنا وأنت وهو وهى ونحن ... هو حياتى، هو روحى ، هو أنا ، ومن هنا شرع القتال وشرع الجهاد من أجل الوطن ، من أجل الحفاظ عليه ، تزهق الأرواح من أجل الأوطان لقد ذكر القرآن: أن (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ) الحج-40 ،كان الإخراج من الوطن سبباً من الأسباب المبيحة للقتال .. (وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا) البقرة-246
كل هذا يؤكد المعنى العميق  لمعنى الوطن،  وأن الانتماء للوطن إنما هو حقوق وواجبات ، أنا أخذت الحقوق أولا كل الحقوق ، فينبغى ألا أبخل بما علىّ من واجبات ، كل إنسان فى موقع مسئوليته و على قدر استطاعته، لكن المجموع يكون عظيما، حين ندرك بوعى قيمة الوطن وأننا بالوطن وعظمتنا بالوطن وعلمنا بالوطن وأموالنا بالوطن ولا نساوى شيئا  ولا نكون شيئا بدون الوطن؟
س: فضيلة الدكتور حضرتك تطرقت فى حديثك  عن خصوصية مصر هل مصر كا غيرها من الأوطان؟
ج: هذا سؤال زكى ربنا يبارك فيك يعنى فى عموم الأوطان كل إنسان بفطرته يتشبث بالأرض التى ولد عليها ونشأ فيها (الوطن غالى)  لكن مصر ليست وطنا ككل الأوطان ، لماذا؟  
نعود إلى تعريف المؤرخ العظيم العبقرى  المصرى المرحوم جمال حمدان ، هو يضع المحوريين لتعريف الوطن ، المحور الجغرافى والمحور التاريخى، فإذا نظرنا إلى تاريخ مصر، و أنا من بلد ولدت فى حضن الجبل وأنا أفتح عينيا أفتح على الهرم وعلى الآثار وأرى السياح يأتون من كل بلاد الدنيا إلى وطنى..بلدى.. كانت هناك علامة أستفهام؟ لماذا يأتون إلى الجبل هم لا يأتون لمشاهدة هذه الأحجار هناك سر!!، السر هنا عظمة التاريخ،  هنا مجد ،  ولما ذهبت لأمريكا وأنا فى فترة الشباب سألونى من أى محافظة فى مصر، قلت من الجيزة ، من سقارة، فقالوا لى تحدث لنا عن الأهرامات ، وأنا لم أكن قد قرأت شيئا له قيمة فذهبت إلى المصريين،  وجلست أطلع وأبحث فى المراجع، حتى أقوم بدورى فى هذا البيان ، وتعلمت قيمة مصر والحضارة المصرية القديمة هناك، وأول من فتح عيناى على سيدنا إدريس عليه السلام  ومعروف أن سيدنا  إدريس كان فى آواخر عصر سيدنا آدم  يعنى أنبياء الله سيدنا آدم  عليه السلام  وسيدنا شيث وسيدنا إدريس .
سيدنا إدريس جاء إلى مصر وعلم الناس الإيمان فى مصر ،  فى آواخر عصر آدم ، يعنى فى بواكير الإنسانية الأولى، جاء الإيمان إلى مصر فى آواخر عهد آدم عليه السلام ، جاء الإيمان إلى مصر هذا هو المعنى.
سيدنا إدريس على أرض مصر ربنا يزكيه فى القرآن (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا) مريم 56-57
بعض المفسرين يشير أن الرفعة والعلو له جانبان جانب معنوى وهو جانب الدين والإيمان والأخلاق ، والجانب الحسى هو الحضارة المادية العلمية ، فسيدنا إدريس كما تذكر المصادر أنه هو أول من خط بالقلم، وأول من تعلم الفلك ، وأول من علم الناس حسن الإدارة ، وأول من علم الناس سياسة الزراعة ، وعلاقة مصر بالنيل علاقة جذورها تاريخية ليست إلى مئات السنين بل هى بداية بواكير البشرية وعلم الناس حسن إرادة  المياه وتوزيعها ، وحسن الإدارة،  فكان معنى الدولة فى بواكير الإنسانية الأولى يوم لم يكن معنى الدولة موجوداً فى أى بقعة فى الأرض كلها .
