السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: مُحَمَّدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالات ومعانى
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود

مُحَمَّدُرسول الله صلى الله عليه وسلم

دلالات ومعانى

 

أ.د/محمد داود

الركن الثانى من ركنى التوحيد، يقولها كل مُوَحِّد: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

 رسول الله صلى الله عليه وسلم  الرمز الأعظم والأسوة الحسنة لجميع المسلمين، كان ولا يزال وسيبقى إلى يوم الدين، لا ينكر ذلك أحد من المسلمين.

كلُّنا ننتمى لهذا النبى الكريم الذى يمثل أسمى المعانى الإنسانية؛ فلا عجب أن نفزع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  فى المُلمات والشدائد، وأن نلتمس من بركاته ما يأخذ بأيدينا فى ظلمات الضلال وحيرة التخبُّط، واشتداد المحنة،متمِّثلين قول الله عز وجل:

) مُّحَمَّدٌ رَّسُولُاللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) الفتح/29.

وإنه لشرف لنا أن نكون من( الذين معه). هذه المعيَّة التى بها ترتفع أقدارنا وتسمو نفوسنا إلى المعالى،وتترفَّع عن الصغائر ، وعن كل ما يهبط بالإنسان ويعوقه عن رسالته فى إعمار الأرض وخلافة الله تعالى، كان النبى صلى الله عليه وسلم بين أصحابه كالبدر من حوله النجوم،يبتدرون كل كلمة من كلماته أو حركة من حركاته وسكناته، هكذا وصفه الواصفون، ووصفواكيف كان الرجال من حوله، وكم كان حبُّهم له، حتى لقد قيل لأسيرهم فى أغلال العذاب:أتحبُّ أن محمداً صلى الله عليه وسلم مكانك وأنت حُرُّ طليق؟! فقال بلهجة المُحبِّ المؤمن الواثق: لا والله، ماأُحِبُّ أن يُشَاكَ محمدٌ بشوكة ولو قطعتمونى إرْبًا إرْبًا!!

النبى صلى الله عليه وسلم الذى أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، والذى قاد هذه الأمة من التشرذموالانقسام والعداوة والبغضاء- إلى الوحدة والتآلف والمحبة، حتى قادوا البشـريةكلَّها طوال قرون مديدة من العطاء الحضارى والإنسانى، ولا ملجأ للمسلمين فى محنتهم المعاصرة إلَّا باتِّباع الرسول صلى الله عليه وسلم والسير على منهاجه، والأخذ بسنته صلى الله عليه وسلم .

·            والسؤال المستحق كيف نحقق  اسوة النبى صلى الله عليه وسلم ؟

إن اسوة النبى صلى الله عليه وسلم  لا تتحقق بمجرد الأمانىِّ، وإنما تتحقق بالعملالمخلص المعبِّر عنه بقول الله عز وجل:

(  قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَاللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ  )آلعمران/31.

     وقوله عز وجل:  ( وَمَا آتَاكُمُالرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (الحشر/7.

·            فماذا آتانا الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

·     آتانا الحُبَّ، وعلَّمنا أنه لا إيمان بغير الحب، فقال صلى الله عليه وسلم:

" لايؤمن أحدكم حتى يحبلأخيه ما يحب لنفسه". وقال صلى الله عليه وسلم:" والذى نفسى بيده لاتدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولاتؤمنوا حتى تحابُّوا، ألا أدلكم على شىءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم تحابُّوا".

والسلام الذى نحن بحاجة إليه لا يقتصر على كلمات التحية، إنه أمر أعمق من هذا وأشد تأثيرًا فى النفوس، السلام الذى به يَسْلَم المسلمون وتستقر أحوالهم وتتوارى معه نزاعاتهم وصراعاتهم؛ ليكونوا أمة واحدة، ويدًا واحدة، وجسدًا واحدًا إذا اشتكى منه عضوتداعَى له سائر الأعضاء بالحُمَّى والسَّهَر.. فأين منه المسلمون؟

·    آتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم وجعلنا ورثة لهذا العلم، قال صلى الله عليه وسلم:"

"العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورِّثوا درهمًا ولا دينارًا، ولكن ورَّثوا العلم،فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر". العلم الذى عليه مدار الدنيا والآخرة فى أمر الدينوالدنيا.. فأين منه المسلمون؟

·  وآتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم هديًا كريمًا فى الأخلاق والمعاملات هى أرقى ما عرفه بنو الإنسان فى كل مجالات الحياة، شهد بذلك كل منصف.. فاين منه المسلمون؟

·      آتانارسول الله صلى الله عليه وسلم معنى أن نكون أمَّةً منظَّمة تخطّط لكل شىء فى حياتها.. وتأمَّل هذاالمعنى فى هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وكيف اتخذ من التدابير مايحول بينهوبين العدو، ومايحقق له النجاح فيما يرمى إليه.. فأين منه المسلمون؟

·      آتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى عظيمًا فى الصبر على الشدائد والمحن.. فأين منهالمسملون؟

·   السؤالالمستحق الآن بعد كل هذا: ماذا فعلنا بميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

لقد نسينا كثيرًا وضيَّعْنا كثيرًا، فآل بنا ذلك إلى ما نحن فيه من فرقة واختلاف، ولقد آن الأوان بعد تجارب عاصفة من المحن والشدائد أن نعود إلى نبع الهداية والتآلف، وأن نعتصم بسيرة نبِّينا الهادى صلى الله عليه وسلم ؛ بغية الخير لأمتنا والخلاص مما نحن فيه من شرور التشرذم والخلاف.

·   ولنا سند وروح فيك سيدى يا رسول الله – فى هديك الهادى-  تدعونا إلى الخير والحبِّ والتآلف ، روح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائدنا، وأسوتنا، والرمز الأعظم لأمتنا.. والسراج المنيرالذى به نهتدى فى ظلمات الحيرة والضلال، وبه نتجاوز محنتنا، ونجمع شملنا، وما من مسلم لا يؤمن بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوتنا وقائدنا.

 

 

 



 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©