السيرة الذاتيه للدكتور محمد داود تواصل مع داود
كتب مقالات حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه رسائل علميه قالوا عن داود حلقات وبرامج إذاعيه وتلفزيونيه
     

ÇÓã ÇáãÞÇáÉ: الوصايا العشرفى ترجمة مشاعر حب النبى إلى أفعال إيجابية
ÇáãÄáÝ: د. محمد داود
New Page 1

الوصايا العشر فى ترجمة مشاعر حب النبى إلى أفعال إيجابية

 د/ محمد داود

 تشتد حملات الأعداء ضد المسلمين، إهاناتٍ مقصودةً وإساءاتٍ مغرضةً فى الصحف والفضائيات ومن المؤسسات، يغريهم بها صمتُ العجز المريب الذى يتدثَّر به المسلمون وبخاصة المؤسسات الإسلامية التى سُيِّسَت؛ فلا يصدر عنها شىء تجاه هذه الإهانات المقصودة. بداية من الفرقان المزعوم الذي ألَّفته أمريكا رغبة منها فى أن يكون بديلاً عن القرآن الكريم، ومرورًا بالهجوم الفجّ الذي يتجاوز كل حدود الاحترام والآداب علي أنبياء الله ورسله وكتبه في قناة الحياة، وانتهاء بما يبثّ علي شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" وما ينشر فى الصحف الغربية.

 لكن العظيم فى الامر أننا أمام أمة تحب نبيها، وتتحرك لنصرته، ومستعدة للتضحية بالمال والنفس دفاعًا عن هذا النبى الكريم الذى أحب أمته حبًا سجلت آيات القرآن الآثار العظيمة لهذا الحب، من ذلك قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} التوبة/128.

 إن القادة والمصلحين فى كل أمة يبحثون عن الدوافع والرموز المجيدة التى يمكن أن تتحرك الأمة من خلالها.

 والعلماء والدعاة هم حملة هذه الأمانة أمانة ترشيد الأمة واستثمار مشاعر حب النبى وتحويلها إلى أفعال ترقى بالأمة ومن هنا تشتد الحاجة إلى الهمَّة العالية من علماء الأمة ودعاتها لتجد الأمة فيهم الأسوة والقدوة فى التصدى لحملات الإساءة؛ فالعلماء هم عقل الأمة وصانعو الوعى فيها واليقظة، يُبصِّرُون الناس بما يُحاك ضدَّهم ويفضحون مكر العدو بأمتنا ويملكون الآلية والوسائل التى تَرسم للناس الدورَ المطلوبَ منهم وتجمعهم على هَدْى القرآن والسَّنة. ويمكن إجمال دور العلماء والدعاء فى المحاور التالية:

1) كشْف الزَّيف والباطل فى هذه الإساءات ... وجمْع ما يُعرض من إساءات وتشكيك والرَّدِّ عليه فى أسلوبٍ كريم.

 2) إظهار محاسن الإسلام وعظمة القرآن والنبى وكل ما هو إسلامى.

 3) بيان أن الدين ليس صناعة بشرية، ولا يمكن أن تنتجه عقول الناس، وإنما هو وحى من الله تعالى، ومحاولة رد المعتدين إلى الحق والصدق.

 4) دعوة المسلمين إلى زيادة التمسُّك بهدْى القرآن والسُّنة وعدم التفريط فى شىء إتباعًا لأعداء الإسلام تحت دعوَى التطوير والحضارة والحداثة ... إلخ.

5) أن يجعل الداعية مرجعيتَه قرآنَ ربِّه وسُنَّة نبيِّه، وأن يجتهد مخلصًا صادقًا ابتغاءَ رضاء الله تعالى.

6) الحرص على استخدام لغة العصر وآلياته والتقرُّب من الشباب فى نواديهم ومحافلهم وفى كل مَجْمَع يمكن أن يُلتَقَى بهم فيه.

 7) تجاوز الدعوة حدود الكلام فقط ومحاولة النظر فى حوائج الناس ومشاكلهم حتى لا تكون ثغرةً لغير المسلمين يدخلون منها إلى قلوب وعقول البسطاء والضعفاء والمنُهَكين.

 8) محاولة إيجاد إطار حضارى يتحرك من خلاله فى صورةٍ من التماسك كفريق عمل؛ لأن الآخر يهاجمنا بفكر منظم جماعىِّ مؤسَّسى مدَّعم بإمكانيات خطيرة كما أنه يتميز بالسرعة الفائقة، فلابد من استخدام كافة المنابر: إنترنت، صحافة، فضائيات.

9) الحاجة إلى جهود العلماء والمخلصين من هذه الأمة؛ لتصحيح أثر هذه الإساءات فى المجتمع الغربى من جانب، وإظهار عظمة الإسلام والقرآن والنبى من جانب آخر. ومن الممكن أن تكون الترجمات عبر مؤسسات متخصصة سبيلاً من السبل، وكذلك الفضائيات الموجَّهة باللغات العالمية سبيلاً ثانيًا، والأعمال الدرامية العالمية سبيلاً ثالثًا، والمواقع المؤثرة على شبكة الإنترنت سبيلاً رابعًا ... وهكذا .

10) أما الوقوف عند هذه الإساءات والإهانات بشجبها واستنكارها وعرض تفاصيلها، نحدِّث أنفسنا ونتبادل التَّلاوم، فهو فعل السلبية وامتداد لصمت العجز، ومن رضى لنفسه الهوان واستسلم له فلا يلومنَّ إلا نفسه.

 Dr.mohameddawood@yahoo.com


 

 
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور محمد داود  ©