السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: رسـول اللـه صلى الله عليه وسلم يحبك
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
New Page 3

 رسـول اللـه صلى الله عليه وسلم يحبك

عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون، وَدِدتُ أنا قد رأينا إخواننا». قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم : «أنتم أصحابى وإخواننا الذين لم يأتوا بَعْدُ».

 فقالوا: كيف تعرف من لم يأتِ بعدُ من أُمَّتك يا رسول الله؟! فقال صلى الله عليه وسلم : «أرأيتَ لو أن رجلًا له خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلةٌ بين ظَهْرَىْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ ألا يعرفُ خَيْلَه؟!».

 قالوا: بلى يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم : «فإنهم يأتون غُرًّا مُحَجَّلِينَ من الوضوء وأنا فَرَطُهم على الحوض ألا لَيُذادَنَّ رجالٌ عن حَوضِى كما يُذادُ البعيرُ الضَّالُّ، أناديهم: ألا هَلُمَّ. فيُقال: إنهم قد بدَّلوا بَعدك. فأقول: سُحْقًا سُحْقًا».

 *****

 معانى بعض الكلمات: بهم: جمع بهيم وهو الأسود وقيل الذى لايخالط لونه لون سواه. الدهم: جمع أدهم وهو الأسود. هذا موقف نبوى يحمل للأمة حبًّا وودًّا من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 وأن نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا شرع وفرض، أما أن يحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا شرف وفضل، ولقد أكد القرآن الكريم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وحرصه عليها. قال الله تعالى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْـمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ (التوبة/128).

 ومن مظاهر حب النبى صلى الله عليه وسلم لأمته أن الله أعطى كل نبى دعوة مستجابة، فتعجل كل نبى دعوته، وادخر النبى صلى الله عليه وسلم دعوته شفاعةً لأمته يوم القيامة.

 ومن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته أنه كان فى بداية الإسلام لا يصلى على من عليه دَيْن، فلما اتسع بيت المال كان يقول: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفى من المؤمنين فتَرك دَيْنًا فعلىّ قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته».

 قال الله تعالى: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ (الأحزاب/6).

 وإذا كان هذا الحب عامًّا لكل الأمة، فقد زاد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًّا خاصًّا لمن آمن به ولم يره. ولقد سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكيف تعرف يوم القيامة من آمن بك ولم يرك ولم تره يا رسول الله؟ فأجاب النبى صلى الله عليه وسلم : «أرأيتم لو أن رجلًا له خيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلة (ومعنى غُرّ، أى: بمقدمة وجهها بياض بالجبهة، ومعنى محجَّلة: أى بالقوائم الأمامية بياض أيضًا) بين ظهرانى خيل دُهْم بُهْم (أى: سوداء سوادًا خالصًا) ألا يَعْرِفُ خيله؟».

 قالوا: بلى يا رسول الله، قال النبى صلى الله عليه وسلم : «فإنهم يأتون غرًّا محجلين من الوضوء».

 حيث تأتى أعضاء الوضوء يشع منها نور يَعْرِفنا به حضرة النبى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. ومن دلالات الموقف أيضًا: أدب زيارة القبور، فمع تحصيل العظة والعبرة من الزيارة، ينبغى الدعاء لهم تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا دخل المقابر سلَّم عليهم قائلًا: السلام عليكم ورحمة الله، ثم يدعو لهم: أنتم السابقون ونحن اللاحقون.

 نسأل الله لنا ولكم العافية 


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©