ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
الأمــــــــــن فـــــــى الإســــــلام
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
· الأمــــــــــن فـــــــى الإســــــلام
· الأمــــــن ... والوعـــى المفقود!
· كيـــــــف نحــقق الأمــــــــــن ؟
· معضلة الأمن في عالم يموج بالاضطرابات
أ. د/ محمد محمد داود
E.mail: dr.mohammeddawood@yahoo.com
o لماذا الحــديــث عن الأمــن؟!
- حين يكون الوطن مستهدفًا، ويريد الأعداء أن يكون الهدم بيد أبنائه.
- حين تُفتعل المشكلات والصراعات داخل الوطن، ويكون الغزو الفكرى والاختراق الثقافى وصناعة الزيف لتزوير هُويَّة الوطن.
- وحين تشتدُّ الحرب على العقل المصرى والعربى بالتشكيك والشبهات والافتراءات، والحرب على القلب المصرى والعربى بإثارة الشهوات والجنس، ومحاولة إلصاق أمراض دخيلة
على مجتمعنا؛ مثل: التحرش الجنسى، وزنا المحارم، والحديث عنها على أنها ظواهر فى المجتمع، وليست استثناءات.
- وحين تُنفق المليارات لاستقطاب الشباب للوقوع فى براثن الإرهاب، ناهيك عن حرب الإدمان لإفساد الشباب، والحروب الاقتصادية، كحرب المياه، وضرب السياحة من خلال
استهداف أفواج السياح بعمليات إرهابية.
فالوطن هكذا مستهدف..تُحيط به حروب قاسية.
- وحين يكون الوطن مستهدفًا يجب على جميع أبناء الوطن تعظيم الأنا المصرية؛ إعلاءً لقيمة الوطن (مصر).. وأن نتوحد جميعًا لمواجهة الأخطار التى تُحيط بنا.
لذلك فإن الحديث عن الأمن حديث مستحق ومستوجب.
o ما أهميــة الأمـــن؟
يُعدُّ الأمن أهم مقومات حياة الإنسان والمجتمع والدولة، فغياب الأمن تهديد لحياة الإنسان بكل جوانبها، وزعزعة لاستقرار المجتمع، وإذا غاب الاستقرار غابت التنمية وتلاشت الآمال فى مستقبل أفضل، وبغياب الأمن تضعف سلطة الدولة وهيبتها وربما سقطت الدولة بسبب الفوضى العارمة، وفي القرآن الكريم إعلاء لقيمة الأمن ودورها المحورى فى حياة الناس، وعندما دعا قريشًا إلى عبادة اللـه ذكرهم بنعمة الأمن التى هى من إنعامه عليهم، قال تعالى: }الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4){ (قريش).
وفي دعاء أبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام يقدِّم الأمن على العبادة، فبدون الأمن لن تكون عبادة، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35].
- كذلك قدّم الأمن على الرزق فى دعائه، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 126].
- ولما أراد نبى اللـه يوسف عليه السلام ترغيب إخوته وأبيه فى مصر مدحها بصفة الأمن، قال تعالى: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [يوسف: 99].
- وفى سورة سبأ فى سياق تعداد النعم على أهل سبأ، كانت نعمة الأمن من أجل النعم التى حباهم الله بها، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} [سبأ: 18].
- وفى الحديث النبوى الشريف فى سياق بيان النعم التي من حازها فكأنما حاز الدنيا بما فيها، يقدِّم النبى صلى الله عليه وسلم نعمة الأمن، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا».
لذلك أولى الإسلام عناية فائقة بالأمن وتحقيقه فى المجتمع عن طريق بناء ثقافة إيجابية فى بناء الأمن لدى أبناء المجتمع؛ ليصبح الناس جميعًا شركاء فى المسؤولية عن الأمن والتعاون فى تحقيقه.
o ما معنى الأمــــن؟
الأمن: الحفظ والسلامة من المخاطر، وعدم توقع مكروه فى الزمان الآتى، قال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} [النحل: 112].
