ÇÓã ÇáãÞÇáÉ:
كيف خَلَّص الإسلام عبادة الحج من الوثنية والقبلية؟
ÇáãÄáÝ:
د. محمد داود
كيف خَلَّص الإسلام عبادة الحج من الوثنية والقبلية؟
أ.د/ محمد داود
Dr.mohameddawood@yahoo.com
www.mohameddawood.com
· العبادات فى الإسلام تلتقى جميعها عند مقصد عظيم وهو التكوين الإيمانى للإنسان، وقد حدد الإسلام شرطين للعمل الذى يرجى قبوله عند الله تعالى وهما الإخلاص وموافقة العبادة لهدى الله تعالى فى القرآن والسنة. وذلك لأن الدين وحى إلهى يتبع وليس صناعة بشرية أو اختراعًا عقليًا.
· وعبادة الحج قد ورثها العرب فى الجاهلية عن دين أبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام فبدلوا وغيروا وأدخلوافيها من عادات الوثنية والقبلية، فلما جاء الإسلام طهَّر العبادة كما طهر البيت كما طهر النفس من كل وثنية وشرك وقبلية حتى بقى التوحيد الخالص لله تعالى فى النية(الإحرام ) وفى كل منسك من مناسك الحج ، وعلَّم الإسلام المسلم السمع والطاعة للهتعالى، وأن التعظيم لشعائر الله هو من باب التعظيم لأوامر الله تعالى ...
· وهذه أهم المسائل (فى عبادة الحج) التى خلَّصها الإسلام من مظاهر الشرك والقبلية :
· بعض طائفة من العرب كانوا لا يتزودون للحج قائلين: كيف نأتى البيت ولا يطعمنا رب البيت، ويسألون الناس ويصبحون عالة. فأنزل الله :-
(وَتَزَوَّدُوافَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) (البقرة: ١٩٧)
· الامتيازات القبلية : من ذلك تميز قريش بشعائر فى الحج لا يشاركهم فيها أحد لأنهم أهل الحرم :منها أنهم كان لا يقفون كما يقف الناس بعرفة ، وإنما بالمزدلفة على حدود عرفة حتى يكونوا أول المتقدمين فى الإفاضة.فأنزل الله قوله: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) (البقرة: ١٩٩).
لقد ساوى الله بين الناس فى هذا المشهدالإيمانى( فالجميع فى زى موحد (ملابس الإحرام)، ويفيضون فى وقت واحد ).
· الطواف بالبيت عرايا كان من عادات الجاهلية فأبطله الإسلام وجعل ملابس الإحرام مكانه.
· من مظاهر الجاهلية عندهم أنهم جعلوا لكل قبيلة تلبية تتميز بها فأبطل الإسلام كل ذلك وجعل تلبية واحدة من اختيار الله تعالى : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك.
· كان العرب يحجون البيت الحرام فى الجاهلية وحوله الأصنام وكان أعظم أصنامهم هبل فوق الكعبة .. وإساف ونائلة على الصفا والمروة فحطم الإسلام هذه الأصنام وأبطل الوثنية.. وجعلها عبادة خالصة لله تعالى .. فأول ركن من أركان الحج هو الإحرام .
· قصة تحرج بعض الصحابة من السعى بين الصفا والمروة وكيف ردهم الله إلى الأصل وهو سعى السيدة هاجر أم اسماعيل، وأزال الشك من نفوس الصحابة. وأنزل قوله تعالى :
(إِنَّالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) (البقرة:١٥٨)
· من أعظم الدلالات على هدى الصراط المستقيم هدى الطاعة والتسليم لله تعالى : سمعناوأطعنا، فاستلام الحجر هدى ربانى دلنا عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهواتباع لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم والأمر فى ذلك هو التعظيم لأمر الله تعالى نحن لا نعظم إلا ما عظمه الله تعالى : (حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) (الحج:٣٢).
· ورمى الجمار كذلك : لما أتى إبراهيم المناسك عرض له الشيطان ثم عرض له عند جمرة العقبةوعند الجمرة الوسطى وعند الجمرة الصغرى فرماه عند كل واحدة بسبع حصيات حتى ساخ فى الأرض
وعن ابن عباس : الشيطان ترجمون ، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون ( رواه ابن خزيمة فى صحيحه والحاكم فىالمستدرك ).
· كان أهل الجاهلية لا يأكلون من لحوم البدن التى يقدمونها ويحرمون أنفسهم منها ، وكانوايلطخون الكعبة بدماء البدن (الإبل) فنهى الإسلام عن ذلك . ونزل قول الله تعالى:(لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَادِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) ( الحج : 37) .
· وحرمت طائفة من العرب فى الجاهلية الاشتغال بالمنافع أو العمل أو التجارة أثناء الحج ،وشقوا على أنفسهم وحرموها... فجاء الإسلام وأبطل هذه العادة للتيسير على الناس قال (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوافَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) ( البقرة : 198 )، وقوله:( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) (الحج : 28) .
سبحان من هذا هديه، وتبارك من هذا شرعه،
وما يعقلها إلا العالمون وما يتذكر إلا أولوا الألباب،
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
والحمد لله رب العالمين
|