السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: القرآن أعظم رسالة تنويرية فى تاريخ البشرية
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود

القرآن  أعظم رسالة تنويرية

فى تاريخ البشرية

أ.د/ محمد  محمد  داود

dr.mohameddawood@yahoo.com

المحـاور:
1- موقف القرآن من التنوير.

2- القرآن والعقل.

3- القرآن والعلم.

4- القرآن يرقى بالإنسانية السمحة.

 

يتحدث المفكرون والفلاسفة عن التنوير وأنه ضرورة حضارية، وهذا حق..، وينادون بأهمية إعمال العقل فى التفكير، وأهمية الحرية لضمان التفكير دون قيود تكبل العقل، كما يركزون على ضرورة العلم.. وكل هذا صحيح ومهم، والسؤال هنا :

·       ما موقف القرآن من قضية التنوير، وإعمال العقل، والحرية ؟ وما موقف القرآن من العلم؟

إن المتدبر بعمق وروية وتؤدة يرى بوضوح أن القرآن الكريم أعظمُ رسالة تنويرية فى تاريخ البشرية.

-         إننا نجد أنفسنا أمام آيات النور والتنوير فى القرآن الكريم، قال تعالى:

-         {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] .

نَوَّر الله السموات والأرض بالنور الحسى، بالشمس والقمر والنجوم، قال تعالى: {جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا} [يونس: 5].

{وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)} [نوح].

-         ونورهما بالنور المعنوى، أرسل الرسل وأنزل الكتاب وجعل للإنسان عقلا.

)اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ  وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ  هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ( البقرة/257)، فهدى القرآن الكريم نور منقذ للإنسان.

-        وقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا) (النساء/174)، فهدى القرآن يقوم على الحجة والإقناع، وهو نور كاشف مبين، يؤكد ذلك قول الله تعالى: ( قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ) (المائدة/15).

-        وقوله تعالى: (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (المائدة/16)

-        وقوله تعالى: (أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)  ( الأنعام/122).

وهكذا تشير الآيات إلى أن القرآن الكريم رسالة تنويرية

·   القرآن والعقل:

القرآن الكريم أعظمُ دعوة لإيقاظ العقل، والقرآن الكريم أعظم دعوة إلى التفكير، لقد اشتمل القرآن الكريم على  1260 ألف ومائتين وستين سؤالا للعقل البشرى، معنى هذا أن القرآن خطاب للعقل، ومعنى هذا أن القرآن اعتمد الدليل العقلى، بل إن القرآن الكريم معجزة متفردة، ليست كمعجزات الأنبياء السابقين، لقد كانت معجزات الأنبياء قبل النبى محمد صلى الله عليه وسلم معجزات حسية، والقرآن الكريم ليس كذلك ، ليس معجزة حسية، ليس عصا موسى، ولا ناقة صالح، ولا نار إبراهيم، إنه معجزة أخرى متفردة غير حسية، إنه معجزة عقلية تخاطب العقل.

لقد جاء القرآن يحث العقل على التفكير، ووردت كلمات الفكر والتفكير فى آيات القرآن الكريم  وفى القرآن الكريم وردت مشتقات مادة ( ف ك ر ) ثمانى عشرة مرة، على هذا النحو:

·       فَكَّرَ: مرة واحدة فى: المدثر/18.

·       تَتَفَكَّروا: مرة واحدة فى: سبأ/46.

·       تًتَفَكَّرُون: ثلاث مرات فى: البقرة/ 266،219، وفى الأنعام/50.

·       يَتَفَكَّرُوا: مرتين ، فى الأعراف/184، والروم/8.

·       يَتَفَكَّرُون: إحدى عشرة مرة، فى: آل عمران/191، الأعراف/191، الأعراف/176،يونس /24، الرعد/3، النحل/69،44،11 الرروم/21، الزمر/42، الجاثية/13، الحشر/21.

وكلها بمعنى التدبُّر والتُّأمل وإعمال العقل.

فالتفكير فريضة إسلامية كما عبر الأستاذ العقاد رحمه الله تعالى.

لذلك منع الله تعالى الإكراه على الإيمان، قال تعالى: (لا إكراه فى الدين) ( البقرة /256)، {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ } [النازعات: 45] و { يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب: 45] و {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } [الغاشية: 22].

واجتمعت كلمة العلماء سلفا وخلفا على أنه ليس في الإسلام سلطة دينية لأحد على أحد إلا سلطة الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

وزعم بعضهم أن الدين يتعارض مع العقل ، وهذا غير حقيقى

وإن وجد ذلك فى تاريخ البشرية عند غير المسلمين، لا يبرر إلصاق هذه التهمة وإقحامها بالإسلام.

-        كذلك الزعم بأن الدين فكرة مطلقة والعقل والفلسفة غير مطلق؛ قراءة ناقصة لأن السعى للحقيقة المطلقة لها سبل شتى فيها التعددية وإعمال العقل ... إلخ. ولو ظل الفكر فى فضاء مطلق دون نهاية لظل فى التيه لا يصل إلى الحقيقة المنشودة.

وهذا ابن جني فى الخصائص نجد أنه يدعو دعوة صريحة إلى التجديد المنضبط فى علوم اللغة والنحو، وذلك من خلال قوله فى باب الاحتجاج بقول المخالف:                    " إن للإنسان أن يرتجل من المذاهب ما يدعو إليه القياس ،  ما لم يلو بنص ، أو ينتهك حرمة شرع "([1]) .

 

 

ومن حقائق القرآن الخالدة أيضا أن الواحدية والأحدية تكون للذات الإلهية دون سواها، وأن التنوع والتعدد والاختلاف سنة إلهية كونية فى كل ما سوى الذات الإلهية، قال تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) } [الروم].