وقد وصف اللـه القرية فى هذه الآية بصفتين، هما: (آمنة، مطمئنة)، وفى هذا دلالة واضحة على أن هناك فرقًا دقيقًا بين الأمن والطمأنينة؛ حيث تدرَّج القرآن فى التعبير من الأدنى
(الأمن) إلى الأعلى (الطمأنينة)؛ فقمة الأمن أن يصل بالإنسان إلى حد الطمأنينة؛ حيث يعيش الإنسان فى دعة وهدوء نفسى.
والأمن والطمأنينة من المشاعر والأحاسيس؛ لذا شاع التعبير: الأمن إحساس.
ويهدف الأمن فى الإسلام إلى تحقيق المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية:
(حفظ النفس، والدين، والعقل، والعرض والكرامة الإنسانية، والمال)، وبهذا يتحقق الاستقرار الذى هو أساس ومهد التقدم والحضارة والحياة.
o الخصائص المميزة للأمــن فى الإسلام:
1- شمولية الأمن: لما كانت السيطرة الجسدية بقوة السلاح – وحدها - غير كافية لتحقيق الأمن، كان من أهم المهم أن يسبقها السيطرة الفكرية، والاجتماعية، والنفسية، والعلمية،
والإلكترونية...إلخ، ثم تأتى السيطرة الجسدية بالقوة الصُّلبة فى نهاية الأمر؛ لأنها للمخالف الذى خرج عن النظام العام الذى ارتضاه المجتمع بتشريعاته المتنوعة.
والأمن فى الإسلام يشمل كل أنواع الأمن: (الاقتصادى، الاجتماعى، الفكرى، النفسى، العلمى ... إلخ).
2- والأمن فى الإسلام نابع من دخائل الناس وضمائرهم، حتى وإن غاب الشرطي؛ لأن المؤمن يقوم به ابتغاء مرضاة اللـه تعالى.
3- والأمن فى الإسلام يُقوِّى ويُدعِّم ترابط المجتمع متعدد الثقافات والديانات من خلال، ما يأتى:
- إحياء المشترك الإنسانى العام من خلال النداء القرآنى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}، {يَا بَنِى آدَمَ} [الأعراف: 26].
-إحياء المنافسة واستباق الخيرات بديلًا عن الصراع، قال تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّـهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّـهَ عَلَى كُلِّ شَىء قَدِيرٌ } [البقرة:
148].
- إحياء التعارف والتواصل بين الثقافات المتنوعة بديلًا عن الصدام، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ
إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات: 13].
- إحياء قبول الآخر والبرّ به، وجعله جزءًا من نسيج الأمة، له ما لنا وعليه ما علينا، قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا
نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة: 285].
قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [الممتحنة: 8]
- إحياء التنافس بين التنوع الدينى والثقافى بدلًا من الصدام والعدوان، قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فى مَا آتَاكُمْ
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة: 48]
o كيف تحقق تعاليم الإسلام نعمة الأمن؟
· الأمن الفكرى:
وهو أهم المهم فى السياق المعاصر، وبخاصة فى إطار حرب الأفكار والمعلومات التى أسقطت حكومات وقسَّمت دولًا، وصنعت إرهابًا.
(فإن الرصاصة تقتل شخصًا واحدًا، أما الفكرة الخبيثة الماكرة تقتل أجيالًا عديدة، وتنشئ فتنًا وصراعات).
إن كل شىء فى دنيا الناس أصله فكرة، فما أفعالنا وأقوالنا إلا صدى لأفكارنا؛ لذلك ينبغى التحصين الفكرى من خلال بناء الوعى الإيجابى بقيم المجتمع وآدابه وهُويته، ومن جانب
آخر معالجة الأفكار الخاطئة وردّ الشبهات والافتراءات، ومواجهة موجات الإلحاد، والإدمان، والتكفير، والإرهاب.