لقد بدأت الحضارة العلمية فى أرض مصر بواسطة سيدنا إدريس انظر إلى هذا العصر فالحضارة الإيمانية بدأت مبكراً على يد سيدنا آدم الحضارة العلمية بدأت هنا فى مصروسنأتى  للحضارة الإيمانية .
 من أنجح رحالاتى التى ذهبتها من حوالى سنتين ونصف كانت إلى اليابان فاستشرت الدكاترة  والأساتذة  هناك أساتذتنا وعلمائنا ، أبنائى هم أساتذة لى: ماذا أقول فى المحاضرة فى هذا المجتمع العلمى الحضارى،  قالوا لى أنت فى مجتمع مفتوح معظمه ملحد لا تتكلم عن الدين والقرآن وهذه الأمور، تكلم عن الحضارة المصرية القديمة ، قلت لهم: أنا عندى حصيلة وذخيرة عظيمة جدا فى هذا الجانب من أيام أمريكا،  فتكلمت وافتتحت من جانب الود  مع الجمهور الحاضرأن الحضارة المصرية القديمة تلتقى مع الحضارة اليابانية الحديثة فى أمرين ، قالوا فى ماذا ؟ قلت لهم تجتمع معها فى الأخلاق: فكتاب الموتى فى الحضارة المصرية القديمة به وصايا : لا تسرق،  لا تزنى،  وكان لا يسمح للفرد أن يأخذ درجة عالية بالدفن إلا إذا جاء بشهادة  براءة أنه ما أساء إلى النيل قط.
كان هذا الوعى الأخلاقى، واليابان شعب يتمتع بالأخلاق.
 والثانية قلت لهم العلم فالحضارة المصرية كانت قائمة على العلم ، نحن إلى الآن فى الفلاحين نعود إلى الحضارة المصرية القديمة فى إدارة الزراعة بالشهور المصرية القديمة .
 هذا عن  البعد  الزمنى التاريخى فى تعريف الوطن  وأن مصر ليست وطناً ككل الأوطان إنما هى العظمة ، هى التاريخ بالنسبة للإنسانية ، قبل أن تكون هناك عظمة للحضارة العلمية .


ماذا عن إدارة الزراعة بالتقويم المصرى القديم؟ 
 الشهور التى تسمى القبطية( المصرية) أنا فلاح أحفظها، لأننا نضبط الزراعة عليها إلى الآن، يعنى برمهات وتوت وأبيب وطوبة وأمشير ، قام حول هذه الشهور  تراث شعبى من الأمثال الشعبية ترتبط بالزراعة.
من ذلك أمشير أبوالزعابيب ، طوبة تخلى العروسة كركوبة، ونحن بنضبط الزراعة عليها، لأنها أدق تاريخ فى ذلك، ونحن نملك  تاريخين مهمين ، تاريخ ميلادى دينى مرتبط بميلاد السيد المسيح عليه السلام ، وتاريخ دينى مرتبط بالمسلمين التاريخ الهجرى مرتبط بهجرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن ضبط مواعيد الزراعة والحصاد يقوم على  التاريخ القبطى القديم ، لأنه دقيق جدا  .
أول شهر فيه اسمه (توت) وتوت هذه اختصار للكلمة الفرعونية القديمة تحوت ومعناها إله العلم والمعرفة ، أول شهر رمز للعلم والمعرفة ، لذلك هى حضارة قائمة على العلم ، وعلماء الآثار يذكرون لنا أن الحضارة المصرية القديمة هى نبع معرفى ، نبع حضارى إلى الآن.
