السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: من فقه الصيام
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود

من فقه الصيام

د. محمد داود

 

·  من أحكام الصيام التى وردت فى سورة البقرة قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } البقرة/ 183.

والمراد بقوله تعالى: ) كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ  ( أى: فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين آمنوا من قبلكم، والصوم جزء من التقوى فأخلصوا فيه، واعلموا أن الصوم من كبريات الوسائل التى تهذب النفس وترقى بالروح، وتصل بالإنسان إلى منـزلة التقوى.

ثم أشارت الآية إلى أن صيام المسلمين المقيمين القادرين على الصوم هو جزء يسير من السنة، وذلك فى قوله تعالى: )  أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ(.

·                        ثم جاءت الرخص التى هى باب من أبواب اليسر فى الإسلام لأصحاب الأعذار, قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.

وتشير الآية إلى رخصة الفطر للمريض والمسافر، والمقصود بالمريض:

-      إما أن يكون مريضًا مرضًا خفيفًا لا يضره أو لا يزيد المرض بالصوم، فهذا يجوز له الفطر، مع أفضلية الصيام له.

-      وإما أن يكون مريضًا بمرض شديد بحيث يضره الصوم أو يزيده مرضًا، فهذا يجب عليه الفطر، ثم يقضى ما أفطره من أيام بعد شفائه.

-      وإما أن يكون مريضًا مرضًا شديدًا لا يرجى شفاؤه، فهذا لا صوم عليه فى رمضان ولا غيره وإنما عليه الفدية، وذلك كمريض الفشل الكلوى وغيره من الأمراض الخطيرة المزمنة.

·       وأما المسافر فالمراد بالسفر أن يزيد على ثمانين كيلوا مترًا، وهذا ليس مرتبطًا بصعوبة السفر أو عدم صعوبته، فيجوز له الصوم والفطر، فإذا أفطر وجب عليه قضاء الأيام التى أفطرها بعد أن يعود من سفره.

·       وأما الفدية فهى رخصة وردت فى قوله تعالى:

{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}  .

وقال ابن عباس رضى الله عنهما: الذين يطيقونه هم: المرأة الحامل والمرأة المرضع، والشيخ الكبير، والمرأة العجوز، لا يستطيعون الصوم، فيخرجون الفدية طعام مسكين، أى: وجبتين عن كل يوم أفطره أصحاب الأعذار السابق ذكرهم، ومثلهم المريض مرضًا مزمنًا لا شفاء منه.

§       ثم يأتى تحفيز المؤمن على الطاعة لينال الجزاء الأوفى، وذلك قوله تعالى:

 {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

أى: من تطوع بأى سنة أو صدقة أو عبادة فهو مضاعف الأجر.

فإذا كان المكلف مريضًا مرضًا مزمنًا لا يستطيع الإعادة وكان فقيرًا لا يستطيع الفدية فله أن يفطر وليس عليه إعادة ولا فدية.

 

dr.mohameddawood@yahoo.com



 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©