· فاستقطاب الشباب يبدأ بفكرة تُشوِّق وتُزيِّن الباطل والخيانة والعدوان تحت عناوين زائفة، لا تحمل القيم الحقيقية لها، مثل: الحرية، والبطولة، والخلافة... إلخ - وقد أصبحتْ صناعة الزيف احترافًا- ويُجنَّد الشباب من خلال الاستقطاب لمهمة قد تصل إلى حد الانتحار تحت أسماء مزيفة، مثل: بطولة، استشهاد، فدائية، جهادية، مع الوعود التى تم تسييسها، مثل: الحور العين - الجنة... إلخ، مع استغلال مبدأ السمع والطاعة وتسييسه لصالح تيار أو جماعة، ونزعه من سياق الطاعة فيما يرضى الله تعالى إلى الطاعة لأمير أو مرشد لصالح جماعته أو تياره السياسى.
- ومن ذلك أيضًا أن يجعل الإنسان نفسه أو جماعته أو حزبه الدينى هو الإسلام، وهو من يملك الحقيقة المطلقة، وأى خروج عليه هو خروج على الدين؛ ومن ثم يكون هناك صدام بين حزبه وبين الوطن.
والحق أنه لا أحد منا كائنًا من كان هو الدين، ولا مسئولا كائنًا من كان هو الوطن.
- ولا يمكن اعتبار ما يحدث من استثناءات في أي مجال هو القاعدة العامة، فإذا وجدت مسئولًا فاسدًا فلا تقل: إن الوطن فاسد، ولا تحكم على الدين من تصرف من ينتسب إليه، فلا أحد منا حجَّة على الدين، وإنما الدين حجَّة على الناس.
- ومن ذلك أيضًا الصدام والنزاع بين المؤسسات التى تصنع الفكر والرأى، (الثقافة / الأزهر/ التعليم/ الأوقاف)، وافتقاد رؤية وطنية تجتمع عليها كل هذه المؤسسات مما يؤدى إلى التمزق الفكرى لدى الشباب، فإن كانت الأدلة فى تنازع وصدام، فالأتباع سيكونون أشد تنازعًا وصدامًا. فضلًا عن أن بعضها مُخترق بعناصر فاعلة فى الفكر الدينى والثقافة.
- ومن هنا يأتى تعظيم قيمة الاستقرار: والناظر فى التاريخ البشـرى يرى أن الإنسان بداية من عصـر الصيد لمّا عرف الحيوانات الأليفة والمستأنسة ارتقى فى سُلَّم الحضارة من الصيد
إلى الرعى، فلمّا استقر حول الأنهار والمياه كان عصـر الزراعة ..، ثم جاءت عصور التقدُّم العلمى ... إلى أن وصلت البشـرية إلى هذا التقدم العلمى الرائع.
إن قيمة الاستقرار تأتى أهميتها بوصفها بيئة للإنجاز، ولولاها ما كانت حضارة ولا كان تقدم، ولا تنمية، ولا إصلاح؛ لذلك تؤكد الفطرة والتاريخ والأديان قيمة الاستقرار؛ ومن هنا
تأتى القاعدة الذهبية (الإصلاح فى إطار الاستقرار).
والإصلاح مطلب متجدد فى حياة الإنسان، والقرآن يدعو للتجديد المستمر والإصلاح الدائم: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] فالأقوم والأفضل والأحسن مطلب
متجدد في حياة المؤمن الصادق، ولكن لا يكون إصلاح إلا فى إطار الاستقرار، فإن الفوضى لا تلد ولا تنتج إلا العنف والخراب والمزيد من الفساد.
- منهج القرآن فى علاج الأفكار الخاطئة:
للقرآن الكريم منهج علمى فى علاج الأفكار الخاطئة، ورد الشبهات والافتراءات، ويعتمد القرآن الكريم فى هذا المنهج الدليل العقلى {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111]، والدليل العلمى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53]، والدليل التاريخى، وبيان المآل والعاقبة.
فالإسلام مشتق من السلام، وتحية الإسلام هى السلام، وختام الصلاة يكون بالسلام، وينطلق من هذا المعنى أمر القرآن بالعفو والصفح ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) ﴾ (الأعراف) وقوله: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾]النور: 22[.
وغاية رسالة الإسلام هى الرحمة ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ]الأنبياء:107].
- ويعلمنا القرآن الكريم مواجهة الشائعات بمنهج: (فَتَبَيَّنُوا)، أى: فحص الأخبار بكل الوسائل الممكنة التى تحقق لنا التأكد من المعلومة ومصدرها وهدفها؛ قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6 ].