الحضارة المصرية القديمة كما قامت على الأخلاق والعلم قامت أيضا على الإيمان  ومن لطيف القول أن  سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث فى أرض الجزيرة العربية كانت فكرة البعث فكرة  منكرة عندهم وذكر القرآن ذلك، لكن عندنا فى مصر ليست منكرة ،لأن فكرة البعث موجودة  فى الحضارة المصرية القديمة حضارة الإيمان بشكل ما ، بوجود ما ،فيه معنى آخره ، وكان يتزود المتوفى ويضعون معه بعض الأشياء ظنا منهم أنها تنفعه فى الحياة الآخرة .
 يعنى فكرة البعث موجودة  بوجه ما وهذا يؤكد أن الحضارة المصرية القديمة قامت على الإيمان.
و الحق له شواهد، فالمكتوب على جدران المعابد و على جدران الأهرامات و مكتوب فى البرديات يشهد بهذا الإيمان ، لكن  من ينكر ذلك هو ينكر الإيمان الذى فى ذهنه،ومعلوم أن سيدنا محمد  لم يكن  قد بعث بعد،  نحن هنا  نتكلم عن الإيمان عامة، الإيمان بوجود حياة آخرة وحساب، الإيمان بكل الرسل بكل الأنبياء (آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ)  البقرة/285
والإسلام حالة خصوصية فى تاريخ الإيمان ، الذى أود بيانه هنا أن مصر لها الريادة فى الإيمان والعلم معا .
وهنا ينبغى أن نذكر الأستاذ العظيم الأمريكى فى الآثار المصرية القديمة (جيمس هنرى بريستد) حيث قال أود أن أكتب كتاباً لااستمد المعلومات الواردة فيه من المراجع السابقة ، قالوا له : من أين تأتى بالمعلومات ؟  قال من النقوش والحفريات ، أبحث عنها وتكون المعلومات من المصادر الأصلية ،ورصدت هيئة اليونسكو معونة له ، عشرات الملايين من الدولارات (تساوى مليارات الآن) ،وبقيت فجوات فى الكتاب فاستعان بالمحبيين  للآثار (ليس حب هوى وإنما حب معرفة حب علم حب للقيمة ) وعاونوه حتى أتم الكتاب.
الكتاب عنوانه عبقرى: فجر الضمير  (مصر فجر الضمير)، الفجر معناه : الريادة ، الريادة فى كل شئ ، فجر الضمير فى الأخلاق ، فجر الضمير فى الإيمان ، فجر الضمير الريادة العلم، هذا الكتاب تُرجم للعربية وإلى كثير من اللغات ، وأرجو من الشباب إذا أحبو أن يقفو على قيمة الحضارة المصرية القديمة  أن يقرأوا هذا الكتاب  فجر الضمير (مصر فجر الضمير) عن الحضارة المصرية وهذا فى سياق الكلام عن المحور الأول الذى  وضعه أستاذنا المرحوم جمال حمدان لتعريف الوطن :التاريخ ... الزمن
نعود إلى المحور الثانى:  الجغرافيا ، المكان، موقع مصر، لأنه عظيم، لماذا نحن فى حروب عبر التاريخ ونعانى من أطماع الآخر (على قدر عظمتك و خطورة موقعك و تميز مكانك.. ، التميز الجغرافى ، على قدر ما تكون هناك أطماع فيك ، على قدر قيمتك على قدر ما يوجه إليك من غزوات وأطماع ونحو ذلك ، دائما نحن فى رباط دائم، دائما مصر مستهدفة ، ولابد أن نكون على وعى بهذا ..مصر عظيمة من حيث المكان والتضاريس والخيرات التى  فى المكان وربطه بين القارات ، وما به من مصادر مياه سواء الشواطئ التى نصل بها إلى العالم كله البحر الأحمر والبحر المتوسط ويصلنا بأوروبا ويصلنا هكذا بالمحيطات الأخرى ويصلنا بالجانب الآخر من آسيا ،كل هذا يمثل عبقرية المكان الجغرافيا ، وعبقرية الزمان التاريخ ، فمصر وطن ليس ككل الأوطان إنه العظمه وإنه المجد ، وهذا يحملنا المزيد من الواجبات التى علينا ، ينبغى أن لا نفرط فى هذا الوطن ، وبخاصة أننا و المنطقة العربية والإسلامية كلها تقع الآن تحت تأثير حرب فكرية ،ومن الحرب الفكرية تشويه علاقة الإنسان بالوطن ونحو ذلك ، نحن بحاجة إلى تعظيم الأنا المصرية ، نعم نريد تعظيم الأنا المصرية .