ووضح القرآن أن التنوع والتمايز يكون حافزًا للتسابق والمنافسة فى طريق الخير، قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [المائدة: 48].

وأمرنا القرآن أن نتبع الأحسن والأفضل، قال تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)} [الزمر].

والقرآن هكذا أعظم رسالة لإيقاظ العقل، لقد منع القرآن التقليد الأعمى.. الذى .. لا يقره عقل { أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)} [البقرة]، والحرية مكفولة فى الإسلام للتفكير بضوابط القيم والعلم والأخلاق، لأن السب والشتم ليس حرية وليس فكرًا ولا يصلح لأن يكون دليلا ولا حجة ... الإسلام يُقر الحرية المنضبطة.

وليس بعد أن سأل الخالق فى أعظم قضية فى الوجود ، قضية الإيمان بالخالق، ..                {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ } [النمل: 61]، وكرر السؤال، ليس بعد ذلك لأحد زعم ولا حجة، وتسقط كل الإدعاءات وعلى هؤلاء أن يراجعوا أنفسهم فيما زعموا وادعوا .

ولمَّا كان القرآن دعوة لإيقاظ العقل، فقد أمر العقل بالنظر والاعتبار{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101)} [يونس].

{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) } [آل عمران].

وفى سياقات الآيات التى تأمر بالنظر إلى المستقبل ما يدعو إلى التخطيط والتدبير

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) } [الحشر].

وهكذا أمر الله تعالى العقل بالتدبر لآيات الله فى الكون كما أمر العقل بتدبر آيات القرآن

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} [النساء].

{ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [العنكبوت: 20].

{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)} [البقرة].

{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} [الروم: 8].

{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: 191].

{إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19)} [الرعد].

{ أَفَلَا يَعْقِلُونَ } [يس: 68] 

لقد جاء القرآن هاديا للعقل.

·      القرآن والعلم:

وكما أن القرآن الكريم رسالة تنويرية لإيقاظ العقل فهو كذلك رسالة تنويرية تدعو إلى العلم.

 أول آية نزلت: اقرأ ... ولم يحدد ماذا يُقرأ ؟ حتى تكون القراءة  شاملة  تستوعب كل جديد من العلوم والمعارف عبر الزمان بعد الزمان.

ونَصَّ القرآن على أن العلم سبب الرفعة والتمكين، فالتمكين لا يكون للجهلاء، قال تعالى:

{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)} [المجادلة].

بل أمر الله فى القرآن أن يكون للمسلمين مثل وكالة ناسا:

قال تعالى : {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [العنكبوت: 20].

فالعلم يبحث فى الكيفية...

واعتمد القرآن الكريم الدليل العلمى، وذلك فى قوله تعالى: { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53]

 

فى النهاية:

هكذا نحن أمام دعوة عظيمة للتفكير ولإيقاظ العقل .. وأنه يسعنا الاختلاف الإيجابى الذى يصل بنا إلى الحق ... إلى الصواب .. إلى الأفضل دون أن يأتى أحدنا إلى ساحة التفكير بأرضية مبيتة أو بأحكام مسبقة دون إساءة ظن، دون تسفيه لرأى، دون انفعال أو تهور وإنما هى الحجة وهو الدليل {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111)} [البقرة].

·         وهكذا يظهر لنا أن ركائز التنوير فى القرآن ( العقل  العلم  الحرية - الأخلاق ).

  الدين منبع الأخلاق :

العدل الذى يعم جميع الناس  ...، الأمانة التى تحفظ للناس حقوقهم الأدبية والمعنوية، والاختلاف ليس مدعاة للصدام والعداء وإنما للتعارف والتعاون واستباق الخيرات .

·         هذا هو القرآن فأين منه المفكرون ؟

·         هذا هو القرآن فأين منه المثقفون؟

·         هذا هو القرآن فأين منه المصلحون؟

·         هذا هو القرآن فأين منه المسلمون ؟

·         هذا هو القرآن فأين منه كلنا ؟

 

·       القرآن يرقى بالإنسانية السمحة.

فالمتدبر لآيات القرآن الكريم يجد أنها تدعيم للمشترك الإنساني، ويظهر ذلك جليًّا في المعاني القرآنية الآتية:

 -إحياء المشترك الإنسانى العام من خلال النداء القرآنى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}، {يَا بَنِى آدَمَ} [الأعراف: 26].

-إحياء المنافسة واستباق الخيرات بديلًا عن الصراع، قال تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّـهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّـهَ عَلَى كُلِّ شَىء قَدِيرٌ } [البقرة: 148].

- إحياء التعارف والتواصل بين الثقافات المتنوعة بديلًا عن الصدام، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات: 13].

-إحياء قبول الآخر وجعله جزءًا من نسيج الأمة، له ما لنا وعليه ما علينا، قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة: 285].

قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [الممتحنة: 8].

- إحياء التعاون الإيجابى ونبذ التعاون السلبى، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّـَهَ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].

- إحياء التنافس بين التنوع الدينى والثقافى بدلًا من الصدام والعدوان، قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فى مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة: 48].

والسطور التالية في هذا المبحث، إنما هي بيان لما تضمنته هذه الآيات من حقائق تؤسس وتُدعِّم المشترك الإنساني بين البشر.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل ذلك، وأن ينفع به، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

نسأل الله أن يهدى الناس جميعا إلى الحق والعدل وأن يهديهم إلى الصراط المستقيم.

وأن يملأ الأرض رحمة وعدلا وأن يحفظ الناس جميعا على الكوكب الأرضى  كله من شر الأشرار وفساد الفاسدين وأن يشفى جميع المرضى من الناس أجمعين آمين يارب العالمين.



[1] . الخصائص جـ1/ ص 109 ( ط3 –  الهيئة المصرية للكتاب ).



 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©