- كذلك تعلمنا السنة النبوية مواجهة الفساد، بمنهج (الفاسد ليس منا)، أى التبرؤ من الفاسدين ونبذ المجتمع لهم، لقول النبى صلى اللـه عليه وسلم: ( من غشنا فليس منا ) (أخرجه مسلم فى صحيحه، 146).
· الأمن والقوة:
حين أمر القرآن الكريم ببناء القدرة للوطن وللأمة، عبر عن ذلك بالقوة، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60].
وجاء لفظ القوة نكرة، ليشمل كل أنواع القوة: العلمية، الاقتصادية، العسكرية، المعلوماتية... إلخ.
وذلك لأن القوة بمعناها الشامل تصنع الأمن وتحميه.
وفى المقابل حذر القرآن من الضعف والانهيار؛ لأن الضعف دعوة إلى العدوان، فلا يكون أمن ولا أمان؛ قال تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46].
فالقوة تنشئ الحق وتحميه، والضعف دعوة إلى العدوان.
· الأمن العلمى:
عندما ألقت أمريكا القنابل الذرية على اليابان (هيروشيما وناجازاكي) وهزمت اليابان، وطالبت أمريكا رئيس اليابان بإعلان هزيمته والاعتذار لأمريكا حتى تنتهى الحرب.
فكان من كلمة الاعتذار لرئيس اليابان لأمريكا:
" لقد تفوقتم علينا فى قاعات الدرس والعلم قبل أن تتفوقوا علينا فى ساحة الحرب لذا وجب الاعتذار "
وفى المقابل لمّا عَلِم رئيس أمريكا الأسبق بوجود تخطيط للتعليم فى اليابان متقدم عن الموجود فى أمريكا، أعلن: أمريكا فى خطر، فالتعليم حين يكون فى خطر تكون الدولة بكل مؤسساتها فى خطر؛ لأن كل المؤسسات هى مخرجات للعملية التعليمية؛ لذلك ينظر للتعليم على أنه أمن قومى، وليس خدمة مجتمعية فقط.
وتحقق تشريعات القرآن الأمن العلمى من خلال:
- الحث على العلم: قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ} [العلق: 1].
- العلم سبب الرفعة: قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللّـَهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 11].
- القرآن يأمر بالبحث والاكتشاف: قال تعالى: {قُلْ سِيرُوا فى الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ } [العنكبوت: 20].
-و يتحقق الأمن الإلكترونى من خلال العلم. فالسيطرة على (القرصنة، والاختراقات، والهجمات الإلكترونية...إلخ) لا تكون إلا بالعلم، والجاهزية لذلك.
· الأمن الاقتصادى:
- كان للأزمة المالية التى كادت أن تعصف بالاقتصاد الأمريكى سنة (2008م) والمخاوف التى صاحبتها من انتقال القوة من أمريكا إلى الصين حيث القوة الاقتصادية، وتزايدت أهمية القوة الاقتصادية فى تمكين الدول.
وأصبح السؤال المحورى المستحق:
هل يصبح الاقتصاد القوة المركزية متقدمًا على القوة العسكرية؟!
- كذلك تستدعى الذاكرة الاقتصادية للقوى الكبرى فى العالم انهيار الاتحاد السوفيتي؛ حيث كان ضعف الاقتصاد حاضرًا بقوة ضمن أسباب الانهيار؛ بسبب استحواذ الحرب السوفيتية
الأفغانية على النصيب الأكبر من النفقات؛ فنتج ضرر بالغ أنهك الاقتصاد السوفيتي. هذا عن أثر الاقتصاد على أمن الدول على المستوى العالمي.
- وعن أثر الاقتصاد فى أمن الدول على المستوى الداخلى للوطن؛ فلا يخفى على بصير فاهم أثر الفقر فى ثورات الجياع واضطراب المجتمع وشيوع أمراض الفقر والبطالة من السرقة
والرشوة والغش والكذب... ونحو ذلك.