س: وهل يتعارض هذا مع الدين يا دكتور ؟
الدين لا يتعارض مع تعظيم الوطن والاتنماء إليه بل يؤكد هذا، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عظَّم مكه ،وهو خارج منها، وقال :والله إنك لأحب بلاد الله إلى الله وأحب بلاد الله إلىّ ، ولولا أهلك  أخرجونى منك ما خرجت، يعنى وطنه هوى قلبه صل الله عليه وسلم ، نريد أن نعظم الأنا.. الوطن ، وهنا بيان قرآنى عظيم فى آيتين ، وليس بعد قول الله قول،  إن القرآن  وهويتكلم عن البلد (ووضحنا أن البلد بمعنى الوطن ) جاءت فى القرآن
( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ) 
إبراهيم 35
قدم هنا الوطن على العبادة- نعم - قدم أمن الوطن على العبادة، لماذا ؟ لأنه بدون أمن الوطن لا يستطيع الناس العبادة ، ورأينا من يستخدم السياسة فى المسائل الدينية وقتلوا كثيرا، فلن نتمكن من العبادة بدون وطن ، وأمن الوطن ، لذلك قدم الله أمن الأوطان على العبادة،  كما  قدمها على عصب الحياة الراسخة الرزق،  قال تعالى : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ) البقرة-126
إذن أمن الوطن مقدم على الرزق وبدون أمن للوطن لا عمل لا بيع لا شراء... وممكن يحصل سطو على هذا التاجر وهذا المال  لن يكون هناك مال ولن تكون تجارة ولن يكون اقتصاد ولن يكون رزق، القرآن يفهمنا ويعلمنا أهمية أمن الوطن واستقراره لذلك نريد أن نعظم الوطنية ،  والمواطنة كما علمنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إذن ماذا عن مفهوم المواطنة فضيلة الدكتور؟
هذا سؤال من أهم المهم فى هذا السياق، المواطنة أن الناس كلها تكون فى المنطقة التى يعيشون فيها( فى الوطن) التعامل بينهم يكون بقاعدة العدالة  المطلقة ،التى سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : لهم ما لنا وعليهم ما علينا ،فلا يكون التميز بينهم على أساس الدين ولا أساس مال ولا أساس عرق ولا... ، وإنما على أساس الحقوق والواجبات ، حتى وإن كان ملحدا مثلا ، حتى لو كان ملحدا له نفس الحقوق إن من أسس لقيمة المواطنة هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،  ولذلك أنا أدعو مشايخنا وأولياء الله فينا ونور الله لنا وكل التقدير لهم كل المشايخ والعلماء والمثقفين أنا أدعو هؤلاء إلى الدراسة والتحليل لوثيقة المدينة التى كتبها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة ، حيث وجد أنها تتعرض لحروب وثرواتها مستباحة ووجد بها تنوعات عديدة : من الفكر والثقافة ومن الدين ، فوجد فيها يهود ، وجد فيها مسيحين، وجد فيها  مشركين وجد فيها كفار وملحدين ،كل هذا  التنوع كان موجوداً فى المدينة فلما دخلها النبى صلى الله عليه وسلم جمع بينهم على أساس العدالة ( لهم مالنا وعليهم ما علينا )حقوق وواجبات ، الكل يتساوى فيها ، وقال لهم حتى يكون الجميع على قلب رجل واحد فى الدفاع عن المدينة، قال : النصارى لهم دينهم  وحريتهم ، واليهود كذلك ، والمسلمون  كذلك ، إلى آخر ذلك .
