السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: العاشر من رمضان دروس وعبر
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود

العاشرمن رمضان دروس وعبر

أ.د.محمد محمد داود

Dr.mohameddawood@yahoo.com

 

فى حياة كل أمة أحداثعظيمة لا تمحوها الأيام ولا تنال منها الليالى، بل تعود إليها الأجيال لتستمد منهاأساب النصر والقوة، وأسباب النجاح والفلاح. ولقد علمنا القرآن الكريم هذا السلوكالإيجابى نحو الأحداث العظيمة فى تاريخ الأمة، يظهر ذلك فى آية الهجرة: } إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُالَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُلِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا { التوبة/40.

هذه الآية التى تتعلق بهجرة سيدنا رسول الله  لم تنـزل مواكبة لأحدث الهجرة ولا نزلت بعدهابقليل، بل نزلت بعد الهجرة بأمد طويل: بعد الهجرة بتسع سنين؛ استرجاعًا لعبر ودروسغالية، وكان المسلمون فى حاجة شديدة إلى هذا الدعم المعنوى الإلهى فى ذلك الوقت.

وفى العصر الحديث حقق الله نصرًا غاليًا للأمة؛ وإنهالتحية مستحقة لشهدائنا الأبرار، وليس أرفع ولا أعلى من وسام الله فى القرآنللشهداء: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًابَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169].

·       وللأمةفى العاشر من رمضان دروس غالية وقيم عالية، أولها:

·    درسالتضحية والفداء: لقد شارك فى التضحية مع الجنود هذا الشعب العظيم الذى آثرالكرامة على غذائه ومرافقه، لقد أيقن أن أبناءه الجنود يضحون بأرواحهم فلا أقـل منأن نضحى معهم بأموالنا وراحتنا .

·    ثانىالدروس: درس الإعداد والتدريب، فلم يدخر خير أجناد الأرض وسعًا ولا طاقة فىالتدريب وحسن الإعداد، عملاً بقوله تعالى:

{وَأَعِدُّوالَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِعَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] . لقد أتقنوا تدريبهم فكانتالمكافأة من الله لهم وأيدهم الله بنصره وتوفيقه ورفع ذكرهم فى تاريخ الأمجادوالأمم، وجعلهم مضربًا للمثل فى الشجاعة والإقدام. وهذا يجعلنا ننتبه إلى حقيقة فىالفكر البشرى، وهى أن القوة قبل الحق، وأن القوة تنشىء الحق وتحميه، وأن الضعفدعوة إلى العدوان.

·    ثالثالدروس: درس التوكل على الله تعالى، فإن الله لا يُنالما عنده إلا بطاعته، ولقد كان للتوجيه المعنوى وتركيزه على عنصر الإيمانوالاستعانة بالله والتوكل على الله أبلغ الأثر فى هذا الدعم المعنوى والروحالقتالية. ومن أول لحظات المعركة كانت صيحة العبور «الله أكبر» بشارة بمدد اللهوتوفيقه ونصره.

·    رابعالدروس: أن الإيمان والمثابرة والمرابطة تحول المستحيلإلى أمر ممكن، فأمام أسطورة القوة التى لا تُقهر وخط بارليف وحصون اليهود وتحذيرالخبراء العسكريين من العبور، أمام كل هذه المحاذير وتلك العقبات الكؤود لم تضعفعزيمة أبداً ، ليتأكد لنا أن الإيمان يصنع بالنفوس المعجزات.

·    والمعركة لم تنته بعد، والوطن يمر بتجارب قاسية، وحروب على كلالمحاور، عسكرية وسياسية وإعلامية واقتصادية ... وهذا يقتضى منا أن نواجه هذهالظروف القاسية بروح العاشر من رمضان، فما أشبه الليلة بالبارحة.

تحية إجلال لأرواح شهدائنا الأبرار الذين كانت دماؤهم تسيل فداءًلكرامة شعب وأمة، وذكرهم عند الله فى أنوار الجنان مع النبيين والصديقين والشهداءوحسن أولئك رفيقًا.

والحمدلله رب العالمين



 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©