ويأتى هدى القرآن الكريم بالقيم المنقذة التى تحقق الأمن الاقتصادى للوطن، من ذلك:
- الزكاة: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43].
فالزكاة هى السبيل الآمن لتحقيق العدالة الاجتماعية فى مجتمع المؤمنين بحب ومودة بين الغنى والفقير، بما يحمى المجتمع من الاضطرابات والقلاقل.
- الوفاء بالعقود: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، وفى هذا يسهم فى استقرار المجتمع.
- تحريم أكل المال بالباطل: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188] وهذا تحقيق للأمن المالى فى المجتمع.
- تحريم الربا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً } [آل عمران: 130]. وبهذا نمنع الاستغلال والغلاء فى المجتمع.
- تربية القدرة على الاستغناء والتعفف فى الشخصية المؤمنة من خلال عبادة الصوم.
· الأمن الاجتماعى: من أهم دعائم استقرار المجتمع، وتحقق تشريعات الإسلام الأمن الاجتماعى من خلال التشريعات الآتية:
- تحفيز علاقات المودة والتراحم والتعاطف بين أفراد المجتمع، قال صلى اللـه عليه وسلم: (مَثَلُ المؤمنين فى تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له
سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمَّى) ]متفق عليه[.
- التشديد على حرمة الدماء، قال صلى اللـه عليه وسلم: «والمؤمن من أمِنَه الناس على دمائهم وأموالهم» ]رواه الترمذى والنسائي[، وقال صلى اللـه عليه وسلم: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ
وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فى شَهْرِكُمْ هَذَا، فى بَلَدِكُمْ هَذَا» ]رواه البخاري].
- تحقيق العدل: فحيث كان العدل كان الأمن، وإذا كان الظلم فلا أمن، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}[الأنعام: 82].
· الأمن الأخلاقى:
فى السياق المعاصر.. حيث تقع المنطقة العربية كلها تحت تأثير حرب فكرية.. وتحولت الحروب من الحروب العسكرية الصُّلبة بالمدفع والصاروخ والطائرة التى تستهدف التدمير إلى الحروب الفكرية الناعمة التى تستهدف التخريب، ويُصرِّح المنظرون لهذه الحروب الفكرية أن أخطر مدخل لتخريب المجتمع والدولة هو هدم الأخلاق؛ فعند هدم الأمانة تصبح الخيانة أمرًا سهلًا؛ بل مطلبًا يسعى إليه أصحاب النفوس الخربة، وتباع الذمم فى سوق الخيانة، وحين تسقط القيم الأخلاقية تعلو مكانها القيم المادية، وتصبح قيمة الإنسان مستمدة من مستوى شقته وسيارته ورصيده المالي، وليس من علمه ولا من إسهامه فى الخير، وهكذا حين تنتكس الأخلاق يسقط المجتمع... ويُسرع إليه الهدم والانهيار؛ لذلك فإن الأخلاق حصن المجتمع والدولة.
وهدى القرآن الكريم يحقق الأمن الأخلاقى من خلال الأمر بمكارم الأخلاق والنهى عن سيئ الأخلاق، وجعلها عبادة ينال الإنسان المؤمن عليها الأجر العظيم الذى يجعله رفيقًا للنبى صلى اللـه عليه وسلم فى الجنة، ومن هذا الهدى الكريم الآيات الآتية:
- قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11].
- قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13].
- فالدين (الإسلام) دعوة إلى الرحمة، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107].
- ودعوة إلى العفو، قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف]. وقال تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ} [النور : 22].
- ودعوة إلى السلام، فتحية الإسلام: (السلام عليكم ورحمة اللـه)، واسم اللـه السلام، والجنة اسمها دار السلام، ونختم الصلاة بـ ( السلام عليكم ورحمة اللـه).
ونفتتح سور القرآن بالبسملة التى فيها اسمان من أسماء اللـه الحسنى: الرحمن والرحيم.
· الأمن النفسى: إذا كانت حروب التشكيك والشائعات والترويج للأكاذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعى تستهدف خلق حالة من الإحباط والجزع وإشاعة الخوف، فإننا نجد أن القرآن يواجه ذلك بهدايات وإرشادات تواجه الشائعات وتُبطلها من خلال:
- فحص المنشورات؛ قال تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].