يعنى لم يجمعهم النبى على أساس دينى ...ونحن بحاجة ،كلناأن نلتقى عند هذه القاعدة الذهبية التى سنها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم... قاعدة  العدالة المطلقة التى لا تميز بين انسان وآخر على أساس دين أو أساس مال أو أساس العرق أو ...إلخ، إنما كلنا على أساس العدالة المطلقة لهم ما لنا وعليهم ما علينا
س: فضيلة الدكتور هذا يأخذنا إلى تسأول : أحيانا  ما يخرج المواطن من بلده مهاجرا إلى بلد آخر يستوطن فى هذا الوطن الآخر إلى أى وطن من الاثنين ينتمى فى هذه الحال وأيضا فكرة استباحة أموال الغير فى هذا الوطن الجديد لأنه ليس بوطنه فكرة الانعزال عن المجتمع الجديد؟
هذه ثلاثة  أسئلة : السؤال الأول من ترك وطنه الأم وهاجر إلى بلد آخر، سيدنا النبى حصل معه هذا، كان فى مكة وذهب إلى المدينة فكان تعلقه بمكة موجوداً ولما ذهب إلى المدينة بدأ ببناء  المدينة ، وبدأ يسهم فى المدينة ، ليس هو فقط بل المهاجرين الذين ذهبوا ، صحيح احتاجوا معونات فى البداية لكن سرعان ما تحولواإلى موقف المشارك الذى يبنى ويعمر، هذا سيدنا عبد الرحمن بن عوف ، قال  دلونى على السوق ، لم يظلو فى حالة  العوز  فترة طويلة وما نحو ذلك ، لكن تحولوا إلى موقف المشارك فى بناء هذا الوطن الجديد،  وأصبحو يدافعون  عنه  وبإخلاص ، ولما جاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقسم الغنائم بعد فنح مكة و أعطى أناساً حديث العهد بالإيمان وأناساً من الأنصارلم يعطهم ، فبلغ النبى كلام الأنصار: أن النبى عاد لأهله وأهمل الأنصار فنادى النبى سيدنا سعد ..فقال  بلغنى عنكم ...قال نعم يا رسول الله هم قومى أفرح لفرحهم وأحزن لحزنهم، قال يا سعد إنما هى لعاعة ، (شئ يسير جدا) (يعنى بل ريق) من الدنيا تألفت بها قلوب هؤلاء حديث العهد بالإيمان وأوكلتكم إلى إيمانكم ، يا سعد ألا يكفيكم أن يعود الناس إلى بيوتهم بالسيف والمال والذهب والفضةو تعودون أنتم  برسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة ، فبكواجميعا و قالوا: رضينا بالله رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ،  والنبى صلى الله عليه وسلم   قال إرضاءا لهم : لو سلكت الأنصار واديا وسلك الناس واديا لسلكت وادى الأنصار،إذن الوطن الذى استوعبنى فى فترة من الضيق وفى فترة من الفقر وأنا أعالج عند الطبيب الذى فيه وأتعلم فى مدارسه وأولادى لهم نفس الحقوق ، ليس دينا ولا عقلا أن أذهب كالمجنون أقتل الطبيب الذى بيعالجنى ، أقتل المجتمع الذى يمنحنى  كل شهر 800 دولار و ألف دولار معونة ،حين أفقد العمل،  أقتل الناس الذى منحونى حقوقاً ربما لم اتحصل إليها فى وطنى الأم ، هكذا فكر سلبى دخيل ليس دينا ولا عقلا.
