ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
النبى فى رمضان
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
النبى فى رمضان
د. محمد داود
حالالنبى r أسوة وقدوة للأمة فى رمضان وفى غيره من الشهور، ولقد جعل الله منأسباب الفلاح الاقتداء بهديه r . والمسلم يجتهد فى أن يكون صومه كصوم الحبيب المصطفى r ولا يتأتى ذلك إلابالتعرف على حال النبى r فى رمضان, ومن فضل الله علينا أن كتب السنة قد سجلت حاله r كى ننتفع به.
· ومن حالهr فى رمضان:
- كرمهوجوده r :
فىالصحيحين عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: كان رسول الله r أجود الناس, وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسهالقرآن، فرسول الله r أجود الناس بالخير من الريح المرسلة.
ولقد كانالكرم من سجايا رسول الله r فطرة وتربية إلهية وتوجيهًا قرآنيًّا، فكان r يحض على الكرم ويشجع، قال r : «السخى قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، والبخيلبعيد من الله بعيد من الجنة قريب من النار» ... رواه الترمذى عن أبى هريرة.
ولم يكنجود النبى r لكسب محمدة أو اتقاء منقصة، ولم يكن للمباهاة أو لاجتذابالمادحين، بل كان فى سبيل الله وابتغاء مرضاة الله، كما كان كرمه r فى حماية الدين وفى مؤازرة الدعوة، كما كان كرمه وجوده r فى الإنفاق على الفقراء من المسلمين وفى رعاية اليتامى والأيامى.
كما كانكرمه وجوده r إيثارًا على نفسه وأهله، فما سئل r عن شىء قط إلا أعطاه، وما سئل شيئًا قط فقال لا.
وفى سننأبى داود والبيهقى عن عبد الله الهوزنى قال: لقيت بلالاً فقلت: يا بلال حدثنى كيفكانت نفقة رسول الله r ؟ قال: ما كان له شىء، وكنت أنا الذى أَلِى ذلك منه. أى أناالمتولى أمر ماله، منذ بعثه الله تعالى حتى توفى. وكان u إذا أتاه الإنسان مسلمًا فرآه عاريًا يأمرنى فأنطلق فاستقرضفأشترى له البردة فأكسوه وأطعمه.
وروىمسلم عن أنس t قال: ما سئل رسول الله r شيئًا إلا أعطاه، فجاء رجل – وهوصفوان بن أمية –فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطى عطاءًمن لا يخاف الفقر.
وبشر r من اقتدى به فى الكرم والجود، قال r : «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما:اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا».
· فطره r :
عن أنس t قال: كان رسول الله r يُفطر على رطبات قبل أنيصلى، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء. رواه أبو داود والحاكم فى صحيحه. ومعنى حسا: أىشرب.
وثبت أنهr كان يدعو عند فطره بقوله r : «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق،وثبت الأجر إن شاء الله تعالى».
وكان r يعجل الفطر واستحبه لأمته، فعن سهل بن سعد أن النبى r قال: «لا تزال أمتى بخير ما عجلوا الفطر» رواه البخارى ومسلم.
· سحوره r :
كانالنبى r يؤخر السحور ولا يتركه، وإنما كان يتسحر ولو على شربة ماء، وسمىالسحور بالغداء المبارك، ودعا أمته إلى التأسى به فى السحور، قال r : «تسحروا فإن فى السحور بركة» رواه البخارى، وقال r : «عليكم بالسحور فإنه هو الغداء المبارك» رواه النسائى.
ووضحالعلماء سبب بركة السحور بأنه يقوى الصائم وينشطه ويهون عليه الصيام.
dr.mohameddawood@yahoo.com
|