- اعتماد المرجعية المتخصصة للوقوف على الحقائق: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [النحل: 43].
- بالإضافة إلى دعم وتقوية الأمن النفسى من خلال التشريعات الآتية:
- التحفيز بالبشريات والوعد الربانى الصادق: فبالإيمان يتجدد الأمل، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30].
- المدد الربانى بطمأنينة القلب، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّـهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].
- الاطمئنان على الذرية، قال تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّـهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9].
- اليقين فى رد الاعتبار وتحقيق العدالة المطلقة لمن ظُلم فى الدنيا، ويعجز عن الرد؛ فهو على وعد ربانى بأن يوم القيامة فيه تحقيق العدالة المطلقة ورد الاعتبار، ونصرة المظلوم، فالحقوق لا تضيع ولا تسقط.
· الأمن الصحى:
فى إطار الجشع المبالغ فيه عند الفاسدين والرغبة فى الكسب السريع اندفع هؤلاء إلى الغش فى المواد الغذائية والدوائية... إلخ غير مبالين بالأثر الكارثى الذى يسببه الغش الغذائى والدوائى من انتشار أمراض قاتلة تؤثر على الصحة.
- ويأتى الإسلام بهديه الذى يحقق الأمن الصحى من خلال التشريعات الآتية:
- تحريم المخدرات والتجارة فيها، وكل ما يغيب العقل، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90].
- وتحريم كل أنواع الخبائث لضررها، قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُم} [الأعراف: 157].
- وتحريم الإسراف لضرره الصحى والاقتصادى، قال تعالى: {يَا بَنِى آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } [الأعراف: 31].
- وتحريم العلاقة الجنسية الخاصة بين الرجل وامرأته خلال الحيض تجنبًا للأذى الصحى، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فى الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى
يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّـهُ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].
- وتحريم الزنا؛ حماية للإنسان من أضرار بالغة وأمراض خطيرة، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32].
- والقاعدة العامة فى منع الضرر قول النبى صلى اللـه عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» [رواه أحمد فى مسنده، وابن ماجه فى سننه].
· الأمن الإدارى:
معلوم فى عالم الإدارة أن الإدارة الناجحة الواعية التى تقوم على العلم والتخطيط، وتتجنب العشوائية والهوى هى مفتاح الفلاح والتفوق فى المشاريع المختلفة؛ لذلك شاع فى السياق الإداري: (مدير ناجح – مشروع ناجح/ مدير فاشل – مشروع فاشل).
ويرشد القرآن إلى أهم القيم التى تُعين المدير على النجاح والفلاح، ومن ذلك:
- الشورى: حيث جاءت الشورى فى القرآن بين ركنين (الصلاة والزكاة)؛ تأكيدًا لأهميتها، وأنها بمنزلة الركن، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ
شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الشورى: 38].
وهذا هو الموضع الوحيد فى القرآن الكريم الذى فُصل فيه بين الصلاة والزكاة.
- تحريم الظلم وإقامة العدل، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } [الأنعام: 82].
- تنظيم الحقوق والواجبات للعامل، وفى السنة بيان مفصل لذلك.
· الأمن الإعلامى:
كلمة خبيثة واحدة كفيلة بإشاعة الإحباط، وتشويه كل نجاح، وباب التدليس لا نهاية له ولا حد فى الإعلام المشبوه، وكلمة طيبة إيجابية تبنى وتدفع إلى الأمام؛ لذلك يوجه القرآن إلى قيم ضابطة لتحقيق الأمن الإعلامى من ذلك:
- مواجهة الشائعات، قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].
- صدق الكلمة: قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فى السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24]، وقال تعالى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّـهُ غَنِى حَلِيمٌ} [البقرة: 263].
- نشر الخير والحق عن طريق التواصى المتبادل بين أفراد المجتمع بكل خير وبر وحق وعدل، قال تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 3].
هذا وبالله التوفيق
وما يعقلها إلا العالمون
وما يذكر إلا أولو الألباب
والحمد لله رب العالمين
|