 و المؤمنون عند شروطهم، وأنت دخلت وهم أعطوك كل الحقوق فأصبحت ملزم بكل الواجبات ، والدين خصوصية  لك ، و المواطنة، أنك أخذت كل الحقوق فى هذا البلد الجديد فأصبح لزاماً عليك أن تقوم بكل الواجبات، وتكون صورة مشرفة لإيمانك ودينك وبلدك ،المؤمنون عند شروطهم والمؤمن الصادق يكون قدوة فى الإحسان ، قدوة فى السلوك ، اجعلهم يرون سماحة الإسلام فيك، وأخلاق الإسلام فيك،  وعظمة الإسلام فيك ، إنما الأفكار السلبية هى بلا شك من قديم الحروب الثقافية لتغيير الفكر وتشويه فكر المسلمين وعلينا واجب أن نوضح وأن نعظم المعانى الإيجابية  التى أرشد إليها القرآن الكريم ، المواطنة سنها  سيدنا  رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يفرق بين أهل الوطن الواحد على أساس الدين أو أساس العرق أو أساس المال أو نحو ذلك ، ولكن الجميع يعامل بقاعدة العدالة المطلقة ، كما صنع سيدنا  رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المدينة ، فى وثيقة المدينة ، (لهم مالنا وعليهم ما علينا).
س:  فضيلة الدكتور يعنى البعض بيأخذ برأى شيخه مثلا هذا الرآى يأخذه إلى أنه يجاهد فى وطنه ضد الدولة ضد المؤسسات كيف وهو ينظر فى هذا أنه يقوم بهذا حبا لهذ الوطن؟
أولا:  الإنسان مسؤل عن اختيار إمامه وشيخه ، كما هو مسؤل عن اختيار طبيبه وأنا أهمس فى الجميع أن هذا الدين علم يؤخذ عن العلماء ،ونحن عندنا مؤسسة علمية عظيمة، هذه المؤسسة تعلم المسلمين فى كل بقاع الدنيا ، وهى الأزهر الشريف، فمن أراد أن يتعلم الدين فعليه  بالعلماء ، سؤال أهل الذكر أهل العلم أهل التخصص .
ثانيا: الأقوال الشاذة ليست علما ، وينبغى ألا نتبعها .
ثالثا: لا يمكن أبدا أن  أكون ضد نفسى ، فمن كان ضد وطنه فهو  ضد أمنه ونفسه وليس هناك من أحد من المشايخ له أن يقول أنا الدين ، الدين أعظم منا جميعا، والبشر يخطئون ويصيبون ، وأمامك مؤسسات علمية الجأ لأهل الذكر، و لا تكن كالأعمى تقاد هكذا دون وعى ولا بينة ، فقد منع القرآن التقليد الأعمى ، قال تعالى: (اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) البقرة-170
خطورة مرجعية شيخ الشهرة : ومن المراجعات المهمة للشباب المراجعة فى شيخ الشهرة لأننا  فى الفترة التى مضت تكونت مشكلة فكرية خطيرة ، هى أن الشهرة تغلبت على القيمة العلمية والقدر ، يعنى مادام تصدر وجلس أمام الشاشة فهو عالم، وصناعة النجم اليوم لها أساليب معلومة ، وهذا يخفى من له القيمة العلمية من له القدر ، فالشهرة ليست المعيار الصحيح ، وإنما القيمة والقدر، المعيار فى  العلم 
تحذير : والذى  ينبغى أن نحذر منه الجرى وراء الشهرة أنا إلى الآن أعود إلى مشايخى فى فروع العلوم المختلفة وأستشيرهم وأتعلم منهم، فلا يقبل أن يأتى إنسان يفتى فى كل شئ  هذا صعب يفتى فى الحديث وفى القرآن وفى الفقه وفى كل شئ ... هذا صعب لا يمكن ، من هنا يجب أن نفرق يا أبنائى ما بين قيمة الشهرة وما بين القدر والقيمة العلمية والفكرية، ونحن عندنا والحمد لله علماء أجلاء فى كل تخصص ينبغى أن نعود إليهم لأن القرآن علمنا  أن نحترم التخصص  قال تعالى : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) النحل-43
حفظ الله مصر ودفع عنها كل مكروه وسوء
بأبناءها الأوفياء الكرام وصلى الله على سيدنا محمد  صلى الله عليه وسلم
والحمد لله رب العالمين.


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©